موطأ مالك 36-34
باب التَّرْغِيبِ فِي الْقَضَاءِ بِالْحَقِّ
قالَ يَحْيى: سَمِعْتُ مالِكًا يَقُولُ: «الأمْرُ المُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنا، فِي الرَّجُلِ يَهْلِكُ ولَهُ بَنُونَ. فَيَقُولُ أحَدُهُمْ: قَدْ أقَرَّ أبِي أنَّ فُلانًا ابْنُهُ: إنَّ ذَلِكَ النَّسَبَ لا يَثْبُتُ بِشَهادَةِ إنْسانٍ واحِدٍ. ولا يَجُوزُ إقْرارُ الَّذِي أقَرَّ إلّا عَلى نَفْسِهِ فِي حِصَّتِهِ مِن مالِ أبِيهِ. يُعْطى الَّذِي شَهِدَ لَهُ قَدْرَ ما يُصِيبُهُ مِنَ المالِ الَّذِي بِيَدِهِ» قالَ مالِكٌ: «وتَفْسِيرُ ذَلِكَ أنْ يَهْلِكَ الرَّجُلُ، ويَتْرُكَ ابْنَيْنِ لَهُ، ويَتْرُكَ سِتَّمِائَةِ دِينارٍ، فَيَأْخُذُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما ثَلاثَمِائَةِ دِينارٍ، ثُمَّ يَشْهَدُ أحَدُهُما أنَّ أباهُ الهالِكَ أقَرَّ أنَّ فُلانًا ابْنُهُ. فَيَكُونُ عَلى الَّذِي شَهِدَ لِلَّذِي اسْتُلْحِقَ، مِائَةُ دِينارٍ. وذَلِكَ نِصْفُ مِيراثِ المُسْتَلْحَقِ، لَوْ لَحِقَ. ولَوْ أقَرَّ لَهُ الآخَرُ أخَذَ المِائَةَ الأُخْرى. فاسْتَكْمَلَ حَقَّهُ وثَبَتَ نَسَبُهُ. وهُوَ أيْضًا بِمَنزِلَةِ -[٧٤٢]- المَرْأةِ تُقِرُّ بِالدَّيْنِ عَلى أبِيها أوْ عَلى زَوْجِها. ويُنْكِرُ ذَلِكَ الوَرَثَةُ، فَعَلَيْها أنْ تَدْفَعَ إلى الَّذِي أقَرَّتْ لَهُ بِالدَّيْنِ قَدْرَ الَّذِي يُصِيبُها مِن ذَلِكَ الدَّيْنِ. لَوْ ثَبَتَ عَلى الوَرَثَةِ كُلِّهِمْ. إنْ كانَتِ امْرَأةً ورِثَتِ الثُّمُنَ، دَفَعَتْ إلى الغَرِيمِ ثُمُنَ دَيْنِهِ، وإنْ كانَتِ ابْنَةً ورِثَتِ النِّصْفَ، دَفَعَتْ إلى الغَرِيمِ نِصْفَ دَيْنِهِ. عَلى حِسابِ هَذا يَدْفَعُ إلَيْهِ مَن أقَرَّ لَهُ مِنَ النِّساءِ» قالَ مالِكٌ: «وإنْ شَهِدَ رَجُلٌ عَلى مِثْلِ ما شَهِدَتْ بِهِ المَرْأةُ أنَّ لِفُلانٍ عَلى أبِيهِ دَيْنًا. أُحْلِفَ صاحِبُ الدَّيْنِ مَعَ شَهادَةِ شاهِدِهِ. وأُعْطِيَ الغَرِيمُ حَقَّهُ كُلَّهُ. ولَيْسَ هَذا بِمَنزِلَةِ المَرْأةِ. لِأنَّ الرَّجُلَ تَجُوزُ شَهادَتُهُ. ويَكُونُ عَلى صاحِبِ الدَّيْنِ، مَعَ شَهادَةِ شاهِدِهِ، أنْ يَحْلِفَ. ويَأْخُذَ حَقَّهُ كُلَّهُ. فَإنْ لَمْ يَحْلِفْ أخَذَ مِن مِيراثِ الَّذِي أقَرَّ لَهُ، قَدْرَ ما يُصِيبُهُ مِن ذَلِكَ الدَّيْنِ. لِأنَّهُ أقَرَّ بِحَقِّهِ. وأنْكَرَ الوَرَثَةُ. وجازَ عَلَيْهِ إقْرارُهُ»
الأحكام بحسب قائلها
| Mālik | Sound | hadithunlocked |
|---|