MajelisNoteدليل

مصنف ابن أبي شيبة 5559

في فضل صلاة الجمعة ويومها

اعرض الإسناد

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

أَتَانِي جِبْرِيلُ وَفِي يَدِهِ كَالْمِرْآةِ الْبَيْضَاءِ، فِيهَا كَالنُّكْتَةِ السَّوْدَاءِ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذِهِ ؟ قَالَ: هَذِهِ الْجُمُعَةُ. قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الْجُمُعَةُ ؟ قَالَ: لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ. قَالَ: قُلْتُ: وَمَا لَنَا فِيهَا ؟ قَالَ: تَكُونُ عِيدًا لَكَ وَلِقَوْمِكَ مِنْ بَعْدِكَ، وَيَكُونُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى تَبَعًا لَكَ. قَالَ: قُلْتُ: وَمَا لَنَا فِيهَا ؟ قَالَ: لَكُمْ فِيهَا سَاعَةٌ، لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ فِيهَا شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ هُوَ لَهُ قَسْمٌ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، أَوْ لَيْسَ لَهُ بِقَسْمٍ إِلَّا ذَخَرَ لَهُ عِنْدَهُ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ، أَوْ يَتَعَوَّذُ بِهِ مِنْ شَرٍّ هُوَ عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ إِلَّا صَرَفَ عَنْهُ مِنَ الْبَلَاءِ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ. قَالَ: قُلْتُ لَهُ: وَمَا هَذِهِ النُّكْتَةُ فِيهَا ؟ قَالَ: هِيَ السَّاعَةُ، وَهِيَ تَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَهُوَ عِنْدَنَا سَيِّدُ الْأَيَّامِ، وَنَحْنُ نَدْعُوهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَوْمَ الْمَزِيدِ. قَالَ: قُلْتُ: مِمَّ ذَاكَ ؟ قَالَ: لِأَنَّ رَبَّكَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - اتَّخَذَ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا مِنْ مِسْكٍ أَبْيَضَ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ هَبَطَ مِنْ عِلِّيِّينَ عَلَى كُرْسِيِّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - ثُمَّ حَفَّ الْكُرْسِيَّ بِمَنَابِرَ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٍ بِالْجَوَاهِرِ، ثُمَّ يَجِيءُ النَّبِيُّونَ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَيْهَا، وَيَنْزِلُ أَهْلُ الْغُرَفِ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَى ذَلِكَ الْكَثِيبِ، ثُمَّ يَتَجَلَّى لَهُمْ رَبُّهُمْ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - ثُمَّ يَقُولُ: سَلُونِي أُعْطِكُمْ، قَالَ: فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا، فَيَقُولُ: رِضَائِي أُحِلُّكُمْ دَارِي، وَأَنَالُكُمْ كَرَامَتِي، فَسَلُونِي أُعْطِكُمْ. قَالَ: فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا، قَالَ: فَيُشْهِدُهُمْ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ، قَالَ: فَيُفْتَحُ لَهُمْ مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ، وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، قَالَ: وَذَلِكُمْ مِقْدَارُ انْصِرَافِكُمْ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ. قَالَ: ثُمَّ يَرْتَفِعُ، وَيَرْتَفِعُ مَعَهُ النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ، وَيَرْجِعُ أَهْلُ الْغُرَفِ إِلَى غُرَفِهِمْ، وَهِيَ دُرَّةٌ بَيْضَاءُ لَيْسَ فِيهَا [قَصْمٌ وَلَا فَصْمٌ]، أَوْ دُرَّةٌ حَمْرَاءُ، أَوْ زَبَرْجَدَةٌ خَضْرَاءُ فِيهَا غُرَفُهَا، وَأَبْوَابُهَا مَطْرُورَةٌ وَفِيهَا أَنْهَارُهَا، وَثِمَارُهَا مُتَدَلِّيَةٌ، قَالَ: فَلَيْسُوا إِلَى شَيْءٍ أَحْوَجَ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِيَزْدَادُوا إِلَى رَبِّهِمْ نَظَرًا، وَلِيَزْدَادُوا مِنْهُ كَرَامَةً. كذا في طبعة دار القبلة، وفي طبعة دار الرشد: يكون. كذا في طبعة دار القبلة، وفي طبعة دار الرشد: ادخر. كذا في طبعة دار القبلة، وفي طبعة دار الرشد زيادة: التي اختارها. كذا في طبعة دار القبلة، وفي طبعة دار الرشد: ويوم. كذا في طبعة دار القبلة، وفي طبعة دار الرشد: وأنيلكم. كذا في طبعة دار القبلة، وفي طبعة دار الرشد: فصم ولا قصم. كذا في طبعة دار القبلة، وفي طبعة دار الرشد: مطرزة.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا