التاريخ 416
نسب نبينا محمد ﷺ وبعض أخبار آبائه وأجداده
نَسَبُ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ وَبَعْضُ أَخْبَارِ آبَائِهِ وَأَجْدَادِهِ. لَقَدْ أَكْرَمَ اللَّهُ نَبِيَّنَا ﷺ فَوُلِدَ مِنْ نِكَاحٍ وَلَمْ يُولَدْ مِنْ سِفَاحٍ وَجَعَلَهُ فِي خَيْرِ الْأُمَمِ وَهُمُ الْعَرَبُ وَفِي خَيْرِ الْقَبَائِلِ وَهِيَ قُرَيْشٌ وَفِي خَيْرِ فُرُوعِهِمْ وَهُمْ بَنُو هَاشِمٍ. وَقَدْ جَاءَ فِي ذَلِكَ الْعَدِيدُ مِنَ الرِّوَايَاتِ وَالْأَحَادِيثِ الَّتِي تُشِيرُ إِلَى ذَلِكَ فَعَنْ عَائِشَةَ ؓ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "قَالَ جِبْرِيلُ قَلَبْتُ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا فَلَمْ أَجِدْ أَفْضَلَ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَلَمْ أَجِدْ بَنِي أَبٍ أَفْضَلَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ عَسَاكِرَ. قَالَ الْحَافِظُ فِي أَمَالِيهِ: لَوَامِحُ الصِّحَّةِ ظَاهِرَةٌ عَلَى صَفَحَاتِ هَذَا الْمَتْنِ. وَقَدْ حَفِظَ لَنَا أَهْلُ السِّيَرِ نَسَبَهُ الشَّرِيفَ حَتَّى أَبِيهِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُرُورًا بِأَبِيهِ إِسْمَاعِيلَ فَإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ وَجَاءَ سَرْدُ النَّسَبِ الزَّكِيِّ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي: فَهُوَ ﷺ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَاسْمُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: شَيْبَةُ بْنُ هَاشِمٍ وَاسْمُ هَاشِمٍ: عَمْرُو بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ وَاسْمُ عَبْدِ مَنَافٍ: الْمُغِيرَةُ بْنُ قُصَيٍّ، وَاسْمُ قُصَيٍّ: زَيْدُ بْنُ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ، وَاسْمُ مُدْرِكَةَ: عَامِرُ بْنُ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ بْنِ أُدٍّ، وَيُقَالُ: أُدَدُ بْنُ مُقَوِّمِ بْنِ نَاحُورَ بْنِ تَيْرَحَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ نَابِتِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ - خَلِيلِ الرَّحْمَنِ - بْنِ تَارِحَ، وَهُوَ آزَرُ بْنُ نَاحُورَ بْنِ سَارُوغَ بْنِ رَاعُو بْنِ فَالِخَ بْنِ عَيْبَرِ بْنِ شَالِخَ بْنِ أَرْفَخْشَذَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحِ بْنِ لَمْكَ بْنِ مُتَوَشْلِخَ بْنِ أَخْنُوخَ بْنِ يَرْدِ بْنِ مُهْلَيِلِ بْنِ قَيْنَنَ بْنِ يَانِشَ بْنِ شِيثِ بْنِ آدَمَ ﷺ. وَقَدْ ذَكَرَ أَهْلُ السِّيَرِ أُمَّهَاتِ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرُوا مِنْهُنَّ أُمَّهُ آمِنَةَ بْنَ وَهْبٍ وَأُمَّهَا بَرَّةَ بِنْتَ عَبْدِ الْعُزَّى وَأُمَّهَا أُمَّ حَبِيبٍ بِنْتَ أَسَدٍ.... إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أُمَّهَاتِهِ ﷺ، مِنَ الْعَوَاتِكِ وَالْفَوَاطِمِ، فَكَانَتِ الْعَوَاتِكُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَالْفَوَاطِمُ عَشْرًا. كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَنْسُبُهُ ﷺ إِلَى جَدِّهِ لِأُمِّهِ أَبِي كَبْشَةَ وَهُوَ وَجْزُ بْنُ غَالِبٍ، وَكَانَتْ تَنْسُبُهُ لَهُ لِأَنَّهُ خَالَفَهُمْ فَعَبَدَ إِلَهًا آخَرَ غَيْرَ مَا يَعْبُدُونَ فَنَسَبُوا النَّبِيَّ ﷺ بِسَبَبِ مُخَالَفَتِهِ أَيْضًا لَهُمْ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَنَبْذِ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ. وَقَدْ جَاءَ فِي فَضْلِ الْعَرَبِ الْعَدِيدُ مِنَ الرِّوَايَاتِ وَفِي تَفْضِيلِ قُرَيْشٍ خَاصَّةً، وَالْعَرَبِ عَامَّةً عَلَى غَيْرِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ، وَيَكْفِي فِي فَضْلِهِمْ أَنَّ نَسَبَهُ الشَّرِيفَ ﷺ فِيهِمْ. وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ النَّسَبِ فِي قُرَيْشٍ إِلَى مَنْ تُنْسَبُ فَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: إِنَّ قُرَيْشًا هُوَ فِهْرُ بْنُ مَالِكٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ هُوَ النَّضْرُ بْنُ كِنَانَةَ وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ وَبِهِ جَاءَتِ الْآثَارُ. وَالْعَرَبُ عَامَّةً تُنْسَبُ كُلُّهَا إِلَى إِسْمَاعِيلَ فَهُوَ أَبُو الْعَرَبِ، وَقَدْ ذَكَرَ أَهْلُ النَّسَبِ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وُلِدَ لَهُ اثْنَا عَشَرَ وَلَدًا وَهُمْ: نَابِتٌ وَكَانَ أَكْبَرَهُمْ، وَقَيْذَرُ، وَأَذْبَلُ، وَمِيشَا، وَمِسْمَعٌ، وَمَاشَى، وَدُمَا، وَأُدَرُ وَيَطُورُ وَنَبِشُ وَطَيْمَا وَقَيْذُمَا. وَأُمُّهُمْ جَمِيعًا رِعْلَةُ بِنْتُ مُضَاضِ بْنِ عَمْرٍو الْجُرْهُمِيُّ، وَجُرْهُمُ هُوَ ابْنُ قَحْطَانَ وَهُوَ أَبُو الْيَمَنِ كُلِّهَا. وَقَدْ مَاتَ إِسْمَاعِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ عُمْرِ مِائَةٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً وَدُفِنَ مَعَ أُمِّهِ هَاجَرَ فِي الْحِجْرِ وَكَانَتْ أُمُّهُ رَحِمَهَا اللَّهُ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ. وَمِنْ نَسْلٍ نَابِتَ وَلَدِ عَدْنَانَ بْنِ أُدَدَ وَالَّذِي مِنْهُ تَفَرَّعَتْ وَتَفَرَّقَتْ قَبَائِلُ الْعَرَبِ حَيْثُ وَلَدَ عَدْنَانُ رَجُلَيْنِ هُمَا: مَعَدُّ بْنُ عَدْنَانَ، وَعَكُّ بْنُ عَدْنَانَ وَقَدْ سَكَنَ عَكُّ الْيَمَنَ وَتَزَوَّجَ فِي الْأَشْعَرِيِّينَ. وَأَمَّا مَعَدٌّ فَقَدْ وُلِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ هُمْ: قُضَاعَةُ وَهُوَ أَكْبَرُهُمْ، وَنِزَارٌ، وَقَنَصٌ، وَإِيَادٌ. فَأَمَّا قُضَاعَةُ فَقَدْ تَيَامَنَ إِلَى حِمْيَرِ بْنِ سَبَأِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ. وَأَمَّا قَنَصُ بْنُ مَعَدٍّ فَلَمْ يَبْقَ مِنْ نَسْلِهِ أَحَدٌ، وَيُقَال: إِنَّ مِنْ نَسْلِهِ النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ مَلِكُ الْحِيرَةِ. وَأَمَّا نِزَارٌ فَقَدْ وُلِدَ لَهُ: أَنْمَارٌ، وَمُضَرُ، وَرَبِيعَةُ، وَإِيَادٌ. وَأَنْمَارُ بْنُ نِزَارٍ وُلِدَ لَهُ: خَثْعَمٌ، وَبَجِيلَةُ. وَأَمَّا مُضَرُ بْنُ نِزَارٍ فَقَدْ وُلِدَ لَهُ: إِلْيَاسُ، وَعَيْلَانُ. وَقَدْ وُلِدَ لِإِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ ثَلَاثَةٌ هُمْ: مُدْرِكَةُ بْنُ إِلْيَاسَ، وَطَابِخَةُ وَقَمَعَةُ، وَقَمَعَةُ فِيمَا يَزْعُمُ نَسَّابُ مُضَرَ أَنَّ مِنْ وَلَدِهِ خُزَاعَةَ مِنْ وَلَدِ عَمْرِو بْنِ لُحَيِّ بْنِ قَمَعَةَ بْنِ إِلْيَاسَ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَخُزَاعَةُ تَقُولُ: نَحْنُ بَنُو عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ، مِنَ الْيَمَنِ. وَقَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَتَقُولُ خُزَاعَةُ: نَحْنُ بَنُو عَمْرِو بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرِو ابْنِ عَامِرٍ. وَقَدْ وُلِدَ لِمُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ وَلَدَانِ هُمَا: خُزَيْمَةُ بْنُ مُدْرِكَةَ، وَهُذَيْلُ بْنُ مُدْرِكَةَ. وَقَدْ وُلِدَ لِخُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ أَرْبَعَةٌ هُمْ: كِنَانَةُ بْنُ خُزَيْمَةَ، وَأَسَدٌ، وَأَسْدَةُ، وَالْهُونُ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَوَلَدُ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ أَرْبَعَةٌ هُمْ: النَّضْرُ بْنُ كِنَانَةَ، وَمَالِكُ بْنُ كِنَانَةَ، وَعَبْدُ مَنَاةَ بْنُ كِنَانَةَ، وَمِلْكَانُ بْنُ كِنَانَةَ. وَقَدْ وَلَدَ النَّضْرُ بْنُ كِنَانَةَ وَلَدَيْنِ هُمَا: مَالِكَ بْنَ النَّضْرِ، وَيَخْلُدَ بْنَ النَّضْرِ، قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَالصَّلْتُ بْنُ النَّضْرِ فِيمَا قَالَ أَبُو عَمْرٍو الْمَدَنِيُّ. وَقَدْ وَلَدَ مَالِكُ بْنُ النَّضْرِ فِهْرَ بْنَ مَالِكٍ. وَقَدْ وَلَدَ فِهْرُ بْنُ مَالِكٍ أَرْبَعَةً: غَالِبَ بْنَ فِهْرٍ، وَمُحَارِبَ بْنَ فِهْرٍ، وَالْحَارِثَ بْنَ فِهْرٍ، وَأَسَدَ بْنَ فِهْرٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَجَنْدَلَةُ بِنْتُ فِهْرٍ وَهِيَ أُمُّ يَرْبُوعَ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ مَالِكٍ. وَقَدْ وَلَدَ غَالِبُ بْنُ فِهْرٍ وَلَدَيْنِ هُمَا: لُؤَيُّ بْنُ غَالِبٍ، وَتَيْمُ بْنُ غَالِبٍ. وَتَيْمُ بْنُ غَالِبٍ يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو الْأَدْرَمِ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَقَيْسُ بْنُ غَالِبٍ. وَقَدْ وَلَدَ لُؤَيٌّ أَرْبَعَةً هُمْ: كَعْبُ بْنُ لُؤَيٍّ، وَعَامِرُ بْنُ لُؤَيٍّ، وَسَامَةُ بْنُ لُؤَيٍّ، وَعَوْفُ بْنُ لُؤَيٍّ. وَقَدْ وَلَدَ كَعْبُ بْنُ لُؤَيٍّ ثَلَاثَةً هُمْ: مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ، وَعَدِيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَهَصِيصُ بْنُ كَعْبٍ. وَقَدْ وَلَدَ مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ ثَلَاثَةً هُمْ: كِلَابُ بْنُ مُرَّةَ، وَتَيْمُ بْنُ مُرَّةَ، وَيَقَظَةُ بْنُ مُرَّةَ. فَوَلَدَ كِلَابُ بْنُ مَرَّةَ رَجُلَيْنِ: قُصَيَّ بْنَ كِلَابٍ، وَزَهْرَةَ بْنَ كِلَابٍ. وَقَدْ وَلَدَ قُصَيُّ بْنُ كِلَابٍ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ: عَبْدَ مَنَافِ بْنَ قُصَيٍّ، وَعَبْدَ الدَّارِ بْنَ قُصَيٍّ، وَعَبْدَ الْعُزَّى بْنَ قُصَيٍّ، وَعَبْدَ (قُصَيِّ) بْنَ قُصَيٍّ، وَتَخَمُّرَ بِنْتَ قُصَيٍّ، وَبَرَّةَ بِنْتَ قُصَيٍّ. وَقَدْ وَلَدَ عَبْدُ مَنَافٍ أَرْبَعَةً هُمْ: هَاشِمُ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ، وَعَبْدُ شَمْسِ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ، وَالْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأُمُّهُمْ عَاتِكَةُ بِنْتُ مُرَّةَ بْنِ هِلَالِ بْنِ فَالِجِ بْنِ ذَكْوَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ بُهْثَةَ بْنِ سُلَيْمِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ، وَنَوْفَلُ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأُمُّهُ وَاقِدَةُ بِنْتُ عَمْرٍو الْمَازِنِيَّةِ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَأَبُو عَمْرٍو، وَتُمَاضِرُ، وَقِلَابَةُ، وَحَيَّةُ، وَرَيْطَةُ، وَأُمُّ الْأَخْثَمِ، وَأُمُّ سُفْيَانَ: بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ. فَوَلَدَ هَاشِمُ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ، وَخَمْسَ نِسْوَةٍ: عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ، وَأَسَدُ بْنُ هَاشِمٍ، وَأَبُو صَيْفِيِّ بْنُ هَاشِمٍ، وَنَضْلَةُ بْنُ هَاشِمٍ، وَالشِّفِاءُ، وَخَالِدَةُ، وَضَعِيفَةُ، وَرُقَيَّةُ، وَحَيَّةُ. فَوَلَدَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ عَشَرَةَ نَفَرٍ وَسِتَّ نِسْوَةٍ: الْعَبَّاسُ وَحَمْزَةُ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَأَبُو طَالِبٍ- وَاسْمَهُ عَبْدُ مَنَافٍ- وَالزُّبَيْرُ، وَالْحَارِثُ، وَحَجَلُ، وَالْمِقْوَمُ، وَضِرَارٌ، وَأَبُو لَهَبٍ - وَاسْمُهُ عَبْدُ الْعُزَّى- وَصَفِيَّةُ، وَأُمُّ حَكِيمٍ الْبَيْضَاءُ، وَعَاتِكَةُ، وَأُمَيْمَةُ، وَأَرْوَى، وَبَرَّةُ. فَوَلَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ، مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ وَرَحْمَتُهُ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ. وَأُمُّهُ: آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ. فَهُوَ أَشْرَفُ وَلَدِ آدَمَ حَسَبًا، وَأَفْضَلُهُمْ نَسَبًا مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ ﷺ. وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ قَدْ نَذَرَ إِذَا أَنْجَبَ عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ وَبَلَغُوا مَعَهُ حَتَّى يَمْنَعُوهُ أَنْ يَذْبَحَ وَاحِدًا مِنْهُمْ فَلَمَّا حَصَلَ لَهُ ذَلِكَ جَمَعَ أَوْلَادَهُ وَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَخَرَجَتِ الْقَرْعَةُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَهَمَّ أَنْ يَذْبَحَهُ فَمَنَعَتْهُ قُرَيْشٌ حَتَّى لَا يَكُونَ ذَلِكَ سُنَّةً فِيهِمْ، ثُمَّ أَشَارُوا عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ عَرَّافَةً فَيَسْتَشِيرَهَا، فَجَاءَهَا فَأَشَارَتْ عَلَيْهِ بِضَرْبِ الْقَدَحِ بَيْنَ عَشْرٍ مِنَ الْإِبِلِ وَابْنِهِ فَإِنْ خَرَجَتْ عَلَى الْإِبِلِ ذُبِحَتْ وَإِنْ خَرَجَتْ عَلَيْهِ زَادَ عَشْرًا عَلَى الْإِبِلِ وَضَرَبَ حَتَّى يَخْرُجَ الْقَدَحُ عَلَى الْإِبِلِ فَتَذْبَحَ فَيَكُونُ فِدَاؤُهُ فَظَلَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى فُدِيَ بِمِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ. وَأَخَذَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بِيَدِ عَبْدِ اللَّهِ وَبَيْنَمَا هُوَ فِي طَرِيقِهِ رَأَتْهُ امْرَأَةٌ وَهِيَ أُخْتُ وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ فَنَظَرَتْ فِي وَجْهِهِ وَدَعَتْ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهَا وَلَهُ مِثْلُ مَا نَحَرَ عَنْهُ مِنَ الْإِبِلِ فَرَفَضَ عَبْدُ اللَّهِ إِذْ كَانَ مَعَ أَبِيهِ وَلَا يَسْتَطِيعُ فِرَاقَهُ. ثُمَّ خَرَجَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بِعَبْدِ اللَّهِ حَتَّى أَتَى وَهْبَ بْنَ عَبْدِ مَنَافٍ سَيِّدَ بَنِي زُهْرَةَ فَزَوَّجَهُ ابْنَتَهُ آمِنَةَ بِنْتَ وَهْبٍ أُمَّ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ﷺ وَهِيَ أَشْرَفُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ نَسَبًا وَمَوْضِعًا. وَقَدْ تُوفِيَ عَبْدُ اللَّهِ بَعْدَ زَوَاجِهِ بِقَلِيلٍ وَقَدْ حَمَلَتْ آمِنَةُ بِسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ﷺ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.