دليل

مصنف ابن أبي شيبة 36956

أول من أظهر إسلامه

اعرض الإسناد

حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ:

بَعَثَ الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِثَمَانِ مِائَةِ أَلْفٍ مِنْ خَرَاجِ الْبَحْرَيْنِ، وَكَانَ أَوَّلَ خَرَاجٍ قُدِمَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَمَرَ بِهِ فَنُثِرَ عَلَى حَصِيرٍ فِي الْمَسْجِدِ، وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْمَالِ فَمَثُلَ عَلَيْهِ قَائِمًا، فَلَمْ يُعْطِ سَاكِتًا وَلَمْ يَمْنَعْ سَائِلًا، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ فَيَقُولُ: أَعْطِنِي، فَيَقُولُ: خُذْ قَبْضَةً، ثُمَّ يَجِيءُ الرَّجُلُ فَيَقُولُ: أَعْطِنِي، فَيَقُولُ: خُذْ قَبْضَتَيْنِ، وَيَجِيءُ الرَّجُلُ فَيَقُولُ: أَعْطِنِي، فَيَقُولُ: خُذْ ثَلَاثَ قَبْضَاتٍ، فَجَاءَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعْطِنِي مِنْ هَذَا الْمَالِ، فَإِنِّي قَدْ أَعْطَيْتُ فِدَائِي وَفِدَاءَ عَقِيلٍ يَوْمَ بَدْرٍ، وَلَمْ يَكُنْ لِعَقِيلٍ مَالٌ، قَالَ: فَأَخَذَ يَبْسُطُ خَمِيصَةً كَانَتْ عَلَيْهِ، وَجَعَلَ يَحْثِي [١]مِنَ الْمَالِ، فَحَثَى فِيهَا، ثُمَّ قَامَ بِهِ فَلَمْ يُطِقْ حَمْلَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، احْمِلْ عَلَيَّ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَتَبَسَّمَ حَتَّى بَدَا ضَاحِكُهُ، وَقَالَ: انْقُصْ مِنَ الْمَالِ، وَقُمْ بِقَدْرِ مَا تُطِيقُ، فَلَمَّا وَلَّى الْعَبَّاسُ قَالَ: أَمَّا إِحْدَى اللَّتَيْنِ وَعَدَنَا اللهُ فَقَدْ أَنْجَزَ لَنَا إِحْدَاهُمَا، وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ الْأُخْرَى، قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا ﴾إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَقَدْ أَنْجَزَهَا اللهُ لَنَا وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ الْأُخْرَى

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.