مصنف ابن أبي شيبة 36316
زهد التابعين رحمهم الله
اعرض الإسناد
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ الْمُنَبِّهِ قَالَ
: مَرَّ رَجُلٌ بِرَاهِبٍ فَقَالَ: يَا رَاهِبُ، كَيْفَ ذِكْرُكَ لِلْمَوْتِ ؟ قَالَ: مَا أَرْفَعُ قَدَمًا وَلَا أَضَعُ أُخْرَى إِلَّا رَأَيْتُ أَنِّي مَيِّتٌ، قَالَ: كَيْفَ دَأْبُ نَشَاطِكَ، قَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ أَحَدًا سَمِعَ بِذِكْرِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ تَأْتِي عَلَيْهِ سَاعَةٌ لَا يُصَلِّي، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي لَأُصَلِّي فَأَبْكِي حَتَّى يَنْبُتَ الْبَقْلُ مِنْ دُمُوعِي، فَقَالَ الرَّاهِبُ: إِنَّكَ إِنْ تَضْحَكْ وَأَنْتَ مُعْتَرِفٌ لِلهِ بِخَطِيئَتِكَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَبْكِيَ وَأَنْتَ مُدِلٍّ بِعَمَلِكَ، إِنَّ صَلَاةَ الْمُدِلِّ لَا تَصْعَدُ فَوْقَهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَوْصِنِي، فَقَالَ الرَّاهِبُ: عَلَيْكَ بِالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَلَا تُنَازِعْهَا أَهْلَهَا، وَكُنْ كَالنَّحْلَةِ إِنْ أَكَلَتْ أَكَلَتْ طَيِّبًا، وَإِنْ وَضَعَتْ وَضَعَتْ طَيِّبًا، وَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى شَيْءٍ لَمْ تَضُرَّهُ وَلَمْ تَكْسِرْهُ، وَانْصَحْ لِلهِ كَنُصْحِ الْكَلْبِ أَهْلَهُ فَإِنَّهُمْ يُجِيعُونَهُ وَيَضْرِبُونَهُ وَيَأْبَى إِلَّا نُصْحًا لَهُمْ وَحِفْظًا [٢]عَلَيْهِمْ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه