التاريخ 454
نسب نبينا محمد ﷺ وبعض أخبار آبائه وأجداده
ابْنُ مَعَدٍّ مَعَدٌّ: بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ الْمُهْمَلَتَيْنِ، وَفِيمَا هُوَ مَنْقُولٌ مِنْهُ أَقْوَالٌ: أَحَدُهَا أَنْ يَكُونَ مَفْعَلًا بِفَتْحِ الْعَيْنِ مِنْ قَوْلِكَ عَدَدْتُ الشَّيْءَ أُعِدُّهُ عَدًّا. حَكَاهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَالزَّجَّاجِيُّ عَنْ قُطْرُبٍ. الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ فَعَلًا بِفَتْحِ الْعَيْنِ مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ مَعَدَ الرَّجُلُ فِي الْأَرْضِ إِذَا ذَهَبَ. فِيمَا حَكَاهُ الزَّجَّاجِيُّ فِي مُخْتَصَرِ الزَّاهِرِ وَحَكَاهُ أَيْضًا السُّهَيْلِيُّ، إِلَّا أَنَّهُ فَسَّرَ قَوْلَهُمْ مَعَدَ فِي الْأَرْضِ بِأَفْسَدَ فِيهَا. قَالَ السُّهَيْلِيُّ: وَإِنْ كَانَ لَيْسَ مِنَ الْأَسْمَاءِ غَيْرَ الْأَعْلَامِ مَا هُوَ عَلَى وَزْنِ فِعْلٍ إِلَّا مَعَ التَّضْعِيفِ فَإِنَّ التَّضْعِيفَ يُدْخِلُ فِي الْأَسْمَاءِ مَا لَيْسَ مِنْهَا. كَمَا قَالُوا: شَمَّرٌ وَقُشَعْرِيرَةٌ وَنَحْوَ ذَلِكَ. الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمَعْدِ وَهُوَ مَوْضِعُ رِجْلِ الْفَارِسِ مِنَ الْفَرَسِ وَمَوْضِعُ رِجْلِ الرَّاكِبِ مِنَ الْمَرْكُوبِ. حَكَاهُ الزَّجَّاجِيُّ فِي مُخْتَصَرِ الزَّاهِرِ. وَحَكَى السُّهَيْلِيُّ نَحْوَهُ عَنِ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ مِنَ الْمَعْدَيْنِ وَهُمَا مَوْضِعُ عَقِبَيِ الْفَارِسِ مِنَ الْفَرَسِ. قَالَ السُّهَيْلِيُّ: وَأَصْلُهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ مِنَ الْمَعْدِ بِسُكُونِ الْعَيْنِ وَهِيَ الْقُوَّةُ. وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ الْمَعِدَةِ. وَذَكَرَ الزَّجَّاجِيُّ نَحْوَهُ فَقَالَ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ: قَدْ تَمَعْدَدَ الرَّجُلُ إِذَا قَوِيَ وَاشْتَدَّ وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ بْنُ جِنِّيٍّ فِي شَرْحِ تَصْرِيفِ أَبِي عُثْمَانَ الْمَازِنِيِّ: وَيُقَالُ تَمَعْدَدَ الْغُلَامُ إِذَا صَلُبَ وَاشْتَدَّ. وَقَدْ يَكُونُ تَمَعْدَدَ بِمَعْنَى خَطَبَ وَتَعَبَّدَ وَتَكَلَّمَ. وَأَنْشَدَ قَوْلَ الرَّاجِزِ: رَبَّيْتُهُ حَتَّى إِذَا تَمَعْدَدَا وَصَارَ نَهْدًا كَالْحِصَانِ أَجْرَدَا وَكَانَ جَزَائِي بِالْعَصَا أَنْ أُجْلَدَا . قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ ؓ: "اخْشَوْشَنُوا وَتَمَعْدَدُوا" أَيْ كُونُوا عَلَى خُلُقِ مَعَدٍّ. وَكُنْيَتُهُ أَبُو قُضَاعَةَ. وَقِيلَ أَبُو نِزَارٍ. وَأَمُّهُ مَهْدَدُ بِنْتُ اللِّهْمِ بِكَسْرِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْهَاءِ وَيُقَالُ بِالْحَاءِ بَدَلَ الْهَاءِ بْنِ حَجَبٍ بِجِيمٍ مَفْتُوحَةٍ فَحَاءٍ مُهْمَلَةٍ ابْنِ جَدِيسٍ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ هِيَ مِنْ طَسَمٍ. قَالَ الْبَلَاذُرِيُّ وَالْأَوَّلُ أَثْبَتُ. جَدِيسٌ بِالْجِيمِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ كَأَمِيرٍ طَسَمٌ بِالطَّاءِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَتَيْنِ كَغَلَسٍ، قَبِيلَةٌ مِنْ عَادٍ انْقَرَضُوا. وعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ مَعَدُّ بْنُ عَدْنَانَ بْنِ أُدَدَ بْنِ زَنْدِ بْنِ يَرَى بْنِ أَعْرَاقِ الثَّرَى قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَزَنْدٌ هُوَ الْهَمَيْسَعُ وَالْيَرَى هُوَ نَبْتٌ، وَأَعْرَاقُ الثَّرَى هُوَ إِسْمَاعِيلُ; لِأَنَّهُ ابْنُ ابْرَاهِيمَ، وَإِبْرَاهِيمُ لَمْ تَأْكُلْهُ النَّارُ كَمَا أَنَّ النَّارَ لَا تَأْكُلُ الثَّرَى وَأُمُّهُ مُهْدَةُ ابْنَةُ اللِّهْمِ، وَيُقَالُ اللَّهَمُ، وَيُقَالُ اللَّهْمُ بْنُ جَلْحَبِ بْنِ جَدِيسٍ وَقِيلَ بْنِ طَسْمٍ، وَإِخْوَتُهُ مِنْ أَبِيهِ: الدِّيثُ، وَقِيلَ: الدِّيثُ هُوَ عَكٌّ، وَعَدَنُ بْنُ عَدْنَانَ، قِيلَ: هُوَ صَاحِبُ عَدَنٍ وَأَبْيَنَ، وَإِلَيْهِ تُنْسَبُ أَبْيَنُ، وَدَرَجَ نَسْلُهُ وَنَسْلُ عَدَنٍ، وَأُدٌّ وَأُبَيُّ بْنُ عَدْنَانَ، وَدَرْجٌ، وَالضَّحَّاكُ وَالْغَنِيُّ. فَلَحِقَ وَلَدُ عَدْنَانَ بِالْيَمَنِ عِنْدَ حَرْبِ بُخْتَ نَصَّرَ، وَحَمَلَ إِرْمِيَا وَبَرْخِيَا مَعَدًّا إِلَى حِرَّانَ فَأَسْكَنَاهُ بِهَا. فَلَمَّا سَكَنَتِ الْحَرْبُ رَدَّاهُ إِلَى مَكَّةَ فَرَأَى إِخْوَتَهُ قَدْ لَحِقُوا بِالْيَمَنِ. فَائِدَةٌ: قَالَ النَّحْوِيُّونَ الْأَغْلَبُ عَلَى مَعَدٍّ وَقُرَيْشٍ وَثَقِيفٍ التَّذْكِيرُ وَالصَّرْفُ. 0
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.