دليل

التاريخ 73

قصة إدريس عليه السلام

كَانَ إدريس أَوَّلَ بَنِي آدَمَ أَعْطِيَ النُّبُوَّةَ بَعْدَ آدَمَ وَشِيثَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ خَطَّ بِالْقَلَمِ  ، وَقَطَعَ الثِّيَابَ وَخَاطَهَا وَقَدْ قَالَ طَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ: إِنَّهُ الْمُشَارُ إِلَيْهِ فِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ لَمَّا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْخَطِّ بِالرَّمْلِ فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ نَبِيٌّ يَخُطُّ بِهِ فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ. وَيَزْعُمُ كَثِيرٌ مِنْ عُلَمَاءِ التَّسْيِيرِ وَالْأَحْكَامِ: أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ، وَيُسَمُّونَهُ هَرْمَسَ الْهَرَامِسَةِ، وَيَكْذِبُونَ عَلَيْهِ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً، كَمَا كَذَبُوا عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْعُلَمَاءِ وَالْحُكَمَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ. وَزَعَمَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّ إِدْرِيسَ أَوَّلُ نَبِيٍّ أُعْطِيَ النُّبُوَّةَ  . وَقَدْ رَوَى أَبُو ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: "أَرْبَعٌ مِنَ الرُّسُلِ سِرْيَانِيُّونَ: آَدَمُ، وَشِيثٌ، وَأَخْنُوخُ وَهُوَ إِدْرِيسُ، وَنُوحٌ". وَقَالَ عُلَمَاءُ السِّيَرِ: نَبَّأَ اللَّهُ تَعَالَى إِدْرِيسَ فِي حَيَاةِ آدَمَ، وَقَدْ مَضَى مِنْ عُمْرِ آدَمَ سِتُّمِائَةٍ وَاثْنَتَانِ وَعِشْرُونَ سَنَةً، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ ثَلَاثُونَ صَحِيفَةً فَدَعَا قَوْمَهُ وَوَعَظَهُمْ وَأَمَرَهُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَمُخَالَفَةِ الشَّيْطَانِ، وَأَنْ لَا يُلَامِسُوا أَوْلَادَ قَابِيلَ، فَخَالَفُوا، فَجَاهَدَهُمْ وَسَبَى مِنْهُمْ وَاسْتَرَقَّ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.