MajelisNoteدليل

مصنف ابن أبي شيبة 12175

في المساءلة في القبر

اعرض الإسناد

حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ غَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ:

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَهُوَ مَرِيضٌ فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، إِنَّكَ قَدْ أَصْبَحْتَ عَلَى جَنَاحِ فِرَاقِ الدُّنْيَا، فَمُرْنِي بِأَمْرٍ يَنْفَعُنِي اللهُ بِهِ وَأَذْكُرُكَ بِهِ. قَالَ: إِنَّكَ مِنْ أُمَّةٍ مُعَافَاةٍ، فَأَقِمِ الصَّلَاةَ، وَأَدِّ زَكَاةَ مَالِكَ إِنْ كَانَ لَكَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَاجْتَنِبِ الْفَوَاحِشَ، ثُمَّ أَبْشِرْ. قَالَ: ثُمَّ أَعَادَ الرَّجُلُ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ شُعْبَةُ: وَأَحْسَبُهُ أَعَادَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَرَدَّ عَلَيْهِ أَبُو الدَّرْدَاءِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَنَفَضَ الرَّجُلُ رِدَاءَهُ وَقَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْـزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ ﴾إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ ﴾. فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: عَلَيَّ الرَّجُلَ [٢]، فَجَاءَ [٣]، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مَا قُلْتَ ؟ قَالَ: كُنْتَ رَجُلًا مُعَلَّمًا، عِنْدَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَيْسَ عِنْدِي، فَأَرَدْتُ أَنْ تُحَدِّثَنِي بِمَا يَنْفَعُنِي اللهُ بِهِ فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيَّ إِلَّا قَوْلًا وَاحِدًا ! فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: اجْلِسْ، ثُمَّ اعْقِلْ مَا أَقُولُ [٤]: أَيْنَ أَنْتَ مِنْ يَوْمٍ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا عَرْضُ ذِرَاعَيْنِ فِي طُولِ أَرْبَعِ [٥]أَذْرُعٍ، أَقْبَلَ بِكَ أَهْلُكَ الَّذِينَ كَانُوا لَا يُحِبُّونَ فِرَاقَكَ، وَجُلَسَاؤُكَ وَإِخْوَانُكَ، فَأَتْقَنُوا [٦]عَلَيْكَ الْبُنْيَانَ، ثُمَّ أَكْثَرُوا عَلَيْكَ التُّرَابَ، ثُمَّ تَرَكُوكَ لِمَتَلِّكَ [٧]ذَلِكَ، ثُمَّ جَاءَكَ مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ جَعْدَانِ اسْمَاهُمَا [٨]مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ، فَأَجْلَسَاكَ ثُمَّ سَأَلَاكَ: مَا أَنْتَ ؟ أَمْ عَلَى مَاذَا كُنْتَ ؟ أَمْ [٩]مَاذَا تَقُولُ فِي هَذَا ؟ فَإِنْ قُلْتَ: وَاللهِ مَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا قَوْلًا فَقُلْتُ، فَقَدْ وَاللهِ رَدِيتَ وَخُزِيتَ وَهَوَيْتَ، وَإِنْ قُلْتَ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ كِتَابَهُ فَآمَنْتُ [١٠]بِهِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ، فَقَدْ وَاللهِ نَجَوْتَ وَهُدِيتَ، وَلَنْ [١١]تَسْتَطِيعَ [١٢]ذَلِكَ إِلَّا بِتَثْبِيتٍ مِنَ اللهِ مَعَ مَا تَرَى مِنَ الشِّدَّةِ وَالْخَوْفِ

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا