دليل

التاريخ 666

زواج النبي ﷺ من السيدة خديجة بنت خويلد ؓ

نِكَاحِهِ ﷺ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ ؓ وَأَرْضَاهَا   وَسَبَبُ ذَلِكَ مَا حَدَّثَهَا بِهِ غُلَامُهَا مَيْسَرَةُ وَمَا رَأَتْهُ مِنَ الْآيَاتِ وَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي الْمُبْتَدَأِ قَالَ: كَانَ لِنِسَاءِ قُرَيْشٍ عِيدٌ يَجْتَمِعْنَ فِيهِ فِي الْمَسْجِدِ فَاجْتَمَعْنَ يَوْمًا فِيهِ فَجَاءَهُنَّ يَهُودِيٌّ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ نِسَاءِ قُرَيْشٍ إِنَّهُ يُوشِكُ فَيُكِنُّ نَبِيٌّ فَأَيُّكُنَّ اسْتَطَاعَتْ أَنْ تَكُونَ فِرَاشًا لَهُ فَلْتَفْعَلْ. فَحَصَبَهُ النِّسَاءُ وَقَبَّحْنَهُ وَأَغْلَظْنَ لَهُ. وَأَغْضَتْ خَدِيجَةُ عَلَى قَوْلِهِ وَلَمْ تَعْرِضْ فِيمَا عَرَضَ فِيهِ النِّسَاءُ وَوَقَرَ ذَلِكَ فِي نَفْسِهَا. فَلَمَّا أَخْبَرَهَا مَيْسَرَةُ بِمَا رَآهُ مِنَ الْآيَاتِ وَمَا رَأَتْهُ هِيَ قَالَتْ: إِنْ كَانَ مَا قَالَهُ الْيَهُودِيُّ حَقًّا مَا ذَلِكَ إِلَّا هَذَا. وَاخْتَلَفُوا فِي سَبَبِ الْخِطْبَةِ. فَعِنْدَ أَبِي سَعِيدٍ النَّيْسَابُورِيِّ فِي «الشَّرَفِ» أَنَّ خَدِيجَةَ ؓ قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ: اذْهَبْ إِلَى عَمِّكَ فَقُلْ لَهُ: عَجِّلْ إِلَيْنَا بِالْغَدَاةِ. فَلَمَّا جَاءَ قَالَتْ لَهُ: يَا أَبَا طَالِبٍ ادْخُلْ عَلَى عَمْرٍو عَمِّي فَكَلِّمْهُ يُزَوِّجُنِي مِنِ ابْنِ أَخِيكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: يَا خَدِيجَةُ لَا تَسْتَهْزِئِي. فَقَالَتْ: هَذَا صُنْعُ اللَّهِ. فَقَامَ أَبُو طَالِبٍ مَعَ عَشَرَةٍ مِنْ قَوْمِهِ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَعِنْدَ الزُّهْرِيِّ فِي سِيرَتِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ لِيَتَحَدَّثَ عِنْدَهَا فَلَمَّا قَامَ مِنْ عِنْدِهَا جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: خَاطِبًا يَا مُحَمَّدُ؟ فَقَالَ: كَلَّا. فَقَالَتْ: وَلِمَ؟ فَوَاللَّهِ مَا فِي قُرَيْشٍ امْرَأَةٌ وَإِنْ كَانَتْ خَدِيجَةُ إِلَّا تَرَاكَ كُفْئًا لَهَا. فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَاطِبًا لِخَدِيجَةَ مُسْتَحْيِيًا مِنْهَا. وَعِنْدَ يَعْقُوبَ بْنِ سُفْيَانَ فِي تَارِيخِهِ عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: مَرَرْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأُخْتِ خَدِيجَةَ فَنَادَتْنِي فَانْصَرَفْتُ إِلَيْهَا وَوَقَفَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: أَمَا لِصَاحِبِكَ هَذَا مِنْ حَاجَةٍ فِي تَزْوِيجِ خَدِيجَةَ؟ فَقَالَ عَمَّارُ: فَأَخْبَرْتُهُ. فَقَالَ: بَلَى لَعَمْرِي. فَذَكَرْتُ لَهَا، فَقَالَتْ: اغْدُوا عَلَيْنَا إِذَا أَصْبَحْنَا. فَغَدَوْنَا عَلَيْهِمْ فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ ذَبَحُوا بَقَرَةً وَأَلْبَسُوا خَدِيجَةَ حُلَّةً. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَعِنْدَ ابْنِ إِسْحَاقَ فِي الْمُبْتَدَأِ أَنَّهَا قَالَتْ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ أَلَا تَتَزَوَّجُ؟ قَالَ: وَمَنْ؟ قَالَتْ: أَنَا قَالَ: وَمَنْ لِي بِكِ، أَنْتِ أَيِّمُ قُرَيْشٍ وَأَنَا يَتِيمُ قُرَيْشٍ. قَالَتِ: اخْطُبْنِي. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَعِنْدَهُ فِي السِّيرَةِ: فَلَمَّا اسْتَقَرَّ عِنْدَهَا ذَلِكَ، أَيْ مَا أَخْبَرَهَا بِهِ مَيْسَرَةُ وَمَا رَأَتْهُ وَكَانَتِ امْرَأَةً حَازِمَةً شَرِيفَةً لَبِيبَةً مَعَ مَا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا مِنَ الْكَرَامَةِ وَالْخَيْرِ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ أَوْسَطُ قُرَيْشٍ نَسَبًا وَأَعْظَمُهُنَّ شَرَفًا وَأَكْثَرُهُنَّ مَالًا، وَكُلُّ قَوْمِهَا حَرِيصٌ عَلَى نِكَاحِهَا لَوْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَعَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ لَهُ فِيمَا يَزْعُمُونَ: إِنِّي رَغِبْتُ فِيكَ لِقَرَابَتِكَ وَسِطَتَكَ فِي قَوْمِكَ وَأَمَانَتَكَ وَحُسْنَ خُلُقِكَ. فَلَمَّا قَالَتْ لَهُ ذَلِكَ ذَكَرَهُ لِأَعْمَامِهِ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ عَنْ نَفِيسَةَ بِنْتِ مُنْيَةً قَالَتْ: كَانَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ امْرَأَةً حَازِمَةً. جَلْدَةً شَرِيفَةً مَعَ مَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَا مِنَ الْكَرَامَةِ وَالْخَيْرِ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ أَوْسَطُ قُرَيْشٍ نَسَبًا وَأَعْظَمُهُمْ شَرَفًا وَأَكْثَرُهُمْ مَالًا وَكُلُّ قَوْمِهَا كَانَ حَرِيصًا عَلَى نِكَاحِهَا لَوْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ قَدْ طَلَبُوهَا وَبَذَلُوا لَهَا الْأَمْوَالَ، فَأَرْسَلَتْنِي دَسِيسًا إِلَى مُحَمَّدٍ بَعْدَ أَنْ رَجَعَ فِي عِيرِهَا مِنَ الشَّامِ فَقُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَتَزَوَّجَ؟ فَقَالَ: مَا بِيَدِي مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ. قُلْتُ: فَإِنْ كُفِيتَ ذَلِكَ وَدُعِيتَ إِلَى الْمَالِ وَالْجِمَالِ وَالشَّرَفِ وَالْكَفَاءَةِ أَلَا تُجِيبُ؟ قَالَ: فَمَنْ هِيَ؟ قُلْتُ: خَدِيجَةُ. قَالَ: وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: عَلَيَّ. قَالَ: فَأَنَا أَفْعَلُ. فَذَهَبَتْ فَأَخْبَرَتْهَا فَذَكَرَتِ الْحَدِيثَ. قَالَتْ: فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أَنِ ائْتِ سَاعَةَ كَذَا وَكَذَا. فَحَضَرَ وَأَرْسَلَتْ إِلَى عَمِّهَا عَمْرِو بْنِ أَسَدٍ لِيُزَوِّجَهَا.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.