صحيح ابن خزيمة 481
جماع أبواب الأذان والإقامة
اعرض الإسناد
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزٌ - يَعْنِي ابْنَ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ:
أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَبَاحٍ حَدَّثَ الْقَوْمَ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ وَفِي الْقَوْمِ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، فَقَالَ عِمْرَانُ: مَنِ الْفَتَى ؟ فَقَالَ: امْرُؤٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ عِمْرَانُ: الْقَوْمُ أَعْلَمُ بِحَدِيثِهِمُ، انْظُرْ كَيْفَ تُحَدِّثُ فَإِنِّي سَابِعُ سَبْعَةٍ لَيْلَتَئِذٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ عِمْرَانُ: مَا كُنْتُ أَرَى أَحَدًا بَقِيَ يَحْفَظُ هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرِي، فَقَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ: " إِنَّكُمْ إِلَّا تُدْرِكُوا الْمَاءَ مِنْ غَدٍ تَعْطَشُوا "، فَانْطَلَقَ سَرَعَانُ النَّاسِ، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: وَلَزِمْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَنَعَسَ فَنَامَ فَدَعَمْتُهُ، ثُمَّ نَعَسَ أَيْضًا، فَمَالَ فَدَعَمْتُهُ، ثُمَّ نَعَسَ فَمَالَ أُخْرَى حَتَّى كَادَ يَنْجَفِلُ، فَاسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: " مَنِ الرَّجُلُ ؟ " فَقُلْتُ: أَبُو قَتَادَةَ، [ فَقَالَ ]: " مِنْ كَمْ كَانَ مَسِيرُكَ هَذَا ؟ "، قُلْتُ: مُنْذُ اللَّيْلَةِ، فَقَالَ: " حَفِظَكَ اللهُ بِمَا حَفِظْتَ بِهِ نَبِيَّهُ "، ثُمَّ قَالَ: " لَوْ عَرَّسْنَا "، فَمَالَ إِلَى شَجَرَةٍ وَمِلْتُ مَعَهُ فَقَالَ: " هَلْ تَرَى مِنْ أَحَدٍ ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، هَذَا رَاكِبٌ، [هَذَا رَاكِبٌ] هَذَانِ رَاكِبَانِ، هَؤُلَاءِ ثَلَاثَةٌ، حَتَّى صِرْنَا سَبْعَةً، فَقَالَ: " احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلَاتَنَا لَا نَرْقُدُ عَنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ "، فَضُرِبَ عَلَى آذَانِهِمْ حَتَّى أَيْقَظَهُمْ حَرُّ الشَّمْسِ فَقَامُوا فَاقْتَادُوا هُنَيَّةً ثُمَّ نَزَلُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَمَعَكُمْ مَاءٌ ؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ، مَعِي مِيضَأَةٌ لِي فِيهَا مَاءٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " ائْتِ بِهَا "، فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَقَالَ: " مَسُّوا مِنْهَا، مَسُّوا مِنْهَا "، فَتَوَضَّأْنَا وَبَقِيَ مِنْهَا جَرْعَةٌ، فَقَالَ: " ازْدَهِرْهَا يَا أَبَا قَتَادَةَ؛ فَإِنَّ لِهَذِهِ نَبَأً "، فَأَذَّنَ بِلَالٌ فَصَلَّوْا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، ثُمَّ صَلَّوُا الْفَجْرَ، ثُمَّ رَكِبُوا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: فَرَّطْنَا فِي صَلَاتِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا تَقُولُونَ ؟ إِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ فَشَأْنُكُمْ بِهِ، وَإِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دِينِكُمْ فَإِلَيَّ "، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ فَرَّطْنَا فِي صَلَاتِنَا، فَقَالَ: إِنَّهُ لَا تَفْرِيطَ فِي النَّوْمِ، وَإِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ، وَإِذَا سَهَا أَحَدُكُمْ عَنْ صَلَاتِهِ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَذْكُرُهَا وَمِنَ الْغَدِ لِلْوَقْتِ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.