موطأ مالك 31-79
باب مَا جَاءَ فِي بَيْعِ الْعُرْبَانِ
حَدَّثَنِي يَحْيى، قالَ مالِكٌ: الأمْرُ المُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنا فِي البَزِّ يَشْتَرِيهِ الرَّجُلُ بِبَلَدٍ، ثُمَّ يَقْدَمُ بِهِ بَلَدًا آخَرَ، فَيَبِيعُهُ مُرابَحَةً إنَّهُ لا يَحْسِبُ فِيهِ أجْرَ السَّماسِرَةِ، ولا أجْرَ الطَّيِّ، ولا الشَّدِّ، ولا النَّفَقَةَ، ولا كِراءَ بَيْتٍ، فَأمّا كِراءُ البَزِّ فِي حُمْلانِهِ، فَإنَّهُ يُحْسَبُ فِي أصْلِ الثَّمَنِ، ولا يُحْسَبُ فِيهِ رِبْحٌ، إلّا أنْ يُعْلِمَ البائِعُ مَن يُساوِمُهُ بِذَلِكَ كُلِّهِ، فَإنْ رَبَّحُوهُ عَلى ذَلِكَ كُلِّهِ بَعْدَ العِلْمِ بِهِ فَلا بَأْسَ بِهِ «قالَ مالِكٌ: «فَأمّا القِصارَةُ، والخِياطَةُ، والصِّباغُ، وما أشْبَهَ ذَلِكَ، فَهُوَ بِمَنزِلَةِ البَزِّ يُحْسَبُ فِيهِ الرِّبْحُ كَما يُحْسَبُ فِي البَزِّ، فَإنْ باعَ البَزَّ، ولَمْ يُبَيِّنْ شَيْئًا مِمّا سَمَّيْتُ إنَّهُ لا يُحْسَبُ لَهُ فِيهِ رِبْحٌ، فَإنْ فاتَ البَزُّ، فَإنَّ الكِراءَ يُحْسَبُ، ولا يُحْسَبُ عَلَيْهِ رِبْحٌ، فَإنْ لَمْ يَفُتِ البَزُّ فالبَيْعُ مَفْسُوخٌ بَيْنَهُما، إلّا أنْ يَتَراضَيا عَلى شَيْءٍ مِمّا يَجُوزُ بَيْنَهُما» قالَ مالِكٌ: «فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي المَتاعَ بِالذَّهَبِ أوْ بِالوَرِقِ، والصَّرْفُ يَوْمَ اشْتَراهُ عَشَرَةُ دَراهِمَ بِدِينارٍ، فَيَقْدَمُ بِهِ بَلَدًا فَيَبِيعُهُ مُرابَحَةً، أوْ يَبِيعُهُ حَيْثُ اشْتَراهُ مُرابَحَةً عَلى صَرْفِ ذَلِكَ اليَوْمِ الَّذِي باعَهُ فِيهِ، فَإنَّهُ إنْ كانَ ابْتاعَهُ بِدَراهِمَ، وباعَهُ بِدَنانِيرَ، أوِ ابْتاعَهُ بِدَنانِيرَ، وباعَهُ بِدَراهِمَ، وكانَ المَتاعُ لَمْ يَفُتْ، فالمُبْتاعُ بِالخِيارِ إنْ شاءَ أخَذَهُ، وإنْ شاءَ تَرَكَهُ، فَإنْ فاتَ -[٦٦٩]- المَتاعُ كانَ لِلْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ الَّذِي ابْتاعَهُ بِهِ البائِعُ، ويُحْسَبُ لِلْبائِعِ الرِّبْحُ عَلى ما اشْتَراهُ بِهِ عَلى ما رَبَّحَهُ المُبْتاعُ» قالَ مالِكٌ:»وإذا باعَ رَجُلٌ سِلْعَةً قامَتْ عَلَيْهِ بِمِائَةِ دِينارٍ، لِلْعَشَرَةِ أحَدَ عَشَرَ، ثُمَّ جاءَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أنَّها قامَتْ عَلَيْهِ بِتِسْعِينَ دِينارًا، وقَدْ فاتَتِ السِّلْعَةُ خُيِّرَ البائِعُ، فَإنْ أحَبَّ فَلَهُ قِيمَةُ سِلْعَتِهِ يَوْمَ قُبِضَتْ مِنهُ، إلّا أنْ تَكُونَ القِيمَةُ أكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي وجَبَ لَهُ بِهِ البَيْعُ أوَّلَ يَوْمٍ، فَلا يَكُونُ لَهُ أكْثَرُ مِن ذَلِكَ، وذَلِكَ مِائَةُ دِينارٍ وعَشْرَةُ دَنانِيرَ، وإنْ أحَبَّ ضُرِبَ لَهُ الرِّبْحُ عَلى التِّسْعِينَ، إلّا أنْ يَكُونَ الَّذِي بَلَغَتْ سِلْعَتُهُ مِنَ الثَّمَنِ أقَلَّ مِنَ القِيمَةِ فَيُخَيَّرُ فِي الَّذِي بَلَغَتْ سِلْعَتُهُ وفِي رَأْسِ مالِهِ ورِبْحِهِ وذَلِكَ تِسْعَةٌ وتِسْعُونَ دِينارًا قالَ مالِكٌ: «وإنْ باعَ رَجُلٌ سِلْعَةً مُرابَحَةً، فَقالَ: قامَتْ عَلَيَّ بِمِائَةِ دِينارٍ. ثُمَّ جاءَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أنَّها قامَتْ بِمِائَةٍ وعِشْرِينَ دِينارًا. خُيِّرَ المُبْتاعُ. فَإنْ شاءَ أعْطى البائِعَ قِيمَةَ السِّلْعَةِ يَوْمَ قَبَضَها، وإنْ شاءَ أعْطى الثَّمَنَ الَّذِي ابْتاعَ بِهِ عَلى حِسابِ ما رَبَّحَهُ. بالِغًا ما بَلَغَ. إلّا أنْ يَكُونَ ذَلِكَ أقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي ابْتاعَ بِهِ السِّلْعَةَ. فَلَيْسَ لَهُ أنْ يُنَقِّصَ رَبَّ السِّلْعَةِ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي ابْتاعَها بِهِ، لِأنَّهُ قَدْ كانَ رَضِيَ بِذَلِكَ، وإنَّما جاءَ رَبُّ السِّلْعَةِ يَطْلُبُ الفَضْلَ فَلَيْسَ لِلْمُبْتاعِ فِي هَذا حُجَّةٌ عَلى البائِعِ. بِأنْ يَضَعَ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي ابْتاعَ بِهِ عَلى البَرْنامَجِ»
الأحكام بحسب قائلها
| Mālik | Sound | hadithunlocked |
|---|