دليل

موطأ مالك 39-4

باب الْقَضَاءِ فِي الْمُكَاتَبِ

قالَ مالِكٌ: الأمْرُ المُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنا «أنَّ العَبِيدَ إذا كُوتِبُوا جَمِيعًا كِتابَةً واحِدَةً فَإنَّ بَعْضَهُمْ حُمَلاءُ عَنْ بَعْضٍ. وإنَّهُ لا يُوضَعُ عَنْهُمْ لِمَوْتِ أحَدِهِمْ شَيْءٌ. وإنْ قالَ أحَدُهُمْ: قَدْ عَجَزْتُ. وألْقى بِيَدَيْهِ. فَإنَّ لِأصْحابِهِ أنْ يَسْتَعْمِلُوهُ فِيما يُطِيقُ مِنَ العَمَلِ. ويَتَعاوَنُونَ بِذَلِكَ فِي كِتابَتِهِمْ حَتّى يَعْتِقَ بِعِتْقِهِمْ إنْ عَتَقُوا. ويَرِقَّ بِرِقِّهِمْ إنْ رَقُّوا». قالَ مالِكٌ: الأمْرُ المُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنا «أنَّ العَبْدَ إذا كاتَبَهُ سَيِّدُهُ. لَمْ يَنْبَغِ لِسَيِّدِهِ أنْ يَتَحَمَّلَ لَهُ بِكِتابَةِ عَبْدِهِ أحَدٌ. إنْ ماتَ العَبْدُ أوْ عَجَزَ. ولَيْسَ هَذا مِن سُنَّةِ المُسْلِمِينَ. وذَلِكَ أنَّهُ إنْ تَحَمَّلَ رَجُلٌ لِسَيِّدِ المُكاتَبِ بِما عَلَيْهِ مِن كِتابَتِهِ. ثُمَّ اتَّبَعَ ذَلِكَ سَيِّدُ المُكاتَبِ قِبَلَ الَّذِي تَحَمَّلَ لَهُ أخَذَ مالَهُ باطِلًا. لا هُوَ ابْتاعَ المُكاتَبَ فَيَكُونَ ما أُخِذَ مِنهُ مِن ثَمَنِ شَيْءٍ هُوَ لَهُ. ولا المُكاتَبُ عَتَقَ فَيَكُونَ فِي ثَمَنِ حُرْمَةٍ ثَبَتَتْ لَهُ فَإنْ عَجَزَ المُكاتَبُ رَجَعَ إلى سَيِّدِهِ. وكانَ عَبْدًا مَمْلُوكًا لَهُ. وذَلِكَ أنَّ الكِتابَةَ لَيْسَتْ بِدَيْنٍ ثابِتٍ. يُتَحَمَّلُ لِسَيِّدِ المُكاتَبِ بِها. إنَّما هِيَ شَيْءٌ. إنْ أدّاهُ المُكاتَبُ عَتَقَ. وإنْ ماتَ المُكاتَبُ وعَلَيْهِ دَيْنٌ لَمْ يُحاصَّ الغُرَماءَ سَيِّدُهُ بِكِتابَتِهِ. وكانَ الغُرَماءُ أوْلى بِذَلِكَ مِن سَيِّدِهِ. وإنْ عَجَزَ المُكاتَبُ وعَلَيْهِ دَيْنٌ لِلنّاسِ. رُدَّ عَبْدًا مَمْلُوكًا لِسَيِّدِهِ. وكانَتْ دُيُونُ النّاسِ فِي ذِمَّةِ المُكاتَبِ. لا يَدْخُلُونَ مَعَ سَيِّدِهِ فِي شَيْءٍ مِن ثَمَنِ رَقَبَتِهِ». -[٧٩٢]- قالَ مالِكٌ: «إذا كاتَبَ القَوْمُ جَمِيعًا كِتابَةً واحِدَةً. ولا رَحِمَ بَيْنَهُمْ يَتَوارَثُونَ بِها. فَإنَّ بَعْضَهُمْ حُمَلاءُ عَنْ بَعْضٍ. ولا يَعْتِقُ بَعْضُهُمْ دُونَ بَعْضٍ حَتّى يُؤَدُّوا الكِتابَةَ كُلَّها. فَإنْ ماتَ أحَدٌ مِنهُمْ وتَرَكَ مالًا هُوَ أكْثَرُ مِن جَمِيعِ ما عَلَيْهِمْ. أُدِّيَ عَنْهُمْ جَمِيعُ ما عَلَيْهِمْ. وكانَ فَضْلُ المالِ لِسَيِّدِهِ. ولَمْ يَكُنْ لِمَن كاتَبَ مَعَهُ مِن فَضْلِ المالِ شَيْءٌ. ويَتْبَعُهُمُ السَّيِّدُ بِحِصَصِهِمِ الَّتِي بَقِيَتْ عَلَيْهِمْ مِنَ الكِتابَةِ الَّتِي قُضِيَتْ مِن مالِ الهالِكِ لِأنَّ الهالِكَ إنَّما كانَ تَحَمَّلَ عَنْهُمْ فَعَلَيْهِمْ أنْ يُؤَدُّوا ما عَتَقُوا بِهِ مِن مالِهِ. وإنْ كانَ لِلْمُكاتَبِ الهالِكِ ولَدٌ حُرٌّ لَمْ يُولَدْ فِي الكِتابَةِ. ولَمْ يُكاتَبْ عَلَيْهِ لَمْ يَرِثْهُ لِأنَّ المُكاتَبَ لَمْ يُعْتَقْ حَتّى ماتَ»

الأحكام بحسب قائلها

MālikSoundhadithunlocked