المطالب العالية 1181
باب الحث على الصدقة وفضلها
اعرض الإسناد
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُطِيعٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ ؓ قَالَ:
أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ. فَسَلَّمْتُ، ثُمَّ جَلَسْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْمَالُ الَّذِي لَا يَكُونُ عَلَيَّ فِيهِ تَبِعَةٌ مِنْ ضَيْفٍ ضَافَنِي، أَوْ عِيَالٍ إِنْ كَثُرُوا ؟ فَقَالَ ﷺ: نِعْمَ الْمَالُ الْأَرْبَعُونَ مِنَ الْإِبِلِ، وَالْأَكْثَرُ سِتُّونَ، وَوَيْلٌ لِأَصْحَابِ الْمِئِينَ، إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي رِسْلِهَا، وَنَجْدَتِهَا، وَأَفْقَرَ ظَهْرَهَا، وَأَطْرَقَ فَحْلَهَا، وَنَحَرَ سَمِينَهَا، وَأَطْعَمَ الْقَانِعَ، وَالْمُعْتَرَّ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَكْرَمَ هَذِهِ الْأَخْلَاقَ وَأَحْسَنَهَا، إِنَّهُ لَا يُحَلُّ بِالْوَادِي الَّذِي أَنَا فِيهِ مِنْ كَثْرَةِ إِبِلِي ؟ قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ فِي الْمَنِيحَةِ ؟ قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي لَأَمْنَحُ فِي كُلِّ عَامٍ مِائَةً، قَالَ: كَيْفَ تَصْنَعُ بِالْعَارِيَةِ ؟ قَالَ: يَغْدُو الْإِبِلُ، وَيَغْدُو النَّاسُ، فَمَنْ أَخَذَ بِرَأْسِ بَعِيرٍ ذَهَبَ بِهِ، قَالَ: كَيْفَ تَصْنَعُ بِالْفِقَارِ ؟ قَالَ: إِنِّي لَأُفْقِرُ الْبِكْرَ الضَّرْعَ، وَالنَّابَ الْمُدْبِرَ، قَالَ: ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ، أَوْ مَالُ مَوْلَاكَ ؟، قُلْتُ: بَلْ مَالِي، قَالَ: فَإِنَّمَا لَكَ فِي مَالِكَ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ أَعْطَيْتَ فَأَمْضَيْتَ، وَمَا بَقِيَ فَلِمَوْلَاكَ، قُلْتُ: لِمَوْلَايَ ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَمَا وَاللهِ لَئِنْ بَقِيتُ لَأَدَعَنَّ عِدَّتَهَا قَلِيلًا. قَالَ الْحَسَنُ: فَفَعَلَ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.