مصنف ابن أبي شيبة 35942
زهد الصحابة ؓ
اعرض الإسناد
قَالَ: وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي نَعَامَةَ: سَمِعَهُ مِنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ:
خَطَبَنَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ - قَالَ أَبُو نَعَامَةَ: عَلَى الْمِنْبَرِ، وَلَمْ يَقُلْهُ قُرَّةُ - فَقَالَ: أَلَا إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصَرْمٍ وَوَلَّتْ حَذَّاءَ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الْإِنَاءِ، فَأَنْتُمْ فِي دَارٍ مُنْتَقِلُونَ عَنْهَا، فَانْتَقِلُوا بِخَيْرِ مَا يَحْضُرُكُمْ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَمَا لَنَا طَعَامٌ نَأْكُلُهُ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ، حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا. قَالَ قُرَّةُ: وَلَقَدْ وَجَدْتُ بُرْدَةً - قَالَ: وَقَالَ أَبُو نَعَامَةَ: الْتَقَطْتُ بُرْدَةً - فَشَقَقْتُهَا نِصْفَيْنِ [١]، فَلَبِسْتُ نِصْفَهَا، وَأَعْطَيْتُ سَعْدًا نِصْفَهَا، وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ السَّبْعَةِ أَحَدٌ الْيَوْمَ حَيٌّ إِلَّا عَلَى مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ، وَلَتُجَرِّبُنَّ الْأُمَرَاءَ بَعْدِي، وَإِنَّهُ وَاللهِ مَا كَانَتْ نُبُوَّةٌ إِلَّا تَنَاسَخَتْ حَتَّى تَكُونَ مُلْكًا وَجَبْرِيَّةً. وَلَقَدْ ذُكِرَ لِي - قَالَ قُرَّةُ: أَنَّ الْحَجَرَ، وَقَالَ أَبُو نَعَامَةَ: أَنَّ الصَّخْرَةَ - يُقْذَفُ بِهَا مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَتَهْوِي إِلَى قَرَارِهَا - قَالَ قُرَّةُ: أَرَاهُ قَالَ: سَبْعِينَ، وَقَالَ أَبُو نَعَامَةَ: سَبْعِينَ خَرِيفًا - وَلَتُمْلَأَنَّ [٢]، وَإِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ لِمَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَوْمٌ وَلَيْسَ مِنْهَا بَابٌ إِلَّا وَهُوَ كَظِيظٌ، وَإِنِّي أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ فِي نَفْسِي عَظِيمًا، وَعِنْدَ اللهِ صَغِيرًا
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.