التاريخ 431
نسب نبينا محمد ﷺ وبعض أخبار آبائه وأجداده
مُرَّةُ: بِضَمِّ الْمِيمِ. وَفِيمَا نُقِلُّ مِنْهُ وُجُوهٌ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ مَنْقُولٌ مِنْ وَصْفِ الْحَنْظَلَةِ وَالْعَلْقَمَةِ، وَكَثِيرًا مَا يُسَمُّونَ بِحَنْظَلَةَ وَعَلْقَمَةَ. وَالتَّاءُ عَلَى هَذَا لِلتَّأْنِيثِ. الثَّانِي: أَنَّهُ مَنْقُولٌ مِنْ وَصْفِ الرَّجُلِ بِالْمَرَارَةِ. قَالَهُ أَبُو عُبَيْدً. يُقَالُ: مَرَّ الشَّيْءُ وَأَمَرَّ إِذَا اشْتَدَّتْ مَرَارَتُهُ. قَالَ السُّهَيْلِيُّ: وَيُقَوِّي هَذَا قَوْلُهُمْ: تَمِيمُ بْنُ مُرٍّ. فَالتَّاءُ عَلَى هَذَا لِلْمُبَالَغَةِ. الثَّالِثُ: قَالَ السُّهَيْلِيُّ: وَأَحْسَبُ أَنَّهُ مِنَ الْمُسَمَّيْنَ بِالنَّبَاتِ لِأَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ ذَكَرَ أَنَّ الْمُرَّةَ بَقْلَةٌ تُقْطَعُ فَتُؤْكَلُ بِالْخَلِّ يُشْبِهُ وَرَقُهَا وَرَقَ الْهِنْدِبَاءِ. الرَّابِعُ: أَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْقُوَّةِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ذُو مِرَّةٍ أَيْ قُوَّةٍ. وَيُقَالُ مَرَّ الرَّجُلُ إِذَا أَحْكَمَ صَنْعَتَهُ. الْخَامِسُ: أَنَّهُ مَنْقُولٌ مِنْ قَوْلِهِمْ: مَرَّ الشَّيْءُ إِذَا اشْتَدَّتْ مَرَارَتُهُ. قَالَ تَعَالَى: وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ نَقَلَهُ ابْنُ دِحْيَةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ. وَيُكَنَّى أَبَا يَقَظَةَ، وَأُمُّ مُرَّةَ: مَخْشِيَّةُ ابْنَةُ شَيْبَانَ بْنِ مُحَارِبِ بْنِ فِهْرٍ، وَأَخَوَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ: هُصَيْصٌ وَعَدِيٌّ، وَقِيلَ: أُمُّ عَدِيٍّ رَقَاشُ بِنْتُ رُكْبَةَ بْنِ نَائِلَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ حَرْبِ بْنِ تَمِيمِ بْنِ سَعْدِ بْنِ فَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ قَيْسِ عَيْلَانَ. ( هُصَيْصٌ: بِضَمِّ الْهَاءِ، وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا يَاءٌ تَحْتَهَا نُقْطَتَانِ، وَصَادٌ ثَانِيَةٌ ). [ قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَهُوَ فِي نَسَبِ غَطَفَانَ: مُرَّةُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سَعْدِ بْنِ ذُبْيَانَ بْنِ بَغِيضِ بْنِ رَيْثِ بْنِ غَطَفَانَ. وَهُمْ يَقُولُونَ إذَا ذُكِرَ لَهُمْ هَذَا النَّسَبُ: مَا نُنْكِرُهُ وَمَا نَجْحَدُهُ، وَإِنَّهُ لَأَحَبُّ النَّسَبِ إلَيْنَا. وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ ظَالِمِ بْنِ جُذَيْمَةَ بْنِ يَرْبُوعٍ - قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَحَدُ بَنِي مُرَّةَ بْنِ عَوْفِ - حِينَ هَرَبَ مِنْ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ فَلَحِقَ بِقُرَيْشٍ: : فَمَا قَوْمِي بِثَعْلَبَةَ بْنِ سَعْدِ وَلَا بِفَزَارَةِ الشُّعُرِ الرِّقَابَا وَقَوْمِي، إنْ سَأَلْتَ، بَنُو لُؤَيٍّ بِمَكَّةَ عَلَّمُوا مُضَرَ الضِّرَابَا سَفِهْنَا بِاتِّبَاعِ بَنِي بَغِيضِ وَتَرْكِ الْأَقْرَبِينَ لَنَا انْتِسَابَا سَفَاهَةَ مُخْلِفٍ لِمَا تُرَوَّى هَرَاقَ الْمَاءَ وَاتَّبَعَ السَّرَابَا فَلَوْ طُووِعْتَ، عَمْرَكَ، كُنْتَ فِيهِمْ وَمَا أُلْفِيتُ أَنْتَجِعُ السَّحَابَا وَخَشَّ رَوَاحَةُ الْقُرَشِيِّ رِحَلِي بِنَاجِيَةٍ وَلَمْ يَطْلُبْ ثَوَابَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: هَذَا مَا أَنْشَدَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ مِنْهَا. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحُمَامِ الْمُرِّيُّ، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي سَهْمِ بْنِ مُرَّةَ، بِرَدٍّ عَلَى الْحَارِثِ بْنِ ظَالِمٍ، وَيَنْتَمِي إلَى غَطَفَانَ: : أَلَا لَسْتُمْ مِنَّا وَلَسْنَا إلَيْكُمْ بَرِئْنَا إلَيْكُمْ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ أَقَمْنَا عَلَى عِزِّ الْحِجَازِ وَأَنْتُمْ بِمُعْتَلَجِ الْبَطْحَاءِ بَيْنَ الْأَخَاشِبِ يَعْنِي قُرَيْشًا. ثُمَّ نَدِمَ الْحُصَيْنُ عَلَى مَا قَالَ، وَعَرَفَ مَا قَالَ الْحَارِثُ بْنُ ظَالِمٍ، فَانْتَمَى إلَى قُرَيْشٍ وَأَكْذَبَ نَفْسَهُ، فَقَالَ: : نَدِمْتُ عَلَى قَوْلٍ مَضَى كُنْتُ قُلْتُهُ تَبَيَّنْتُ فِيهِ أَنَّهُ قَوْلُ كَاذِبٍ فَلَيْتَ لِسَانِي كَانَ نِصْفَيْنِ مِنْهُمَا بَكِيمٌ وَنِصْفٌ عِنْدَ مَجْرَى الْكَوَاكِبِ أَبُونَا كِنَانِيٌّ بِمَكَّةَ قَبْرُهُ بِمُعْتَلَجِ الْبَطْحَاءِ بَيْنَ الْأَخَاشِبِ لَنَا الرُّبُعُ مِنْ بَيْتِ الْحَرَامِ وِرَاثَةً وَرُبُعُ الْبِطَاحِ عِنْدَ دَارِ ابْنِ حَاطِبِ أَيْ أَنَّ بَنِي لُؤَيٍّ كَانُوا أَرْبَعَةً: كَعْبًا، وَعَامِرًا، وَسَامَةَ وَعَوْفًا. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ؓ قَالَ لِرِجَالِ مِنْ بَنِي مُرَّةَ: إنْ شِئْتُمْ أَنْ تَرْجِعُوا إلَى نَسَبِكُمْ فَارْجِعُوا إلَيْهِ. [ سَادَاتُ مُرَّةَ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ الْقَوْمُ أَشْرَافًا فِي غَطَفَانَ، هُمْ سَادَتُهُمْ وَقَادَتْهُمْ. مِنْهُمْ: هَرِمُ بْنِ سِنَانِ بْنِ أَبِي حَارِثَةَ [ بْنِ مُرَّةَ بْنِ نُشْبَةَ ] ، وَخَارِجَةُ بْنُ سِنَانِ بْنِ أَبِي حَارِثَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ، وَالْحُصَيْنُ بْنُ الْحُمَامِ، وَهَاشِمُ بْنُ حَرْمَلَةَ الَّذِي يَقُولُ لَهُ الْقَائِلُ: : أَحْيَا أَبَاهُ هَاشِمَ بْنُ حَرْمَلَهُ يَوْمَ الْهَبَاآتِ وَيَوْمَ الْيَعْمَلَهْ تَرَى الْمُلُوكَ عِنْدَهُ مُغَرْبَلَهُ يَقْتُلُ ذَا الذَّنْبِ وَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهْ [ هَاشِمُ بْنُ حَرْمَلَةَ، وَعَامِرٌ الْخَصَفِيُّ ] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَنْشَدَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ لِعَامِرِ الْخَصَفِيِّ، خَصَفَةُ بْنُ قَيْسِ بْنِ عَيْلَانَ: : أَحْيَا أَبَاهُ هَاشِمُ بْنُ حَرْمَلَهُ يَوْمَ الْهَبَاآتِ وَيَوْمَ الْيَعْمَلَهْ تَرَى الْمُلُوكَ عِنْدَهُ مُغَرْبَلَهُ يَقْتُلُ ذَا الذَّنْبِ وَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهْ وَرُمْحُهُ لِلْوَالِدَاتِ مُشْكِلَهْ وَحَدَّثَنِي أَنَّ هَاشِمًا قَالَ لِعَامِرِ: قُلْ فِيَّ بَيْتًا جَيِّدًا أُثِبْكَ عَلَيْهِ؛ فَقَالَ عَامِرٌ الْبَيْتَ الْأَوَّلَ، فَلَمْ يُعْجِبْ هَاشِمًا: ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَ، فَلَمْ يُعْجِبْهُ؛ ثُمَّ قَالَ الثَّالِثَ، فَلَمْ يُعْجِبْهُ، فَلَمَّا قَالَ الرَّابِعَ: يَقْتُلُ ذَا الذَّنْبِ وَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ أَعْجَبَهُ، فَأَثَابَهُ عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَذَلِكَ الَّذِي أَرَادَ الْكُمَيْتُ بْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: : وَهَاشِمَ مُرَّةَ الْمُفْنِي مُلُوكًا بِلَا ذَنْبٍ إلَيْهِ وَمُذْنِبِينَا وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ. وَقَوْلُ عَامِرٍ: يَوْمَ الْهَبَاآتِ عَنْ غَيْرِ أَبِي عُبَيْدَةَ. [ مُرَّةُ وَالْبَسْلُ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: قَوْمٌ لَهُمْ صِيتٌ وَذِكْرٌ فِي غَطَفَانَ وَقَيْسٍ كُلِّهَا، فَأَقَامُوا عَلَى نَسَبِهِمْ، وَفِيهِمْ كَانَ الْبَسْلُ. أَمْرُ الْبَسْلِ [ تَعْرِيفُ الْبَسْلِ، وَنَسَبُ زُهَيْرٍ الشَّاعِرِ ] وَالْبَسْلُ - فِيمَا يَزْعُمُونَ - ثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ حُرُمٍ، لَهُمْ مِنْ كُلِّ سَنَةٍ مِنْ بَيْنِ الْعَرَبِ قَدْ عَرَفَتْ ذَلِكَ لَهُمْ الْعَرَبُ لَا يُنْكِرُونَهُ وَلَا يَدْفَعُونَهُ، يَسِيرُونَ بِهِ إلَى أَيِّ بِلَادِ الْعَرَبِ شَاءُوا، لَا يَخَافُونَ مِنْهُمْ شَيْئًا. قَالَ زُهَيْرُ بْنُ أَبِي سُلْمَى، يَعْنِي بَنِي مُرَّةَ: - قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: زُهَيْرُ أَحَدُ بَنِي مُزَيْنَةَ بْنِ أُدِّ بْنِ طَابِخَةَ بْنِ إلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ، وَيُقَالُ زُهَيْرُ بْنُ أَبِي سُلْمَى مِنْ غَطَفَانَ، وَيُقَالُ حَلِيفٌ فِي غَطَفَانَ: تَأَمَّلْ فَإِنْ تُقْوِ الْمَرُورَاةَ مِنْهُمْ وَدَارَاتِهَا لَا تُقْوِ مِنْهُمْ إذًا نَخْلُ بِلَادٌ بِهَا نَادِمَتُهُمْ وَأَلِفْتُهُمْ فَإِنْ تُقْوِيَا مِنْهُمْ فَإِنَّهُمْ بَسْلُ يَقُولُ: سَارُوا فِي حَرَمِهِمْ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَهَذَانِ الْبَيْتَانِ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ أَعْشَى بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ: : أَجَارَتُكُمْ بَسْلٌ عَلَيْنَا مُحَرَّمٌ وَجَارَتُنَا حِلٌّ لَكُمْ وَحَلِيلُهَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ. [ أَوْلَادُ كَعْبٍ وَأُمُّهُمْ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَوَلَدَ كَعْبُ بْنُ لُؤَيٍّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ: مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ، وَعَدِيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَهُصَيْصَ بْنَ كَعْبٍ. وَأُمُّهُمْ وَحْشِيَّةُ بِنْتُ شَيْبَانَ بْنِ مُحَارِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ. [ أَوْلَادُ مُرَّةَ وَأُمَّهَاتُهُمْ ] فَوَلَدَ مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ: كِلَابَ بْنَ مُرَّةَ، وَتَيْمَ بْنَ مُرَّةَ، وَيَقَظَةَ بْنَ مُرَّةَ. فَأُمُّ كِلَابٍ: هِنْدُ بِنْتُ سُرَيْرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ ( فِهْرِ بْنِ مَالِكِ ) بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ. وَأُمُّ يَقَظَةَ: الْبَارِقِيَّةُ، امْرَأَةٌ مِنْ بَارِقٍ، مِنْ الْأَسْدِ مِنْ الْيَمَنِ. وَيُقَالُ: هِيَ أُمُّ تَيْمٍ. وَيُقَالُ: تَيْمٌ لِهِنْدِ بِنْتِ سُرَيْرٍ أُمِّ كِلَابٍ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.