مصنف ابن أبي شيبة 36580
زهد التابعين رحمهم الله
اعرض الإسناد
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ قَالَ:
كَانَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرِ بْنِ حِذْيَمٍ أَمِيرًا عَلَى مِصْرَ فَبَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنَّهُ يَأْتِي عَلَيْهِ حِينٌ لَا يُدَخَّنُ فِي تَنُّورِهِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِمَالٍ فَاشْتَرَى مَا يُصْلِحُهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: لَوْ أَنَّا أَعْطَيْنَاهَا تَاجِرًا لَعَلَّهُ أَنْ يُصِيبَ لَنَا فِيهَا، قَالَتْ: فَافْعَلْ، [قَالَ] [١]: فَتَصَدَّقَ بِهَا الرَّجُلُ وَأَعْطَاهَا حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهَا شَيْءٌ، ثُمَّ احْتَاجُوا فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: لَوْ أَنَّكَ نَظَرْتَ إِلَى تِلْكَ الدَّرَاهِمِ فَأَخَذْتَهَا فَإِنَّا قَدِ احْتَجْنَا إِلَيْهَا، فَأَعْرَضَ عَنْهَا، ثُمَّ عَادَتْ فَقَالَتْ أَيْضًا، فَأَعْرَضَ عَنْهَا حَتَّى اسْتَبَانَ لَهَا أَنَّهُ قَدْ أَمْضَاهَا، قَالَ: فَجَعَلَتْ تَلُومُهُ، قَالَ: فَاسْتَعَانَ عَلَيْهَا بِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَكَلَّمَهَا فَقَالَ: إِنَّكِ قَدْ آذَيْتِهِ فَكَأَنَّمَا أَغْرَاهَا [٢]بِهِ، فَقَالَتْ لَهُ أَيْضًا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الرَّجُلُ بَرَكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنْ أُحْبَسَ عَنِ الْعُنُقِ الْأَوَّلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا أَنَّ لِي مَا [عَلَى ظَهْرِ] [٣]الْأَرْضِ وَلَوْ أَنَّ خَيِّرَةً مِنَ الْخَيِّرَاتِ أَبْرَزَتْ أَصَابِعَهَا لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنْ فَوْقِ السَّمَاوَاتِ لَوُجِدَ رِيحُهُنَّ فَأَنَا أَدَعُهُنَّ لَكُنَّ ! لَأَنْ أَدَعَكُنَّ لَهُنَّ أَحْرَى مِنْ أَنْ أَدَعَهُنَّ لَكُنَّ، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ كَفَّتْ عَنْهُ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه