دليل

موطأ مالك 36-21

باب التَّرْغِيبِ فِي الْقَضَاءِ بِالْحَقِّ

قالَ يَحْيى: سَمِعْتُ مالِكًا يَقُولُ، فِيمَنِ ارْتَهَنَ مَتاعًا فَهَلَكَ المَتاعُ عِنْدَ المُرْتَهِنِ. وأقَرَّ الَّذِي عَلَيْهِ الحَقُّ بِتَسْمِيَةِ الحَقِّ. واجْتَمَعا عَلى التَّسْمِيَةِ. وتَداعَيا فِي الرَّهْنِ. فَقالَ الرّاهِنُ: قِيمَتُهُ عِشْرُونَ دِينارًا. وقالَ المُرْتَهِنُ: قِيمَتُهُ عَشَرَةُ دَنانِيرَ، والحَقُّ الَّذِي لِلرَّجُلِ فِيهِ عِشْرُونَ دِينارًا قالَ مالِكٌ: «يُقالُ لِلَّذِي بِيَدِهِ الرَّهْنُ: صِفْهُ. فَإذا وصَفَهُ، أُحْلِفَ عَلَيْهِ. ثُمَّ أقامَ تِلْكَ الصِّفَةَ أهْلُ المَعْرِفَةِ بِها. فَإنْ كانَتِ القِيمَةُ أكْثَرَ مِمّا رُهِنَ بِهِ. قِيلَ لِلْمُرْتَهِنِ: ارْدُدْ إلى الرّاهِنِ بَقِيَّةَ حَقِّهِ، وإنْ كانَتِ القِيمَةُ أقَلَّ مِمّا رُهِنَ بِهِ، أخَذَ المُرْتَهِنُ بَقِيَّةَ حَقِّهِ مِنَ الرّاهِنِ، وإنْ كانَتِ القِيمَةُ بِقَدْرِ حَقِّهِ، فالرَّهْنُ بِما فِيهِ» قالَ يَحْيى: وسَمِعْتُ مالِكًا: يَقُولُ: «الأمْرُ عِنْدَنا فِي الرَّجُلَيْنِ يَخْتَلِفانِ فِي الرَّهْنِ. يَرْهَنُهُ أحَدُهُما صاحِبَهُ، فَيَقُولُ الرّاهِنُ: أرْهَنْتُكَهُ بِعَشَرَةِ دَنانِيرَ، ويَقُولُ المُرْتَهِنُ: ارْتَهَنْتُهُ مِنكَ بِعِشْرِينَ دِينارًا. والرَّهْنُ ظاهِرٌ بِيَدِ المُرْتَهِنِ. قالَ: يُحَلَّفُ المُرْتَهِنُ حَتّى يُحِيطَ بِقِيمَةِ الرَّهْنِ. فَإنْ كانَ ذَلِكَ. لا زِيادَةَ فِيهِ ولا نُقْصانَ عَمّا حُلِّفَ أنَّ لَهُ فِيهِ، أخَذَهُ المُرْتَهِنُ بِحَقِّهِ. وكانَ أوْلى بِالتَّبْدِئَةِ بِاليَمِينِ. لِقَبْضِهِ الرَّهْنَ وحِيازَتِهِ إيّاهُ، إلّا أنْ يَشاءَ رَبُّ الرَّهْنِ أنْ يُعْطِيَهُ حَقَّهُ الَّذِي حُلِّفَ عَلَيْهِ. ويَأْخُذَ رَهْنَهُ» قالَ: «وإنْ كانَ الرَّهْنُ أقَلَّ مِنَ العِشْرِينَ الَّتِي سَمّى، أُحْلِفَ المُرْتَهِنُ عَلى العِشْرِينَ الَّتِي سَمّى، ثُمَّ يُقالُ لِلرّاهِنِ: إمّا أنْ تُعْطِيَهُ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ، وتَأْخُذَ رَهْنَكَ، وإمّا أنْ تَحْلِفَ عَلى الَّذِي قُلْتَ أنَّكَ رَهَنْتَهُ بِهِ، ويَبْطُلُ عَنْكَ ما زادَ المُرْتَهِنُ عَلى قِيمَةِ الرَّهْنِ، فَإنْ حَلَفَ الرّاهِنُ بَطَلَ ذَلِكَ عَنْهُ، وإنْ لَمْ يَحْلِفْ لَزِمَهُ غُرْمُ ما حَلَفَ عَلَيْهِ المُرْتَهِنُ» قالَ مالِكٌ: «فَإنْ هَلَكَ الرَّهْنُ، وتَناكَرا الحَقَّ، فَقالَ الَّذِي لَهُ الحَقُّ: كانَتْ لِي فِيهِ عِشْرُونَ دِينارًا. وقالَ الَّذِي عَلَيْهِ الحَقُّ: لَمْ يَكُنْ لَكَ فِيهِ إلّا عَشَرَةُ دَنانِيرَ. وقالَ الَّذِي لَهُ الحَقُّ: قِيمَةُ الرَّهْنِ عَشَرَةُ دَنانِيرَ. وقالَ الَّذِي عَلَيْهِ الحَقُّ: قِيمَتُهُ عِشْرُونَ دِينارًا، قِيلَ لِلَّذِي لَهُ الحَقُّ: صِفْهُ. فَإذا وصَفَهُ أُحْلِفَ عَلى صِفَتِهِ، ثُمَّ أقامَ تِلْكَ الصِّفَةَ أهْلُ المَعْرِفَةِ بِها، فَإنْ كانَتْ قِيمَةُ -[٧٣٣]- الرَّهْنِ أكْثَرَ مِمّا ادَّعى فِيهِ المُرْتَهِنُ، أُحْلِفَ عَلى ما ادَّعى، ثُمَّ يُعْطى الرّاهِنُ ما فَضَلَ مِن قِيمَةِ الرَّهْنِ، وإنْ كانَتْ قِيمَتُهُ أقَلَّ مِمّا يَدَّعِي فِيهِ المُرْتَهِنُ، أُحْلِفَ عَلى الَّذِي زَعَمَ أنَّهُ لَهُ فِيهِ، ثُمَّ قاصَّهُ بِما بَلَغَ الرَّهْنُ، ثُمَّ أُحْلِفَ الَّذِي عَلَيْهِ الحَقُّ عَلى الفَضْلِ الَّذِي بَقِيَ لِلْمُدَّعى عَلَيْهِ، بَعْدَ مَبْلَغِ ثَمَنِ الرَّهْنِ، وذَلِكَ أنَّ الَّذِي بِيَدِهِ الرَّهْنُ صارَ مُدَّعِيًا عَلى الرّاهِنِ، فَإنْ حَلَفَ بَطَلَ عَنْهُ بَقِيَّةُ ما حَلَفَ عَلَيْهِ المُرْتَهِنُ مِمّا ادَّعى فَوْقَ قِيمَةِ الرَّهْنِ، وإنْ نَكَلَ لَزِمَهُ ما بَقِيَ مِن حَقِّ المُرْتَهِنِ بَعْدَ قِيمَةِ الرَّهْنِ»

الأحكام بحسب قائلها

MālikSoundhadithunlocked