دليل

سيرة ابن هشام 1647

سِوَاكُ الرَّسُولِ قُبَيْلَ الْوَفَاةِ

[ سِوَاكُ الرَّسُولِ قُبَيْلَ الْوَفَاةِ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: قَالَتْ: رَجَعَ إلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ حِينَ دَخَلَ مِنْ الْمَسْجِدِ، فَاضْطَجَعَ فِي حِجْرِي، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ مِنْ آلِ أَبِي بَكْرٍ، وَفِي يَدِهِ سِوَاكٌ أَخَضَرَ. قَالَتْ: فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَيْهِ فِي يَدِهِ نَظَرًا عَرَفْتُ أَنَّهُ يُرِيدُهُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُحِبُّ أَنْ أُعْطِيَكَ هَذَا السِّوَاكَ ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَأَخَذْتُهُ فَمَضَغْتُهُ لَهُ حَتَّى لَيَّنْتُهُ، ثُمَّ أَعْطَيْتُهُ إيَّاهُ؛ قَالَتْ: فَاسْتَنَّ بِهِ كَأَشَدِّ مَا رَأَيْتُهُ يَسْتَنُّ بِسِوَاكٍ قَطُّ، ثُمَّ وَضَعَهُ؛ وَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَثْقُلُ فِي حِجْرِي، فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ فِي وَجْهِهِ، فَإِذَا بَصَرُهُ قَدْ شَخَصَ، وَهُوَ يَقُولُ: بَلْ الرَّفِيقُ الْأَعْلَى مِنْ الْجَنَّةِ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ قَالَتْ: وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عَبَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي وَفِي دَوْلَتِي، لَمْ أَظْلِمْ فِيهِ أَحَدًا، فَمِنْ سَفَهِي وَحَدَاثَةِ سِنِّي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قُبِضَ وَهُوَ فِي حِجْرِي، ثُمَّ وَضَعْتُ رَأْسَهُ عَلَى وِسَادَةٍ، وَقُمْتُ ألْتَدِمُ مَعَ النِّسَاءِ، وَأَضْرِبُ وَجْهِي

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.