دليل

التاريخ 425

نسب نبينا محمد ﷺ وبعض أخبار آبائه وأجداده

ابْنُ عَبْدِ مَنَافٍ   عَبْدُ مَنَافٍ: قَالَ السُّهَيْلِيُّ [مَفْعَلٌ مِنْ أَنَافَ يُنِيفُ إِنَافَةً: إِذَا ارْتَفَعَ. وَقَالَ الْمُفَضَّلُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: الْإِنَافَةُ: الْإِشْرَافُ وَالزِّيَادَةُ. وَبِهِ سُمِّيَ عَبْدُ مَنَافٍ. وَمِنْهُ تَقُولُ: مِائَةٌ وَنَيِّفٌ أَيْ شَيْءٌ زَائِدٌ عَلَى الْمِائَةِ] وَاسْمُهُ الْمُغِيرَةُ مَنْقُولٌ مِنَ الْوَصْفِ. وَالْهَاءُ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ. أَيْ أَنَّهُ يَغِيرُ عَلَى الْأَعْدَاءِ. أَوْ مُغِيرٌ مِنْ أَغَارَ الْحَبْلَ إِذَا أَحْكَمَهُ. وَدَخَلَتِ الْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ، كَمَا دَخَلَتْ فِي عَلَّامَةٍ وَنَسَّابَةٍ. قَالَ السُّهَيْلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْهَاءُ فِي الْمُغِيرَةِ لِلتَّأْنِيثِ، وَيَكُونُ مَنْقُولًا مِنْ وَصْفِ الْمُؤَنَّثِ. وَكُنْيَتُهُ أَبُو شَمْسِ وَأُمُّهُ حُبِّي بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ الْمُمَالَةِ. وَكَانَ يُقَالُ لَهُ قَمَرُ الْبَطْحَاءِ لِجَمَالِهِ. وَسَبَبُ تَلْقِيبِهِ بِعَبْدِ مَنَافٍ أَنَّ أُمَّهُ حُبَّى بِنْتَ حُلَيْلٍ، بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ اللَّامِ، ابْنُ حُبْشِيَّةَ، بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَقِيلَ بِفَتْحِهَا وَسُكُونِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَقِيلَ بِتَخْفِيفِهَا، ابْنِ سَلُولَ بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَلَامَيْنِ الْأُولَى مَضْمُومَةٌ، ابْنِ كَعْبِ بْنِ خُزَاعَةَ قَدْ أَخْدَمَتْهُ مَنَاةُ، وَكَانَ صَنَمًا عَظِيمًا لَهُمْ فَسُمِّيَ عَبْدَ مَنَاةَ بِهِ. ثُمَّ نَظَرَ أَبُوهُ قُصَيٌّ فَرَآهُ يُوَافِقُ عَبْدَ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ فَحَوَّلَهُ عَبْدُ مَنَافٍ. وَسَادَ فِي حَيَاةِ أَبِيهِ وَكَانَ مُطَاعًا فِي قُرَيْشٍ وَإِيَّاهُ عَنَى الْقَائِلُ بِقَوْلِهِ: كَانَتْ قُرَيْشٌ بَيْضَةً فَتَفَلَّقَتْ فَالْمُحُّ خَالِصُهُ لِعَبْدِ مَنَافِ الْمُحُّ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ: صُفْرَةُ الْبَيْضِ. وَرَوَى الْبَلَاذُرِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ سَمِعَ جَارِيَةً تُنْشِدُ: كَانَتْ قُرَيْشٌ بَيْضَةً فَتَفَلَّقَتْ     فَالْمُحُّ خَالِصُهُ لِعَبْدِ الدَّارِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ: "كَذَا قَالَ الشَّاعِرُ؟" قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا. إِنَّمَا قَالَ: لِعَبْدِ مَنَافٍ. قَالَ: "كَذَاكَ". قَالَ الْبَلَاذُرِيُّ: وَزَعَمُوا أَنَّهُ وُجِدَ كِتَابٌ فِي حَجَرٍ: أَنَّ الْمُغِيرَةَ أَوْصَى قُرَيْشًا بِتَقْوَى اللَّهِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.