MajelisNoteدليل

التاريخ 4163

ثم دخلت سنة تسع وأربعين وثلاثمائة

ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ   2598 - أَزْهَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَبُو غَانِمٍ الْخِرِقِيُّ  . حَدَّثَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ الرَّقَاشِيِّ، رَوَى عَنْهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَابْنُ رَزْقُوَيْهِ، وَكَانَ يَنْزِلُ بِالْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ فِي سُوقِ الْعَطَشِ، وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. 2599 - جَعْفَرُ بْنُ حَرْبٍ  . أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْبَزَّازُ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ [عَلِيِّ] بْنِ الْمُحْسِنِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ حَرْبٍ كَانَ يَتَقَلَّدُ الْأَعْمَالَ الْكِبَارَ لِلسُّلْطَانِ، وَكَانَتْ نِعْمَتُهُ تُقَارِبُ نِعْمَةَ الْوَزَارَةِ، فَاجْتَازَ يَوْمًا رَاكِبًا فِي مَوْكِبٍ لَهُ عَظِيمٍ، وَنِعْمَتُهُ عَلَى غَايَةِ الْوُفُورِ، وَمَنْزِلَتُهُ بِحَالِهَا فِي [نِهَايَةِ] الْجَلَالَةِ، فَسَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ ( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ فَصَاحَ: اللَّهُمَّ بَلَى، يُكَرِّرُهَا دُفُعَاتٍ [وَبَكَى] ثُمَّ نَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ وَنَزَعَ ثِيَابَهُ، وَدَخَلَ إِلَى دِجْلَةَ وَاسْتَتَرَ بِالْمَاءِ، وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ حَتَّى فَرَّقَ جَمِيعَ مَا لَهُ فِي الْمَظَالِمِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِ وَرَّدَهَا، وَتَصَدَّقَ بِالْبَاقِي، فَاجْتَازَ رَجُلٌ فَرَآهُ فِي الْمَاءِ قَائِمًا، وَسَمِعَ بِخَبَرِهِ، فَوَهَبَ لَهُ قَمِيصًا وَمِئْزَرًا فَاسْتَتَرَ بِهِمَا، وَخَرَجَ وَانْقَطَعَ إِلَى الْعِلْمِ وَالْعِبَادَةِ حَتَّى مَاتَ. 2600 - الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ بْنِ دَاوُدَ، أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ النَّيْسَابُورِيُّ  . وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ وَاحِدَ دَهْرِهِ فِي الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ وَالْوَرَعِ، مُقَدَّمًا فِي مُذَاكَرَةِ الْأَئِمَّةِ، كَثِيرَ التَّصْنِيفِ ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فَقَالَ: إِمَامٌ مُهَذَّبٌ. وَكَانَ مَعَ تَقَدُّمِهِ فِي الْعُلُومِ أَحَدَ الشُّهُودِ الْمُعَدَّلِينَ بِنَيْسَابُورَ، وَرَحَلَ فِي [طَلَبِ] الْحَدِيثِ إِلَى الْآفَاقِ الْبَعِيدَةِ، وَسَمِعَ مِنَ الْأَكَابِرِ وَكَانَ ابْنُ عُقْدَةَ لَا يَتَوَاضَعُ لِأَحَدٍ كَتَوَاضُعِهِ لِأَبِي عَلِيٍّ. وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْأُولَى مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. 2601 - حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ، أَبُو الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ الْفَقِيهُ  . إِمَامُ أَهْلِ الْحَدِيثِ بِخُرَاسَانَ فِي عَصْرِهِ، وَأَزْهَدُهُمْ وَأَكْثَرُهُمُ اجْتِهَادًا فِي الْعِبَادَةِ، دَرَسَ الْفِقْهَ عَلَى [مَذْهَبِ] أَبِي الْعَبَّاسِ ابْنِ سُرَيْجٍ وَسَمِعَ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ وَغَيْرِهِ وَصَنَّفَ [التَّصَانِيفَ الْحَسَنَةَ]. قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْقُرَشِيُّ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: قَالَتْ لِي وَالِدَتِي كُنْتُ حَامِلًا بِكَ وَكَانَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ حَمْزَةَ مَجْلِسٌ، فَاسْتَأْذَنْتُ أَبَاكَ أَنْ أَحْضُرَ مَجْلِسَهُ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ، فَأَذِنَ لِي، فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ الْمَجْلِسِ قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ حَمْزَةَ: قُومُوا فَقَامُوا وَقُمْتُ، فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ يَدْعُو فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ هَبْ لِي ابْنًا عَالِمًا، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى الْمَنْزِلِ فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَرَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّ رَجُلًا أَتَانِي فَقَالَ: أَبْشِرِي، فَإِنَّ اللَّهَ قَدِ اسْتَجَابَ دَعْوَتَكِ، وَوَهَبَ لَكِ وَلَدًا ذَكَرَا وَجَعَلَهُ عَالِمًا، وَيَعِيشُ كَمَا عَاشَ أَبُوكِ، قَالَتْ: وَكَانَ أَبِي عَاشَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً، قَالَ حَسَّانُ وَهَذِهِ قَدْ تَمَّتْ لِي اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ سَنَةً، فَعَاشَ بَعْدَ هَذِهِ الْحِكَايَةِ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ، تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الْجُمْعَةِ خَامِسَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ. 2602 - حَمْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَابِيُّ  . سَمِعَ الْكَثِيرَ، وَصَنَّفَ التَّصَانِيفَ مِنْهَا "الْمَعَالِمُ" شَرَحَ فِيهَا "سُنَنَ أَبِي دَاوُدَ"، وَ "الْأَعْلَامُ" شَرَحَ فِيهَا الْبُخَارِيَّ، وَ "غَرِيبَ الْحَدِيثِ" وَلَهُ فَهْمٌ مَلِيحٌ، وَعِلْمٌ غَزِيرٌ، وَمَعْرِفَةٌ بِاللُّغَةِ وَالْمَعَانِي وَالْفِقْهِ، وَلَهُ أَشْعَارٌ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: مَا دُمْتَ حَيًّا فَدَارِ النَّاسَ كُلَّهُمْ فَإِنَّمَا أَنْتَ فِي دَارِ الْمُدَارَاةِ     مَنْ يَدْرِ دَارَى وَمَنْ لَمْ يَدْرِ سَوْفَ يُرَى عَمَّا قَلِيلٍ نَدِيمًا لِلنَّدَامَاتِ 2603 - عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي هِشَامٍ، وَاسْمُ أَبِي هِشَامٍ: بَشَّارٌ، وَكُنْيَةُ عَبْدِ الْوَاحِدِ: أَبُو طَاهِرٍ  . كَانَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِحُرُوفِ الْقِرَاءَاتِ وَوُجُوهِ الْقِرَاءَاتِ، وَلَهُ فِي ذَلِكَ تَصَانِيفُ، وَحَدَّثَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ: أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَابْنُ مُجَاهِدٍ، رَوَى عَنْهُ أَبُو الْحَسَنِ الْحَمَّامِيُّ، وَكَانَ ثِقَةً أَمِينًا، يَسْكُنُ الْجَانِبَ الشَّرْقِيَّ، تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ هَذِهِ السَّنَةَ، وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ الْخَيْزُرَانِ. 2604 - عَلِيُّ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى بْنِ مَاسَرْجِسَ، أَبُو الْقَاسِمِ  . قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: كَانَ يُضْرَبُ الْمَثَلُ بِعَقْلِ شَيْخِنَا أَبِي الْقَاسِمِ، وَكَانَ مِنْ أَوْدَعِ مَشَايِخِنَا، وَسَمِعَ بِنَيْسَابُورَ، وَبِبَغْدَادَ، وَبِالْكُوفَةِ، وَحَدَّثَ سِنِينَ، وَحَجَجْتُ مَعَهُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ، فَكَانَ أَكْثَرَ اللَّيْلِ يَقْرَأُ فِي الْعِمَارِيَّةِ، فَإِذَا نَزَلَ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ لَا يَشْتَغِلُ بِغَيْرِ ذَلِكَ، وَمَا أَعْلَمُ أَنِّي دَخَلْتُ الطَّوَافَ إِلَّا وَجَدْتُهُ يَطُوفُ، وَسَمِعْتُ ابْنَهُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: ضَعُفَ بَصَرُ أَبِي ثَلَاثَ سِنِينَ، وَلَمْ يُخْبِرْنَا بِهِ حَتَّى ضَعُفَتِ الْعَيْنُ الْأُخْرَى، فَحِينَئِذٍ أَخْبَرَنَا بِهِ. وَتُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ هَذِهِ السَّنَةَ. 2605 - الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ  . حَدَّثَ عَنِ الْبَغَوِيِّ، وَابْنِ دَاوُدَ، وَابْنِ صَاعِدٍ، رَوَى عَنْهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ، وَقَالَ: كَانَ أَحَدَ الْجَوَّالِينَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ بِفَهْمٍ وَمَعْرِفَةٍ وَإِتْقَانٍ. تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ هَذِهِ السَّنَةَ. 2606 - مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَبُو أَحْمَدَ الْعَسَّالُ الْأَصْبَهَانِيُّ  . سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ أَيُّوبَ الرَّازِيَّ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ زُهَيْرٍ الْحَلْوَانِيَّ، وَبَكْرَ بْنَ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيَّ، وَنَحْوَهُمْ. قَالَ [أَبُو] عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ: كَتَبْتُ عَنْ أَلْفِ شَيْخٍ وَلَمْ أَرَ فِيهِمْ أَتْقَنَ مِنْ أَبِي أَحْمَدَ الْعَسَّالِ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: وَلِيَ أَبُو أَحْمَدَ الْعَسَّالُ الْقَضَاءَ، وَكَانَ مِنْ كِبَارِ النَّاسِ فِي الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ وَالْمَعْرِفَةِ، وَتُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ [هَذِهِ السَّنَةَ]. 2607 - مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَاتِمٍ، أَبُو يَعْقُوبَ النَّحْوِيُّ  . عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْكَجِّيِّ قَالَ: تُوُفِّيَ بِمِصْرَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِلَيْلَةٍ بَقِيَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ. وَفِيهَا تُوُفِّيَ أَبُو الْخَيْرِ الْأَقْطَعُ التِّينَاتِيُّ، أَوْ قَرِيبًا مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَكَانَ عُمُرُهُ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَلَهُ كَرَامَاتٌ مَشْهُورَةٌ مَسْطُورَةٌ. ( التِّينَاتِيُّ بِالتَّاءِ الْمَكْسُورَةِ الْمُعْجَمَةِ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ فَوْقُ، ثُمَّ الْيَاءُ الْمُعْجَمَةُ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ تَحْتُ، ثُمَّ بِالنُّونِ وَالْأَلِفِ ثُمَّ بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقُ أَيْضًا ). وَفِيهَا مَاتَ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ ثَوَابَةَ كَاتِبُ الْخَلِيفَةِ وَمُعِزِّ الدَّوْلَةِ، وَقُلِّدَ دِيوَانَ الرَّسَائِلِ بَعْدَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلَالٍ الصَّابِيُّ. وَفِيهَا فِي آخِرِهَا، مَاتَ أَنُوجُورُ بْنُ الْإِخْشِيدِ صَاحِبُ مِصْرَ، وَتَقَلَّدَ أَخُوهُ عَلِيٌّ مَكَانَهُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا