دليل

المطالب العالية 1393

باب فضل الحاج

اعرض الإسناد

وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ:

كُنْتُ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَرَجُلٌ مِنْ ثَقِيفَ، فَلَمَّا سَلَّمَا قَالَا: جِئْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ نَسْأَلُكَ قَالَ ﷺ: إِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا بِمَا تَسْأَلَانِي عَنْهُ فَعَلْتُ، وَإِنْ شِئْتُمَا أَنْ أَسْكُتَ وَتَسْأَلَانِي فَعَلْتُ. قَالَا: أَخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللهِ نَزْدَدْ إِيمَانًا، أَوْ نَزْدَدْ يَقِينًا. شَكَّ إِسْمَاعِيلُ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ لِلثَّقَفِيِّ: سَلْ، قَالَ: بَلْ أَنْتَ فَسَلْهُ ; فَإِنِّي لَأَعْرِفُ لَكَ حَقَّكَ، فَسَلْهُ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: أَخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ ﷺ: جِئْتَنِي تَسْأَلُنِي عَنْ مَخْرَجِكَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ، وَمَا لَكَ فِيهِ ؟ وَعَنْ طَوَافِكَ بِالْبَيْتِ، وَمَا لَكَ فِيهِ ؟ وَعَنْ رَكْعَتَيْكَ بَعْدَ الطَّوَافِ وَمَا لَكَ فِيهِمَا ؟ وَعَنْ طَوَافِكَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَمَا لَكَ فِيهِ ؟ وَعَنْ وُقُوفِكَ بِعَرَفَةَ وَمَا لَكَ فِيهِ ؟ وَعَنْ رَمْيِكَ الْجِمَارَ وَمَا لَكَ فِيهِ ؟ وَعَنْ نَحْرِكَ وَمَا لَكَ فِيهِ ؟ وَعَنْ حِلَاقِكَ رَأْسَكَ وَمَا لَكَ فِيهِ ؟ وَعَنْ طَوَافِكَ بَعْدَ ذَلِكَ وَمَا لَكَ فِيهِ ؟. قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَعَنْ هَذَا جِئْتُ أَسْأَلُكَ، قَالَ ﷺ: فَإِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ، لَمْ تَضَعْ نَاقَتُكَ خُفًّا وَلَمْ تَرْفَعْهُ إِلَّا كَتَبَ اللهُ تَعَالَى لَكَ بِهِ حَسَنَةً، وَمَحَا عَنْكَ بِهِ خَطِيئَةً، وَرَفَعَ لَكَ بِهَا دَرَجَةً، وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالْبَيْتِ، وَأَمَّا رَكْعَتَاكَ بَعْدَ الطَّوَافِ فَإِنَّهَا كَعِتْقِ رَقَبَةٍ مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ، وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَكَعِتْقِ سَبْعِينَ رَقَبَةً، وَأَمَّا وُقُوفُكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَهْبِطُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ، يَقُولُ: هَؤُلَاءِ عِبَادِي جَاؤُونِي شُعْثًا غُبْرًا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، يَرْجُونَ رَحْمَتِي وَمَغْفِرَتِي، فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُكُمْ عَدَدَ الرَّمْلِ، أَوْ كَزَبَدِ الْبَحْرِ لَغَفَرْتُهَا، أَفِيضُوا عِبَادِي مَغْفُورًا لَكُمْ، وَلِمَنْ شَفَعْتُمْ لَهُ، وَأَمَّا رَمْيُكَ الْجِمَارَ فَلَكَ بِكُلِّ حَصَاةٍ رَمَيْتَهَا كَبِيرَةٌ مِنَ الْكَبَائِرِ الْمُوبِقَاتِ الْمُوجِبَاتِ، وَأَمَّا نَحْرُكَ فَمَدْخُورٌ لَكَ عِنْدَ رَبِّكَ، وَأَمَّا حِلَاقُ رَأْسِكَ فَبِكُلِّ شَعَرَةٍ حَلَقْتَهَا حَسَنَةٌ، وَتُمْحَى عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةٌ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنْ كَانَتِ الذُّنُوبُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ: إِذًا تُدَّخَرُ لَكَ فِي حَسَنَاتِكَ، وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالْبَيْتِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّكَ تَطُوفُ وَلَا ذَنْبَ لَكَ، يَأْتِي مَلَكٌ حَتَّى يَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْكَ، ثُمَّ يَقُولُ: اعْمَلْ لِمَا تُسْتَقْبَلُ فَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.