التاريخ 4254
ثم دخلت سنة سبع وخمسين وثلاثمائة
ذِكْرُ قَتْلِ أَبِي فِرَاسِ بْنِ حَمْدَانَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ، قُتِلَ أَبُو فِرَاسِ بْنُ أَبِي الْعَلَاءِ سَعِيدِ بْنِ حَمْدَانَ. وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ مُقِيمًا بِحِمْصَ، فَجَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي الْمَعَالِي ( بْنِ سَيْفِ الدَّوْلَةِ بْنِ حَمْدَانَ وَحْشَةٌ، فَطَلَبَهُ أَبُو الْمَعَالِي )، فَانْحَازَ أَبُو فِرَاسٍ إِلَى صَدَدَ، وَهِيَ قَرْيَةٌ فِي طَرَفِ الْبَرِّيَّةِ عِنْدَ حِمْصَ، فَجَمَعَ أَبُو الْمَعَالِي الْأَعْرَابَ مِنْ بَنِي كِلَابٍ وَغَيْرِهِمْ، وَسَيَّرَهُمْ فِي طَلَبِهِ مَعَ قَرْغَوَيْهِ، فَأَدْرَكَهُ بِصَدَدَ، فَكَبَسُوهُ، فَاسْتَأْمَنَ أَصْحَابَهُ، وَاخْتَلَطَ هُوَ بِمَنِ اسْتَأْمَنَ مِنْهُمْ، فَقَالَ قَرْغَوَيْهِ لِغُلَامٍ لَهُ: اقْتُلْهُ، فَقَتَلَهُ وَأَخَذَ رَأْسَهُ وَتُرِكَتْ جُثَّتُهُ فِي الْبَرِّيَّةِ، حَتَّى دَفَنَهَا بَعْضُ الْأَعْرَابِ. وَأَبُو فِرَاسٍ هُوَ خَالُ أَبِي الْمَعَالِي بْنِ سَيْفِ الدَّوْلَةِ، وَلَقَدْ صَدَقَ مَنْ قَالَ: إِنَّ الْمُلْكَ عَقِيمٌ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه