مصنف ابن أبي شيبة 30669
من قَالَ يشفع القرآن لصاحبه يوم القيامة
اعرض الإسناد
حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ:
يُمَثَّلُ الْقُرْآنُ لِمَنْ كَانَ يَعْمَلُ بِهِ فِي الدُّنْيَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَحْسَنِ صُورَةٍ رَآهَا، أَحْسَنِهِ [٣]وَجْهًا، وَأَطْيَبِهَا [٤]رِيحًا، فَيَقُومُ بِجَنْبِ صَاحِبِهِ، فَكُلَّمَا جَاءَهُ رَوْعٌ هَدَّأَ رَوْعَهُ وَسَكَّنَهُ، وَبَسَطَ لَهُ أَمَلَهُ، فَيَقُولُ لَهُ: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا مِنْ صَاحِبٍ، فَمَا أَحْسَنَ صُورَتَكَ وَأَطْيَبَ رِيحَكَ ؟ ! فَيَقُولُ لَهُ: أَمَا تَعْرِفُنِي ؟ تَعَالَ ارْكَبْنِي، فَطَالَمَا رَكِبْتُكَ فِي الدُّنْيَا، أَنَا عَمَلُكَ، إِنَّ عَمَلَكَ كَانَ حَسَنًا، فَتَرَى صُورَتِي حَسَنَةً، وَكَانَ طَيِّبًا، فَتَرَى رِيحِي طَيِّبَةً. فَيَحْمِلُهُ فَيُوَافِي بِهِ الرَّبَّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ هَذَا فُلَانٌ - وَهُوَ أَعْرَفُ بِهِ مِنْهُ - قَدْ شَغَلْتُهُ فِي أَيَّامِهِ فِي حَيَاتِهِ فِي الدُّنْيَا، أَظْمَأْتُ نَهَارَهُ وَأَسْهَرْتُ لَيْلَهُ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، فَيُوضَعُ تَاجُ الْمُلْكِ عَلَى رَأْسِهِ، وَيُكْسَى حُلَّةَ الْمُلْكِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ ! قَدْ كُنْتُ أَرْغَبُ لَهُ عَنْ هَذَا، وَأَرْجُو لَهُ مِنْكَ أَفْضَلَ مِنْ هَذَا، فَيُعْطَى الْخُلْدَ بِيَمِينِهِ وَالنِّعْمَةَ بِشِمَالِهِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ ! إِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ قَدْ دَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ مِنْ تِجَارَتِهِ، فَيُشَفَّعُ فِي أَقَارِبِهِ. وَإِذَا كَانَ كَافِرًا مُثِّلَ لَهُ عَمَلُهُ فِي أَقْبَحِ صُورَةٍ رَآهَا وَأَنْتَنِهِ، فَكُلَّمَا جَاءَهُ رَوْعٌ زَادَهُ رَوْعًا، فَيَقُولُ: قَبَّحَكَ اللهُ مِنْ صَاحِبٍ، فَمَا أَقْبَحَ صُورَتَكَ، وَمَا أَنْتَنَ رِيحَكَ ؟! فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ [٥]: أَمَا تَعْرِفُنِي، أَنَا عَمَلُكَ، إِنَّهُ كَانَ قَبِيحًا فَتَرَى صُورَتِي قَبِيحَةً، وَكَانَ مُنْتِنًا فَتَرَى رِيحِي مُنْتِنَةً، فَيَقُولُ: تَعَالَ حَتَّى أَرْكَبَكَ، فَطَالَمَا رَكِبْتَنِي فِي الدُّنْيَا، فَيَرْكَبُهُ فَيُوَافِي بِهِ اللهَ فَلَا يُقِيمُ لَهُ وَزْنًا !
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.