دليل

موطأ مالك 20-253

باب الْغُسْلِ لِلإِهْلاَلِ

قَالَ مَالِكٌ، فِي مَنْ أَرَادَ أَنْ يَلْبَسَ شَيْئًا مِنَ الثِّيَابِ الَّتِي لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَلْبَسَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ، أَوْ يُقَصِّرَ شَعَرَهُ، أَوْ يَمَسَّ طِيبًا مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ، لِيَسَارَةِ مَئُونَةِ الْفِدْيَةِ عَلَيْهِ. قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَفْعَلَ ذلِكَ. وَإِنَّمَا أُرْخِصَ فِيهِ لِلضَّرُورَةِ. وَعَلَى مَنْ فَعَلَ ذلِكَ، الْفِدْيَةُ۔ قَالَ يَحْيَى، وَسُئِلَ مَالِكٌ: عَنِ الْفِدْيَةِ مِنَ الصِّيَامِ، أَوِ الصَّدَقَةِ، أَوِ النُّسُكِ، أَصَاحِبُهُ بِالْخِيَارِ فِي ذلِكَ؟ وَمَا النُّسُكُ؟ وَكَمِ الطَّعَامُ؟ وَبِأَيِّ مُدٍّ هُوَ؟ وَكَمِ الصِّيَامُ؟. وَهَلْ يُؤَخَّرُ شَيْءٌ مِنْ ذلِكَ، أَمْ يَفْعَلُهُ فِي فَوْرِهِ ذلِكَ؟ قَالَ مَالِكٌ: كُلُّ شَيْءٍ فِي كِتَابِ اللهِ فِي الْكَفَّارَاتِ. كَذَا، أَوْ كَذَا. فَصَاحِبُهُ مُخَيَّرٌ فِي ذلِكَ. أَيَّ ذلِكَ أَحَبَّ أَنْ يَفْعَلَ فَعَلَ۔ وَأَمَّا النُّسُكُ، فَشَاةٌ. وَأَمَّا الصِّيَامُ، فَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ. وَأَمَّا الطَّعَامُ، فَيُطْعِمُ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدَّانِ. بِالْمُدِّ الْأَوَّلِ. مُدِّ النَّبِيِّ ﷺ۔ قَالَ مَالِكٌ: وَسَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ: إِذَا رَمَى الْمُحْرِمُ شَيْئًا، فَأَصَابَ شَيْئًا مِنَ الصَّيْدِ لَمْ يُرِدْهُ، فَقَتَلَهُ: إِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَفْتَدِيَهُ. وَكَذلِكَ الْحَلَالُ يَرْمِي فِي الْحَرَمِ شَيْئًا، فَيُصِيبُ صَيْدًا لَمْ يُرِدْهُ، فَيَقْتُلُهُ: إِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَفْتَدِيَهُ. لِأَنَّ الْعَمْدَ، وَالْخَطَأَ فِي ذلِكَ بِمَنْزِلَةٍ، سَوَاءٌ. قَالَ مَالِكٌ، فِي الْقَوْمِ يُصِيبُونَ الصَّيْدَ جَمِيعًا، وَهُمْ مُحْرِمُونَ. أَوْ فِي الْحَرَمِ. قَالَ: أَرَى أَنَّ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ جَزَاءَهُ. إِنْ حُكِمَ عَلَيْهِمْ بِالْهَدْيِ، فَعَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ هَدْيٌ. وَإِنْ حُكِمَ عَلَيْهِمْ بِالصِّيَامِ، كَانَ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمُ الصِّيَامُ. وَمِثْلُ ذلِكَ، الْقَوْمُ يَقْتُلُونَ الرَّجُلَ خَطَأً. فَتَكُونُ كَفَّارَةُ ذلِكَ، عِتْقَ رَقَبَةٍ، عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ. أَوْ صِيَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ. قَالَ مَالِكٌ: مَنْ رَمَى صَيْدًا، أَوْ صَادَهُ بَعْدَ رَمْيِهِ الْجَمْرَةَ، وَحِلَاقِ رَأْسِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يُفِضْ: إِنَّ عَلَيْهِ جَزَاءَ ذلِكَ الصَّيْدِ. لِأَنَّ اللهَ، قَالَ: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاِصْطَادُوا﴾ [المائدة ٥: ٢]. وَمَنْ لَمْ يُفِضْ. فَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ مَسُّ النِّسَاءِ وَالطِّيبِ، قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِيمَا قَطَعَ مِنَ الشَّجَرِ فِي الْحَرَمِ شَيْءٌ. وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ أَحَدًا حُكِمَ عَلَيْهِ فِيهِ بِشَيْءٍ. وَبِئْسَ مَا صَنَعَ. قَالَ مَالِكٌ، فِي الَّذِي يَجْهَلُ، أَوْ يَنْسَى صِيَامَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ، أَوْ يَمْرَضُ فِيهَا، فَلَا يَصُومُهَا، حَتَّى يَقْدَمَ بَلَدَهُ. قَالَ: لِيُهْدِ إِنْ وَجَدَ هَدْيًا، وَإِلَاّ فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي أَهْلِهِ، وَسَبْعَةً بَعْدَ ذلِكَ

الأحكام بحسب قائلها

MālikSoundhadithunlocked