دليل

التاريخ 658

ولادة رسول الله ﷺ ورضاعه

إِخْوَتِهِ ﷺ مِنَ الرَّضَاعَةِ عَمُّهُ حَمْزَةُ أَسَدُ اللَّهِ وَسَيِّدُ الشُّهَدَاءِ ؓ، رَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَابْنُ سَعْدٍ وَالشَّيْخَانِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؓ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَلَا تَتَزَوَّجُ ابْنَةَ حَمْزَةَ فَإِنَّهَا مِنْ أَحْسَنِ فَتَاةٍ فِي قُرَيْشٍ؟ قَالَ: «إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ » انْتَهَى. وَحَمْزَةُ ؓ رَضِيعُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ جِهَةِ حَلِيمَةَ.  وَمِنْ جِهَةِ السَّعْدِيَّةِ السَّابِقَةِ. أَبُو سَلَمَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ إِلَى الْإِسْلَامِ. رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ ؓ قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَلَا تَنْكِحُ أُخْتِي بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ. وَلِمُسْلِمٍ: عَزَّةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَتُحِبِّينَ ذَلِكَ؟ » قَالَتْ: نَعَمْ لَسْتُ لَكَ. بِمُخْلِيَةٍ وَأُحِبُّ مَنْ شَارَكَنِي فِي خَيْرِ أُخْتِي. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لِي ». قَالَتْ: فَإِنَّا نُحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ. وَفِي رِوَايَةٍ: دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ. قَالَ: «بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ؟ » قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «إِنَّهَا لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حَجْرِي مَا حَلَّتْ لِي إِنَّهَا لِابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ ». وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. مُخْلِيَةٌ بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَبِالتَّحْتِيَّةِ الْمُثَنَّاةِ أَيْ لَمْ أَجِدْكَ خَالِيًا مِنَ الزَّوْجَاتِ غَيْرِي وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: الْمَعْنَى بِمُنْفَرِدَةٍ لِلْخَلْوَةِ بِكَ. نُحَدَّثُ بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الْحَاءِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَتَيْنِ. حَجْرِي بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِهَا. عَزَّةُ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا زَايٌ. دُرَّةُ: بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ. مَسْرُوحٌ: تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ ؓ. قَالَ السُّهَيْلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. وَتَعَقَّبَهُ فِي الزَّهْرِ بِأَنَّ الَّذِي ذَكَرَهُ أَهْلُ التَّارِيخِ وَأَهْلُ الصَّحِيحِ لَا أَعْلَمُ بَيْنَهُمُ اخْتِلَافًا أَنَّ الرَّاضِعَ مَعَ حَمْزَةَ أَبُو سَلَمَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ لَا ذِكْرَ لِابْنِ جَحْشٍ عِنْدَهُمْ. قُلْتُ: هَذَا هُوَ الصَّوَابُ. وَمَا ذَكَرَهُ السُّهَيْلِيُّ سَبْقُ قَلَمٍ فَإِنَّ أَبَا سَلَمَةَ ذَكَرَ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهُ رَضَعَ هُوَ وَإِيَّاهُ مِنْ ثُوَيْبَةَ كَمَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ السُّهَيْلِيُّ، وَذَكَرَ ابْنَ جَحْشٍ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ابْنُ حَلِيمَةَ وَهُوَ الَّذِي شَرِبَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، وَوَقَعَ لِلْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ الْعَلَائِي أَنَّ اسْمَهُ ضُمْرَةُ. فَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. حَفْصُ بْنُ الْحَارِثِ: ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي الْإِصَابَةِ. أُمَيَّةُ بِنْتُ الْحَارِثِ ذَكَرَهَا أَبُو سَعِيدٍ النَّيْسَابُورِيُّ فِي الشَّرَفِ وَأَقَرَّهُ الْحَافِظُ. خِذَامَةُ بِخَاءٍ مَكْسُورَةٍ وَذَالٍ مُعْجَمَتَيْنِ. وَيُقَالُ بِجِيمٍ مَضْمُومَةٍ وَدَالٍ مُهْمَلَةٍ، وَيُقَالُ حُذَافَةُ بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ مَضْمُومَةٍ وَذَالٍ مُعْجَمَةٍ وَفَاءٍ، قَالَ الْخُشَنِيُّ: وَهُوَ الصَّوَابُ وَهِيَ: الشَّيْمَاءُ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ. وَكَانَتْ تَحْضُنُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَعَ أُمِّهَا إِذْ كَانَ عِنْدَهُمْ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ وَغَيْرِهِ: إِنَّ حُذَافَةَ وَهِيَ الشَّيْمَاءُ غَلَبَ عَلَيْهَا ذَلِكَ، وَذَكَرَ أَنَّ الشَّيْمَاءَ كَانَتْ تَحْضُنُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَعَ أُمِّهَا. وَرَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي وَجْزَةَ السَّعْدِيِّ أَنَّ الشَّيْمَاءَ لَمَّا انْتَهَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَأُخْتُكَ مِنَ الرَّضَاعَةِ. قَالَ: «وَمَا عَلَامَةُ ذَلِكَ؟ » قَالَتْ: عَضَّةٌ عَضَضْتَنِيهَا فِي ظَهْرِي وَأَنَا مُتَوَرِّكَتُكَ. فَعَرِفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَلَامَةَ فَبَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ ثُمَّ قَالَ: هَا هُنَا فَأَجْلَسَهَا عَلَيْهِ وَخَيَّرَهَا فَقَالَ: «إِنْ أَحْبَبْتِ فَأَقِيمِي عِنْدِي مُحَبَّبَةً مُكَرَّمَةً وَإِنْ أَحْبَبْتِ أَنْ أُمَتِّعَكِ فَتَرْجِعِي إِلَى قَوْمِكِ فَعَلْتُ ». فَقَالَتْ: بَلْ تُمَتِّعُنِي وَتُرْجِعُنِي إِلَى قَوْمِي. فَمَتَّعَهَا وَرَدَّهَا إِلَى قَوْمِهَا. فَزَعَمَ بَنُو سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ أَنَّهُ ﷺ أَعْطَاهَا غُلَامًا يُقَالُ لَهُ مَكْحُولٌ وَجَارِيَةً فَزَوَّجُوا الْغُلَامَ الْجَارِيَةَ فَلَمْ يَزَلْ مِنْ نَسْلِهِمَا بَقِيَّةٌ. أَبُو وَجْزَةَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الْجِيمِ بَعْدَهَا زَايٌ اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ. وَذَكَرَ أَبُو عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى نَحْوَهُ. وَزَادَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَاهَا وَشْيًا أَيْ ثَوْبًا مُوَشَّى وَثَلَاثَةَ أَعْبُدٍ وَجَارِيَةً. وَنُقِلَ فِي الزَّهْرِ وَالْإِصَابَةِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُعَلَّى قَالَ فِي كِتَابِ التَّرْقِيصِ: إِنَّ الشَّيْمَاءَ كَانَتْ تُرَقِّصُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَتَقُولُ فِي تَرْقِيصِهِ هَذَا الْكَلَامَ: يَا رَبَّنَا أَبْقِ أَخِي مُحَمَّدَا حَتَّى أَرَاهُ يَافِعًا وَأَمْرَدَا     وَأَكْبِتْ أَعَادِيهِ مَعًا وَالْحُسَّدَا وَأَعْطِهِ عِزًّا يَدُومُ أَبَدَا زَادَ فِي الزَّهْرِ فِي النَّقْلِ عَنْهُ. هَذَا أَخٌ لِي لَمْ تَلِدْهُ أُمِّي     وَلَيْسَ مِنْ نَسْلِ أَبِي وَعَمِّي فَدَيْتُهُ مِنْ مُخَوَّلٍ مُعَمِّ     فَأَنِمْهُ اللَّهُمَّ فِيمَا تُنَمِّي وَتَقُولُ أَيْضًا ؓ: مُحَمَّدٌ خَيْرُ الْبَشَرْ     مِمَّنْ مَضَى وَمَنْ غَبَّرْ مَنْ حَجَّ مِنْهُمْ أَوِ اعْتَمَرْ     أَحْسَنُ مِنْ وَجْهِ الْقَمَرْ مِنْ كُلِّ أُنْثَى وَذَكَرْ     مِنْ كُلِّ مَشْبُوبٍ أَغَرَّ جَنَّبَنِي اللَّهُ الْغَيْرَ     فِيهِ وَأَوْضَحَ لِي الْأَثَرْ .

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.