التاريخ 619
نسب نبينا محمد ﷺ وبعض أخبار آبائه وأجداده
يَوْمُ الرَّبِيعِ ثُمَّ الْتَقَتِ الْأَنْصَارُ بَعْدَ يَوْمِ الْجِسْرِ بِالرَّبِيعِ، وَهُوَ حَائِطٌ فِي نَاحِيَةِ السَّفْحِ، فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا حَتَّى كَادَ يُفْنِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَانْهَزَمَتِ الْأَوْسُ وَتَبِعَهَا الْخَزْرَجُ حَتَّى بَلَغُوا دُورَهُمْ، وَكَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ إِذَا انْهَزَمَتْ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ فَدَخَلَتْ دُورَهُمْ كَفَّتِ الْأُخْرَى عَنِ اتِّبَاعِهِمْ. فَلَمَّا تَبِعَ الْخَزْرَجُ الْأَوْسَ إِلَى دُورِهِمْ طَلَبَتِ الْأَوْسُ الصُّلْحَ، فَامْتَنَعَتْ بَنُو النَّجَّارِ مِنَ الْخَزْرَجِ عَنْ إِجَابَتِهِمْ. فَحَصَّنَتِ الْأَوْسُ النِّسَاءَ وَالذَّرَارِيَّ فِي الْآطَامِ، وَهِيَ الْحُصُونُ، ثُمَّ كَفَّتْ عَنْهُمُ الْخَزْرَجُ، فَقَالَ صَخْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَيَاضِيُّ: أَلَا أَبْلِغَا عَنِّي سُوَيْدَ بْنَ صَامِتٍ وَرَهْطَ سُوَيْدٍ بَلِّغَا وَابْنَ الَاسْلَتِ بِأَنَّا قَتَلْنَا بِالرَّبِيعِ سَرَاتَكُمْ وَأَفْلَتَ مَجْرُوحًا بِهِ كُلُّ مُفْلِتِ فَلَوْلَا حُقُوقٌ فِي الْعَشِيرَةِ إِنَّهَا أَدَلَّتْ بِحَقٍّ وَاجِبٍ إِنْ أَدَلَّتِ لَنَالَهُمُ مِنَّا كَمَا كَانَ نَالَهُمْ مَقَانِبُ خَيْلٍ أُهْلِكَتْ حِينَ حَلَّتِ فَأَجَابَهُ سُوَيْدُ بْنُ الصَّامِتِ: أَلَا أَبْلِغَا عَنِّي صُخَيْرًا رِسَالَةً فَقَدْ ذُقْتَ حَرْبَ الْأَوْسِ فِيهَا ابْنَ الَاسْلَتِ قَتَلْنَا سَرَايَاكُمْ بِقَتْلَى سَرَاتِنَا وَلَيْسَ الَّذِي يَنْجُو إِلَيْكُمْ بِمُفْلِتِ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.