التاريخ 4281
ثم دخلت سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة
ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ. 2679 - الْحَسَنُ بْنُ عَلَّانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْوَانَ، أَبُو عَلِيٍّ الْخَطَّابُ الْفَامِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ [وَمِائَتَيْنِ] وَحَدَّثَ عَنْ أَبِي خَلِيفَةَ، وَجَعْفَرٍ الْفِرْيَابِيِّ، حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَقَالَ: هُوَ ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ: كَانَ كَثِيرَ الْحَدِيثِ ثِقَةً مَسْتُورًا تُوُفِّيَ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. 2680 - الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ جَعْفَرٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ . حَدَّثَ بِبَغْدَادَ فَسَمِعَ مِنْهُ ابْنُ رَزْقُوَيْهِ، وَأَبُو عَلِيِّ ابْنُ شَاذَانَ، تُوُفِّيَ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، [وَرَوَى أَحَادِيثَ مُنْكَرَةً]. 2681 - الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ كَيْسَانَ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَرْبِيُّ . رَوَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، وَغَيْرِهِ، رَوَى عَنْهُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، وَقَالَ: كَانَ ثِقَةً. تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ هَذِهِ السَّنَةَ. 2682 - حَيْدَرَةُ بْنُ عُمَرَ، أَبُو الْحَسَنِ الزَّنْدَوَرْدِيُّ . أَحَدُ الْفُقَهَاءِ عَلَى مَذْهَبِ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ الظَّاهِرِيِّ، تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْأُولَى مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَدُفِنَ فِي مَقَابِرِ الْخَيْزُرَانِ. 2683 - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَبُو الْفَتْحِ النَّحْوِيُّ يُعْرَفُ بِجَخْجَخَ . سَمِعَ الْبَغَوِيَّ، وَابْنَ دُرَيْدٍ، رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ، وَكَانَ ثِقَةً، تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. 2684 - كَافُورٌ الْخَادِمُ اسْتَوْلَى عَلَى مِصْرَ وَالشَّامِ بَعْدَ مَوْتِ سَيِّدِهِ، وَكَانَ سَيِّدُهُ أَبُو بَكْرٍ [مُحَمَّدُ بْنُ طُغْجَ] الِإِخِشِيدُ، وَ [كَانَ سَيِّدُهُ الْإِخْشِيدُ] قَدِ اشْتَرَاهُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ دِينَارًا، وَهُوَ الَّذِي قَصَدَهُ الْمُتَنَبِّي وَمَدَحَهُ، وَقَدْ تَأَمَّلْتُ مَدَائِحَ الْمُتَنَبِّي لَهُ فَرَأَيْتُ فِيهَا الْكَلَامَ مُوَجَّهًا يَحْتَمِلُ الْمَدْحَ وَيَحْتَمِلُ الذَّمَّ، وَلَعَلَّ الْمُتَنَبِّيَ لَعِبَ بِعَقْلِ ذَلِكَ الْخَادِمِ، فَإِنَّ قَوْلَهُ: قَوَاصِدُ كَافُورٍ تَوَارِكُ غَيْرِهِ لَا شَكَّ أَنَّ مَنْ يَقْصِدُ شَيْئًا فَقَدْ تَرَكَ غَيْرَهُ، وَلَا شَكَّ أَنَّ مَنْ قَصَدَ الْبَحْرَ اسْتَقَلَّ السَّوَاقِيَا، وَلَكِنْ مَنْ لَنَا [أَنَّهُ أَرَادَ]: أَنَّكَ أَنْتَ الْبَحْرُ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: عَدُوُّكَ مَذْمُومٌ بِكُلِّ لِسَانِ يَحْتَمِلُ: أَنَّهُ لَا يُعَادِيكَ إِلَّا مِثْلُكَ، وَمِثْلُكَ مَذْمُومٌ. قَوْلُهُ: لِلَّهِ سِرٌّ فِي عُلَاكَ، يَحْتَمِلُ: أَنَّ الْقَضَاءَ جَرَى بِوِلَايَةِ مِثْلِكَ، لَا أَنَّكَ تَسْتَحِقُّ، وَيُقَوِّي هَذَا الظَّنَّ أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ مِنْ عِنْدِهِ فَيَهْجُوهُ. وَقَالَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ طَاهِرٍ الْعَلَوِيُّ مَا رَأَيْتُ أَكْرَمَ مِنْ كَافُورٍ، كُنْتُ أُسَايِرُهُ يَوْمًا وَهُوَ فِي مَوْكِبٍ خَفِيفٍ يُرِيدُ التَّنَزُّهَ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ عِدَّةُ جَنَائِبَ بِمَرَاكِبَ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، وَخَلْفَهُ بِغَالُ الْمَوْكِبِ فَسَقَطَتْ مِقْرَعَتُهُ مِنْ يَدِهِ، وَلَمْ يَرَهَا رِكَابِيَّتُهُ، فَنَزَلْتُ عَنْ دَابَّتِي وَأَخَذْتُهَا مِنَ الْأَرْضِ، وَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ فَقَالَ: أَيُّهَا الشَّرِيفُ، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ بُلُوغِ الْغَايَةِ، مَا ظَنَنْتُ أَنَّ الزَّمَانَ يُبْلِغُنِي إِلَى أَنْ تَفْعَلَ بِي أَنْتَ هَذَا، وَكَادَ يَبْكِي فَقُلْتُ: أَنَا صَنِيعَةُ الْأُسْتَاذِ وَوَلِيُّهُ، فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ دَارِهِ وَدَّعَنِي، فَلَمَّا سِرْتُ الْتَفَتُّ، فَإِذَا [أَنَا] بِالْجَنَائِبِ وَالْبِغَالِ كُلِّهَا فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: أَمَرَ الْأُسْتَاذُ أَنَّ يُحْمَلَ هَذَا إِلَيْكَ، فَأَدْخَلْتُهُ دَارِي، وَكَانَتْ قِيمَتُهُ تَزِيدُ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ، وَلِيَ كَافُورٌ مِصْرَ وَالشَّامَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَخُطِبَ فِيهَا لِلْعَلَوِيِّينَ، وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه