سيرة ابن هشام 1561
قُدُومُ وَفْدِ هَمْدَانَ
قُدُومُ وَفْدِ هَمْدَانَ [ أَسْمَاؤُهُمْ وَكَلِمَةُ ابْنِ نَمَطٍ بَيْنَ يَدِيِ الرَّسُولِ ] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَقَدِمَ وَفْدُ هَمْدَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فِيمَا حَدَّثَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُذَيْنَةَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي إسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ هَمْدَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مِنْهُمْ مَالِكُ بْنُ نَمَطٍ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَهُوَ ذُو الْمِشْعَارِ، وَمَالِكُ بْنُ أَيْفَعَ وَضِمَامُ بْنُ مَالِكٍ السَّلْمَانِيُّ وَعَمِيرَةُ بْنُ مَالِكٍ الْخَارِفِيَّ، فَلُقُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرْجِعَهُ مِنْ تَبُوكَ وَعَلَيْهِمْ مُقَطَّعَاتُ الْحِبَرَاتِ، وَالْعَمَائِمُ الْعَدَنِيَّةُ، بِرِحَالِ الْمَيْسِ عَلَى الْمَهْرِيَّةِ وَالْأَرْحَبِيَّةِ وَمَالِكِ بْنِ نَمَطٍ وَرَجُلٍ آخَرَ يَرْتَجِزَانِ بِالْقَوْمِ، يَقُولُ أَحَدُهُمَا: هَمْدَانُ خَيْرٌ سُوقَةً وَأَقْيَالْ لَيْسَ لَهَا فِي الْعَالَمِينَ أَمْثَالْ مَحَلُّهَا الْهَضْبُ وَمِنْهَا الْأَبْطَالْ لَهَا إطَابَاتٌ بِهَا وَآكَالْ وَيَقُولُ الْآخَرُ: إلَيْكَ جَاوَزْنَ سَوَادَ الرِّيفِ فِي هَبَوَاتِ الصَّيْفِ وَالْخَرِيفِ مُخَطَّمَاتٍ بِحِبَالِ اللِّيفِ فَقَامَ مَالِكُ بْنُ نَمَطٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَصَّيةٌ مِنْ هَمْدَانَ، مِنْ كُلِّ حَاضِرٍ وَبَادٍ، أَتَوْكَ عَلَى قُلُصٍ نَوَاجٍ، مُتَّصِلَةٌ بِحَبَائِلِ الْإِسْلَامِ لَا تَأْخُذُهُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، مِنْ مِخْلَافِ خَارِفٍ وَيَامٍ وَشَاكِرٍ أَهْلُ السُّودِ وَالْقَوَدِ، أَجَابُوا دَعْوَةَ الرَّسُولِ، وَفَارَقُوا الْإِلَهَاتِ الْأَنْصَابَ، عَهْدُهُمْ لَا يُنْقَضُ مَا أَقَامَتْ لَعْلَعٌ، وَمَا جَرَى الْيَعْفُورُ بِصَلَعٍ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.