التاريخ 4230
ثم دخلت سنة خمس وخمسين وثلاثمائة
ذِكْرُ هَزِيمَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمَرْزُبَانِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ انْهَزَمَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ عَنْ أَذْرَبِيجَانَ إِلَى الرَّيِّ. وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا انْهَزَمَ مِنْ جَسْتَانَ بْنِ شَرْمَزَنَ، عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، قَصَدَ أَرْمِينِيَّةَ، وَشَرَعَ يَسْتَعِدُّ وَيَتَجَهَّزُ لِلْعَوْدِ إِلَى أَذْرَبِيجَانَ، وَكَانَتْ مُلُوكُ أَرْمِينِيَّةَ مِنَ الْأَرْمَنِ وَالْأَكْرَادِ، وَرَاسَلَ جَسْتَانَ بْنَ شَرْمَزَنَ وَأَصْلَحَهُ، فَأَتَاهُ الْخَلْقُ الْكَثِيرُ. وَاتُّفِقَ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ ابْنَ عَمِّهِ وَهْسُوذَانَ تُوُفِّيَ، فَسَارَ إِبْرَاهِيمُ إِلَى أَرْدَبِيلَ فَمَلَكَهَا، وَانْصَرَفَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مَسِيكِيَّ إِلَى وَهْسُوذَانَ، وَصَارَ مَعَهُ، وَسَارَ إِبْرَاهِيمُ إِلَى عَمِّهِ وَهْسُوذَانَ يُطَالِبُهُ بِثَأْرِ إِخْوَتِهِ، فَخَافَهُ عَمُّهُ وَهْسُوذَانُ، وَسَارَ هُوَ وَابْنُ مَسِيكِيَّ إِلَى بَلَدِ الدَّيْلَمِ، وَاسْتَوْلَى إِبْرَاهِيمُ عَلَى أَعْمَالِ عَمِّهِ، وَخَبَطَ أَصْحَابَهُ، وَأَخَذَ أَمْوَالَهُ الَّتِي ظَفِرَ بِهَا. وَجَمَعَ وَهْسُوذَانُ الرِّجَالَ وَعَادَ إِلَى قَلْعَتِهِ بِالطَّرْمِ، وَسَيَّرَ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ مَسِيكِيَّ فِي الْجُيُوشِ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَلَقِيَهُمْ إِبْرَاهِيمُ، فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا، وَانْهَزَمَ إِبْرَاهِيمُ وَتَبِعَهُ الطُّلَّبُ فَلَمْ يُدْرِكُوهُ، وَسَارَ وَحْدَهُ حَتَّى وَصَلَ إِلَى الرَّيِّ إِلَى رُكْنِ الدَّوْلَةِ، فَأَكْرَمَهُ رُكْنُ الدَّوْلَةِ وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ، وَكَانَ زَوْجَ أُخْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَبَالَغَ فِي إِكْرَامِهِ لِذَلِكَ، وَأَجْزَلَ لَهُ الْهَدَايَا وَالصِّلَاتِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه