دليل

موطأ مالك 36-57

باب التَّرْغِيبِ فِي الْقَضَاءِ بِالْحَقِّ

قالَ يَحْيى: سَمِعْتُ مالِكًا يَقُولُ: «الأمْرُ عِنْدَنا فِيمَن أعْطى أحَدًا عَطِيَّةً لا يُرِيدُ ثَوابَها، فَأشْهَدَ عَلَيْها. فَإنَّها ثابِتَةٌ لِلَّذِي أُعْطِيَها. إلّا أنْ يَمُوتَ المُعْطِي قَبْلَ أنْ يَقْبِضَها الَّذِي أُعْطِيَها» قالَ: «وإنْ أرادَ المُعْطِي إمْساكَها بَعْدَ أنْ أشْهَدَ عَلَيْها. فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ. إذا قامَ عَلَيْهِ بِها صاحِبُها، أخَذَها» قالَ مالِكٌ: «ومَن أعْطى عَطِيَّةً. ثُمَّ نَكَلَ الَّذِي أعْطاها. فَجاءَ الَّذِي أُعْطِيَها بِشاهِدٍ يَشْهَدُ لَهُ أنَّهُ أعْطاهُ ذَلِكَ. عَرْضًا كانَ أوْ ذَهَبًا أوْ ورِقًا أوْ حَيَوانًا. أُحْلِفَ الَّذِي أُعْطِيَ مَعَ شَهادَةِ شاهِدِهِ. فَإنْ أبى الَّذِي أُعْطِيَ أنْ يَحْلِفَ، حُلِّفَ المُعْطِي. وإنْ أبى أنْ يَحْلِفَ أيْضًا، أدّى إلى المُعْطى ما ادَّعى عَلَيْهِ. إذا كانَ لَهُ شاهِدٌ واحِدٌ. فَإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شاهِدٌ، فَلا شَيْءَ لَهُ» قالَ مالِكٌ: «مَن أعْطى عَطِيَّةً لا يُرِيدُ ثَوابَها ثُمَّ ماتَ المُعْطى، فَوَرَثَتُهُ بِمَنزِلَتِهِ، وإنْ -[٧٥٤]- ماتَ المُعْطِي، قَبْلَ أنْ يَقْبِضَ المُعْطى عَطِيَّتَهُ، فَلا شَيْءَ لَهُ. وذَلِكَ أنَّهُ أُعْطِيَ عَطاءً لَمْ يَقْبِضْهُ. فَإنْ أرادَ المُعْطِي أنْ يُمْسِكَها، وقَدْ أشْهَدَ عَلَيْها حِينَ أعْطاها، فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ، إذا قامَ صاحِبُها أخَذَها»

الأحكام بحسب قائلها

MālikSoundhadithunlocked