MajelisNoteدليل

موطأ مالك 38-2

باب مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ

قالَ مالِكٌ: «والأمْرُ المُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنا فِي العَبْدِ يُعْتِقُ سَيِّدُهُ مِنهُ شِقْصًا. ثُلُثَهُ أوْ رُبُعَهُ أوْ نِصْفَهُ. أوْ سَهْمًا مِنَ الأسْهُمِ بَعْدَ مَوْتِهِ. أنَّهُ لا يَعْتِقُ مِنهُ إلّا ما أعْتَقَ سَيِّدُهُ وسَمّى مِن ذَلِكَ -[٧٧٣]- الشِّقْصِ. وذَلِكَ أنَّ عَتاقَةَ ذَلِكَ الشِّقْصِ، إنَّما وجَبَتْ وكانَتْ بَعْدَ وفاةِ المَيِّتِ، وأنَّ سَيِّدَهُ كانَ مُخَيَّرًا فِي ذَلِكَ ما عاشَ. فَلَمّا وقَعَ العِتْقُ لِلْعَبْدِ عَلى سَيِّدِهِ المُوصِي، لَمْ يَكُنْ لِلْمُوصِي إلّا ما أخَذَ مِن مالِهِ. ولَمْ يَعْتِقْ ما بَقِيَ مِنَ العَبْدِ. لِأنَّ مالَهُ قَدْ صارَ لِغَيْرِهِ. فَكَيْفَ يَعْتِقُ ما بَقِيَ مِنَ العَبْدِ عَلى قَوْمٍ آخَرِينَ. لَيْسُوا هُمُ ابْتَدَءُوا العَتاقَةَ. ولا أثْبَتُوها. ولا لَهُمُ الوَلاءُ ولا يَثْبُتُ لَهُمْ وإنَّما صَنَعَ ذَلِكَ المَيِّتُ هُوَ الَّذِي أعْتَقَ. وأُثْبِتَ لَهُ الوَلاءُ. فَلا يُحْمَلُ ذَلِكَ فِي مالِ غَيْرِهِ إلّا أنْ يُوصِيَ بِأنْ يَعْتِقَ ما بَقِيَ مِنهُ فِي مالِهِ. فَإنَّ ذَلِكَ لازِمٌ لِشُرَكائِهِ ووَرَثَتِهِ. ولَيْسَ لِشُرَكائِهِ أنْ يَأْبَوْا ذَلِكَ عَلَيْهِ وهُوَ فِي ثُلُثِ مالِ المَيِّتِ. لِأنَّهُ لَيْسَ عَلى ورَثَتِهِ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ». قالَ مالِكٌ: «ولَوْ أعْتَقَ رَجُلٌ ثُلُثَ عَبْدِهِ وهُوَ مَرِيضٌ. فَبَتَّ عِتْقَهُ عَتَقَ عَلَيْهِ كُلُّهُ فِي ثُلُثِهِ. وذَلِكَ أنَّهُ لَيْسَ بِمَنزِلَةِ الرَّجُلِ يُعْتِقُ ثُلُثَ عَبْدِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ. لِأنَّ الَّذِي يُعْتِقُ ثُلُثَ عَبْدِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ، لَوْ عاشَ رَجَعَ فِيهِ. ولَمْ يَنْفُذْ عِتْقُهُ. وأنَّ العَبْدَ الَّذِي يَبِتُّ سَيِّدُهُ عِتْقَ ثُلُثِهِ فِي مَرَضِهِ، يَعْتِقُ عَلَيْهِ كُلُّهُ إنْ عاشَ. وإنْ ماتَ عَتَقَ عَلَيْهِ فِي ثُلُثِهِ. وذَلِكَ أنَّ أمْرَ المَيِّتِ جائِزٌ فِي ثُلُثِهِ. كَما أنَّ أمْرَ الصَّحِيحِ جائِزٌ فِي مالِهِ كُلِّهِ»

الأحكام بحسب قائلها

مالك بن أنسصحيحhadithunlocked

الشروح

شَرْحُ الزُّرْقَانِيِّ عَلَى الْمُوَطَّأِ (عَبْدُ الْبَاقِي)

اقرأها على Hadith Unlocked

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا