دليل

مصنف ابن أبي شيبة 38676

ما ذكر في فتنة الدجال

اعرض الإسناد

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْمُجَالِدِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ:

صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ الظَُّّهْرَ ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَاسْتَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ، فَبَيْنَ قَائِمٍ وَجَالِسٍ، وَلَمْ يَكُنْ يَصْعَدُهُ قَبْلَ ذَلِكَ إِلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ: أَنِ اجْلِسُوا، ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ مَا قُمْتُ مَقَامِي هَذَا [لِأَمْرٍ يَنْفَعُكُمْ] [١]لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ، وَلَكِنَّ تَمِيمًا [٢]الدَّارِيَّ أَتَانِي، فَأَخْبَرَنِي حَتَّى مَنَعَنِي الْقَيْلُولَةَ مِنَ الْفَرَحِ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ، أَلَا إِنَّ بَنِي عَمٍّ لِتَمِيمٍ الدَّارِيِّ أَخَذَتْهُمْ عَاصِفٌ فِي الْبَحْرِ، فَأَلْجَأَتْهُمُ الرِّيحُ إِلَى جَزِيرَةٍ لَا يَعْرِفُونَهَا، فَقَعَدُوا فِي قَوَارِبِ السَّفِينَةِ فَصَعِدُوا، فَإِذَا هُمْ بِشَيْءٍ أَسْوَدَ أَهْدَبَ كَثِيرِ الشَّعَرِ، قَالُوا لَهَا: مَا أَنْتِ ؟ قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قَالُوا: فَأَخْبِرِينَا، قَالَتْ: مَا أَنَا بِمُخْبِرَتِكُمْ وَلَا سَائِلَتِكُمْ عَنْهُ، وَلَكِنْ هَذَا الدَّيْرُ قَدْ رَهِقْتُمُوهُ فَأْتُوهُ، فَإِنَّ فِيهِ رَجُلًا بِالْأَشْوَاقِ إِلَى أَنْ يُخْبِرَكُمْ وَتُخْبِرُوهُ. [2 ] [٣]- فَأَتَوْهُ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَإِذَا هُمْ بِشَيْخٍ مُوثَقٍ فِي الْحَدِيدِ، شَدِيدِ الْوَثَاقِ، كَثِيرِ الشَّعَرِ، فَقَالَ لَهُمْ: مِنْ أَيْنَ نَبَأْتُمْ ؟ قَالُوا: مِنَ الشَّامِ، قَالَ: مَا فَعَلَتِ الْعَرَبُ ؟ قَالُوا: نَحْنُ قَوْمٌ مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ: مَا فَعَلَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي خَرَجَ فِيكُمْ ؟ قَالُوا: خَيْرًا [٤]، نَاوَأَهُ قَوْمٌ فَأَظْهَرَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ فَأَمْرُهُمُ الْيَوْمَ جَمِيعٌ، وَإِلَهُهُمُ الْيَوْمَ وَاحِدٌ، وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ، قَالَ: ذَلِكَ خَيْرٌ لَهُمْ، قَالَ: مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ ؟ قَالُوا: يَسْقُونَ مِنْهَا زُرُوعَهُمْ وَيَشْرَبُونَ مِنْهَا لِشَفَتِهِمْ [٥]، قَالَ: مَا فَعَلَ نَخْلٌ بَيْنَ عَمَّانَ وَبَيْسَانَ ؟ قَالُوا: يُطْعِمُ [٦]جَنَاهُ كُلَّ عَامٍ، قَالَ: مَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ طَبَرِيَّةَ ؟ قَالُوا: تَدَفَّقُ جَانِبَاهَا مِنْ كَثْرَةِ الْمَاءِ. [3 ] [٧]- فَزَفَرَ ثَلَاثَ زَفَرَاتٍ ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَوْ قَدِ انْفَلَتُّ [٨]مِنْ وَثَاقِي هَذَا لَمْ أَتْرُكْ أَرْضًا إِلَّا وَطِئْتُهَا بِقَدَمَيَّ هَاتَيْنِ إِلَّا طَيْبَةَ، لَيْسَ لِي عَلَيْهَا سُلْطَانٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِلَى هَذَا انْتَهَى فَرَحِي، هَذِهِ طَيْبَةُ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ! مَا مِنْهَا طَرِيقٌ ضَيِّقٌ وَلَا وَاسِعٌ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ شَاهِرٌ بِالسَّيْفِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.