التاريخ 4252
ثم دخلت سنة سبع وخمسين وثلاثمائة
ذِكْرُ الْبَيْعَةِ لِمَحُمَّدِ بْنِ الْمُسْتَكْفِي فِي هَذِهِ السَّنَةِ ظَهَرَ بِبَغْدَاذَ بَيْنَ الْخَاصِّ وَالْعَامِّ، دَعْوَةٌ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَقِيلَ إِنَّهُ الدَّجَّالُ الَّذِي وَعَدَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفُ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُجَدِّدُ مَا عَفَا مِنْ أُمُورِ الدِّينِ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ قِيلَ لَهُ إِنَّهُ عَبَّاسِيٌّ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشِّيعَةِ قِيلَ لَهُ إِنَّهُ عَلَوِيٌّ فَكَثُرَتِ الدُّعَاةُ إِلَيْهِ وَالْبَيْعَةُ لَهُ. وَكَانَ الرَّجُلُ بِمِصْرَ وَقَدْ أَكْرَمَهُ كَافُورٌ الْإِخْشِيدِيُّ وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ وَكَانَ ( فِي جُمْلَةِ مَنْ بَايَعَ لَهُ سُبُكْتِكِينُ الْعَجَمِيُّ وَهُوَ مِنْ أَكَابِرِ قُوَّادِ مُعِزِّ الدَّوْلَةِ، وَكَانَ ) يَتَشَيَّعُ فَظَنَّهُ عَلَوِيًّا وَكَتَبَ إِلَيْهِ يَسْتَدْعِيهِ مِنْ مِصْرَ فَسَارَ إِلَى الْأَنْبَارِ وَخَرَجَ سُبُكْتِكِينُ إِلَى طَرِيقِ الْفُرَاتِ وَكَانَ يَتَوَلَّى حِمَايَتَهُ فَلَقِيَ ابْنَ الْمُسْتَكْفِي وَتَرَجَّلَ لَهُ وَخَدَمَهُ وَأَخَذَهُ وَعَادَ إِلَى بَغْدَاذَ وَهُوَ لَا يَشُكُّ فِي حُصُولِ الْأَمْرِ لَهُ. ثُمَّ ظَهَرَ لِسُبُكْتِكِينَ أَنَّ الرَّجُلَ عَبَّاسِيٌّ فَعَادَ عَنْ ذَلِكَ الرَّأْيِ فَفَطِنَ ابْنُ الْمُسْتَكْفِي وَخَافَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ فَهَرَبُوا وَتَفَرَّقُوا فَأُخِذَ ابْنُ الْمُسْتَكْفِي وَمَعَهُ أَخٌ لَهُ وَأُحْضِرَا عِنْدَ بَخْتِيَارَ فَأَعْطَاهُمَا الْأَمَانَ ثُمَّ إِنَّ الْمُطِيعَ تَسَلَّمَهُ مِنْ بَخْتِيَارَ فَجَدَعَ أَنْفَهُ ثُمَّ خَفِيَ خَبَرُهُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه