دليل

سيرة ابن هشام 1600

غَزْوَةُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ذَاتَ السَّلَاسِلِ

[ تَقْسِيمُ عَوْفٍ الْأَشْجَعِيِّ الْجَزُورَ بَيْنَ قَوْمٍ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّهُ حُدِّثَ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: كُنْتُ فِي الْغَزَاةِ الَّتِي بَعَثَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ إلَى ذَاتِ السَّلَاسِلِ، قَالَ: فَصَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَمَرَرْتُ بِقَوْمِ عَلَى جَزُورٍ لَهُمْ قَدْ نَحَرُوهَا، وَهُمْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ يُعْضُوهَا، قَالَ: وَكُنْتُ امْرَأً لَبِقًا جَازِرًا، قَالَ: فَقُلْتُ: أَتُعْطُونَنِي مِنْهَا عَشِيرًا عَلَى أَنْ أَقَسَمَهَا بَيْنَكُمْ ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَأَخَذْتُ الشَّفْرَتَيْنِ، فَجَزَّأْتهَا مَكَانِي، وَأَخَذْتُ مِنْهَا جُزْءًا، فَحَمَلْتُهُ إلَى أَصْحَابِي، فَاطَّبَخْنَاهُ فَأَكَلْنَاهُ. فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ؓ: أَنَّى لَكَ هَذَا اللَّحْمُ يَا عَوْفُ ؟ قَالَ: فَأَخْبَرْتهمَا خَبَرَهُ؛ فَقَالَا: وَاَللَّهِ مَا أَحْسَنْتُ حِينَ أَطْعَمْتنَا هَذَا، ثُمَّ قَامَا يَتَقَيَّآنِ مَا فِي بُطُونِهِمَا مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَلَمَّا قَفَلَ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ السَّفَرِ، كُنْتُ أَوَّلَ قَادِمٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَجِئْتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ؛ قَالَ: فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ؛ قَالَ: أَعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي؛ قَالَ: أَصَاحِبُ الْجَزُورِ ؟ وَلَمْ يَزِدْنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.