مصنف ابن أبي شيبة 36138
زهد التابعين رحمهم الله
اعرض الإسناد
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ طُعْمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى قَالَ:
كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ عَبَدَ اللهَ أَرْبَعِينَ سَنَةً فِي الْبَرِّ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَبِّ قَدِ اشْتَقْتُ أَنْ أَعْبُدَكَ فِي الْبَحْرِ، فَأَتَى قَوْمَا [١]فَاسْتَحْمَلَهُمْ فَحَمَلُوهُ، وَجَرَتْ بِهِمْ سَفِينَتُهُمْ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَجْرِيَ، ثُمَّ قَامَتْ فَإِذَا شَجَرَةٌ فِي نَاحِيَةِ الْمَاءِ، قَالَ: فَقَالَ: ضَعُونِي عَلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ، قَالَ: فَقَالُوا، مَا يُعَيِّشُكَ عَلَى هَذِهِ ؟ قَالَ: إِنَّمَا اسْتَحْمَلْتُكُمْ، فَضَعُونِي حَيْثُ أُرِيدُ، فَوَضَعُوهُ وَجَرَتْ بِهِمْ سَفِينَتُهُمْ، فَأَرَادَ مَلَكٌ أَنْ يَعْرُجَ إِلَى السَّمَاءِ، فَتَكَلَّمَ بِكَلَامِهِ الَّذِي كَانَ يَعْرُجُ بِهِ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ، فَعَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ لِخَطِيئَةٍ كَانَتْ مِنْهُ، فَأَتَى صَاحِبَ الشَّجَرَةِ، فَسَأَلَهُ أَنْ يَشْفَعَ لَهُ إِلَى رَبِّهِ، قَالَ: فَصَلَّى وَدَعَا لِلْمَلَكِ، قَالَ: وَطَلَبَ إِلَى رَبِّهِ أَنْ يَكُونَ هُوَ يَقْبِضُ نَفْسَهُ لِيَكُونَ أَهْوَنَ عَلَيْهِ مِنْ مَلَكِ الْمَوْتِ، فَأَتَاهُ حِينَ حَضَرَ أَجَلُهُ فَقَالَ: إِنِّي طَلَبْتُ إِلَى رَبِّي أَنْ يُشَفِّعَنِي فِيكَ كَمَا شَفَّعَكَ فِيَّ، وَأَنْ أَكُونَ أَنَا أَقْبِضُ نَفْسَكَ، فَمِنْ حَيْثُ شِئْتَ قَبَضْتُهَا قَالَ: فَسَجَدَ سَجْدَةً فَخَرَجَتْ دَمْعَةٌ مِنْ عَيْنِهِ فَمَاتَ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه