دليل

موطأ مالك 31-73

باب مَا جَاءَ فِي بَيْعِ الْعُرْبَانِ

قالَ مالِكٌ: «الأمْرُ عِنْدَنا فِيما كانَ مِمّا يُوزَنُ مِن غَيْرِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ: مِنَ النُّحاسِ والشَّبَهِ والرَّصاصِ والآنُكِ، والحَدِيدِ، والقَضْبِ والتِّينِ، والكُرْسُفِ وما أشْبَهَ ذَلِكَ، مِمّا يُوزَنُ، فَلا بَأْسَ بِأنْ يُؤْخَذَ مِن صِنْفٍ واحِدٍ اثْنانِ بِواحِدٍ يَدًا بِيَدٍ، ولا بَأْسَ أنْ يُؤْخَذَ رِطْلُ حَدِيدٍ بِرِطْلَيْ حَدِيدٍ ورِطْلُ صُفْرٍ بِرِطْلَيْ صُفْرٍ» قالَ مالِكٌ: «ولا خَيْرَ فِيهِ اثْنانِ بِواحِدٍ مِن صِنْفٍ واحِدٍ إلى أجَلٍ، فَإذا اخْتَلَفَ الصِّنْفانِ مِن ذَلِكَ، فَبانَ اخْتِلافُهُما، فَلا بَأْسَ بِأنْ يُؤْخَذَ مِنهُ اثْنانِ بِواحِدٍ إلى أجَلٍ، فَإنْ كانَ الصِّنْفُ مِنهُ يُشْبِهُ الصِّنْفَ الآخَرَ، وإنِ اخْتَلَفا فِي الِاسْمِ مِثْلُ الرَّصاصِ والآنُكِ والشَّبَهِ والصُّفْرِ فَإنِّي أكْرَهُ أنْ يُؤْخَذَ مِنهُ اثْنانِ بِواحِدٍ إلى أجَلٍ» قالَ مالِكٌ: «وما اشْتَرَيْتَ مِن هَذِهِ الأصْنافِ كُلِّها، فَلا بَأْسَ أنْ تَبِيعَهُ قَبْلَ أنْ تَقْبِضَهُ مِن غَيْرِ صاحِبِهِ الَّذِي اشْتَرَيْتَهُ مِنهُ، إذا قَبَضْتَ ثَمَنَهُ، إذا كُنْتَ اشْتَرَيْتَهُ كَيْلًا أوْ وزْنًا، فَإنِ اشْتَرَيْتَهُ جِزافًا فَبِعْهُ مِن غَيْرِ الَّذِي اشْتَرَيْتَهُ مِنهُ، بِنَقْدٍ أوْ إلى أجَلٍ، وذَلِكَ أنَّ ضَمانَهُ مِنكَ إذا اشْتَرَيْتَهُ جِزافًا، ولا يَكُونُ ضَمانُهُ مِنكَ إذا اشْتَرَيْتَهُ وزْنًا حَتّى تَزِنَهُ وتَسْتَوْفِيَهُ، وهَذا أحَبُّ ما سَمِعْتُ إلَيَّ فِي هَذِهِ الأشْياءِ كُلِّها، وهُوَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أمْرُ النّاسِ عِنْدَنا» -[٦٦٢]- قالَ مالِكٌ: «الأمْرُ عِنْدَنا فِيما يُكالُ أوْ يُوزَنُ مِمّا لا يُؤْكَلُ ولا يُشْرَبُ مِثْلُ: العُصْفُرِ والنَّوى، والخَبَطِ والكَتَمِ وما يُشْبِهُ ذَلِكَ، أنَّهُ لا بَأْسَ بِأنْ يُؤْخَذَ مِن كُلِّ صِنْفٍ مِنهُ اثْنانِ بِواحِدٍ يَدًا بِيَدٍ، ولا يُؤْخَذُ مِن صِنْفٍ واحِدٍ مِنهُ اثْنانِ بِواحِدٍ إلى أجَلٍ، فَإنِ اخْتَلَفَ الصِّنْفانِ فَبانَ اخْتِلافُهُما، فَلا بَأْسَ بِأنْ يُؤْخَذَ مِنهُما اثْنانِ بِواحِدٍ إلى أجَلٍ، وما اشْتُرِيَ مِن هَذِهِ الأصْنافِ كُلِّها، فَلا بَأْسَ بِأنْ يُباعَ قَبْلَ أنْ يُسْتَوْفى إذا قَبَضَ ثَمَنَهُ مِن غَيْرِ صاحِبِهِ الَّذِي اشْتَراهُ مِنهُ» قالَ مالِكٌ: "وكُلُّ شَيْءٍ يَنْتَفِعُ بِهِ النّاسُ مِنَ الأصْنافِ كُلِّها، وإنْ كانَتِ الحَصْباءَ والقَصَّةَ، فَكُلُّ واحِدٍ مِنهُما بِمِثْلَيْهِ إلى أجَلٍ فَهُوَ رِبًا، وواحِدٌ مِنهُما بِمِثْلِهِ وزِيادَةُ شَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ إلى أجَلٍ فَهُوَ رِبًا

الأحكام بحسب قائلها

MālikSoundhadithunlocked