التاريخ 458
نسب نبينا محمد ﷺ وبعض أخبار آبائه وأجداده
عَدْنَانَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ الْمُهْمَلَتَيْنِ ثُمَّ نُونَيْنِ بَيْنَهُمَا أَلِفٌ: مَأْخُوذٌ مِنْ عَدَنَ بِالْمَكَانِ إِذَا أَقَامَ بِهِ. حَكَاهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَالزَّجَّاجِيُّ وَغَيْرُهُمَا. وَكُنْيَتُهُ أَبُو مَعَدٍّ عَدْنَانُ بْنُ أُدَدَ بْنِ مُقَوَّمِ بْنِ نَاحُورَ بْنِ تَيْرَحَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ نَابِتِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، وَهَكَذَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارَ فِي السِّيرَةِ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ عَدْنَانُ بْنُ أُدٍّ يَعْنِي: عَدْنَانَ بْنِ أُدِّ بْنِ أُدَدَ، ثُمَّ سَاقَ أَبُو عُمَرَ بَقِيَّةَ النَّسَبِ إِلَى آدَمَ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي قِصَّةِ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَأَمَّا الْأَنْسَابُ إِلَى عَدْنَانَ مِنْ سَائِرِ قَبَائِلِ الْعَرَبِ فَمَحْفُوظَةٌ شَهِيرَةٌ جِدًّا لَا يَتَمَارَى فِيهَا اثْنَانِ وَالنَّسَبُ النَّبَوِيُّ إِلَيْهِ أَظْهَرُ وَأَوْضَحُ مِنْ فَلَقِ الصُّبْحِ. وَلِعَدْنَانَ أَخَوَانِ يُدْعَى أَحَدُهُمَا نَبْتًا، وَالْآخَرُ عَامِرًا، فَنَسَبُ النَّبِيِّ ﷺ لَا يَخْتَلِفُ النَّاسِبُونَ فِيهِ إِلَى مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ، عَلَى مَا ذَكَرْتُ، وَيَخْتَلِفُونَ فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ اخْتِلَافًا عَظِيمًا لَا يُحْصَلُ مِنْهُ عَلَى غَرَضٍ، فَتَارَةً يَجْعَلُ بَعْضُهُمْ بَيْنَ عَدْنَانَ وَبَيْنَ إِسْمَاعِيلَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَرْبَعَةَ آبَاءٍ، وَيَجْعَلُ آخَرُ بَيْنَهُمَا أَرْبَعِينَ أَبًا، وَيَخْتَلِفُونَ أَيْضًا فِي الْأَسْمَاءِ أَشَدَّ مِنَ اخْتِلَافِهِمْ فِي الْعَدَدِ، فَحَيْثُ رَأَيْتُ الْأَمْرَ كَذَلِكَ لَمْ أُعَرِّجْ عَلَى ذِكْرِ شَيْءٍ مِنْهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي نَسَبِهِ حَدِيثًا يَصِلْهُ بِإِسْمَاعِيلَ، وَلَا يَصِحُّ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.