التاريخ 4134
ثم دخلت سنة ست وأربعين وثلاثمائة
ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ 2567 - [إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي . قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ مَاتَ فَجْأَةً] 2568 - أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، أَبُو هُرَيْرَةَ الْعَدَوِيُّ . كَتَبَ بِبَغْدَادَ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْكَجِّيِّ وَغَيْرِهِ، وَبِمِصْرَ عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْقَرَاطِيِسِيِّ، وَكَانَ يُوَرِّقُ وَيَسْتَمْلِي عَلَى الشُّيُوخِ، وَكَانَ ثِقَةً تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. 2569 - إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِشَامٍ، أَبُو إِسْحَاقَ الْبُخَارِيُّ الْفَقِيهُ . سَمِعَ جَمَاعَةً وَوَرَدَ بَغْدَادَ حَاجًّا فَرَوَى عَنْهُ مِنْ أَهْلِهَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَّوَيْهِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ الدَّقَّاقُ وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. 2570 - الْحَسَنُ بْنُ خَلَفِ بْنِ شَاذَانَ أَبُو عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ . حَدَّثَ عَنْ إِسْحَاقَ الْأَزْرَقِ، وَيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، وَغَيْرِهِمَا، أَخْرَجَ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ فِي "صَحِيحِهِ" وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ بِبَغْدَادَ. 2571 - الْحُسَيْنُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ . حَدَّثَ عَنْ جَمَاعَةٍ، وَرَوَى عَنْهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَابْنُ رَزْقُوَيْهِ وَكَانَ ثِقَةً، وَكَانَ يَنْزِلُ فِي الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ، فَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَدُفِنَ فِي دَارِهِ. 2572 - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو الْقَاسِمِ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبَلْخِيِّ . سَمِعَ أَبَا مُسْلِمٍ الْكَجِّيَّ، رَوَى عَنْهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَابْنُ رَزْقُوَيْهِ وَكَانَ ثِقَةً صَالِحًا. وَتُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ هَذِهِ السَّنَةَ. 2573 - عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُكْرَمٍ، أَبُو الْحُسَيْنِ الْوَكِيلُ، الْمَعْرُوفُ: بِالطَّشْتِيِّ . وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، سَمِعَ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيَّ، وَابْنَ أَبِي الدُّنْيَا، وَغَيْرَهُمَا. رَوَى عَنْهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، وَكَانَ ثِقَةً وَتُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ هَذِهِ السَّنَةَ، وَدُفِنَ إِلَى جَانِبِ أَبِي عُمَرَ الزَّاهِدِ، مُقَابِلَ مَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ. 2574 - مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ، أَبُو جَعْفَرٍ التَّاجِرُ الْبَغْدَادِيُّ . صَحِيحُ السَّمَاعِ، ثَابِتُ الْأُصُولِ، رَحَلَ إِلَى مِصْرَ وَالشَّامِ، فَسَكَنَ الرَّيَّ، فَقِيلَ لَهُ: الرَّازِيُّ: وَكَانَ صَاحِبَ جَمَالٍ، فَلُقِّبَ: بِالْجَمَّالِ. وَقَدِمَ خُرَاسَانَ فَنَزَلَ نَيْسَابُورَ، ثُمَّ مَضَى إِلَى سَمَرْقَنْدَ، وَسَمِعَ مِنْهُ الْأَشْيَاخُ الْكِبَارُ، وَرَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الْقُطْرُبُّلِيِّ عَنْ سَرِيٍّ السَّقَطِيِّ. وَتُوُفِّيَ بِسَمَرْقَنْدَ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. 2575 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانِ بْنِ عَنَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأُمَوِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ . وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَرَأَى مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الذُّهْلِيَّ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ، ثُمَّ سَمِعَ مِنْ خَلْقٍ كَثِيرٍ، وَرَحَلَ بِهِ أَبُوهُ إِلَى أَصْبَهَانَ، وَمَكَّةَ، وَمِصْرَ، وَالشَّامِ، وَدِمْيَاطَ، وَالْجَزِيرَةِ، وَبَغْدَادَ، وَغَيْرِهَا مِنَ الْبُلْدَانِ، فَسَمِعَ مِنْ مَشَايِخِهَا، وَانْصَرَفَ إِلَى خُرَاسَانَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثِينَ سَنَةً، وَهُوَ مُحَدِّثٌ كَبِيرٌ، وَإِنَّمَا ظَهَرَ بِهِ الصَّمَمُ بَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنَ الرِّحْلَةِ، ثُمَّ اسْتَحْكَمَ حَتَّى كَانَ لَا يَسْمَعُ نَهِيقَ الْحِمَارِ، وَلَمْ يُخْتَلَفْ فِي صِدْقِهِ وَصِحَّةِ سَمَاعَاتِهِ وَضَبْطِ أَبِيهِ لَهَا، وَكَانَ حَسَنَ التَّدَيُّنِ، أَذَّنَ سَبْعِينَ سَنَةً فِي مَسْجِدِهِ، وَكَانَ يُوَرِّقُ وَيَأْكُلُ مِنْ كَسْبِ يَدِهِ، وَرُبَّمَا عَابَهُ قَوْمٌ بِأَخْذِ شَيْءٍ عَلَى التَّحْدِيثِ، وَإِنَّمَا كَانَ يَفْعَلُ هَذَا ابْنُهُ وَوَرَّاقُهُ، فَأَمَّا هُوَ فَإِنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ ذَلِكَ، وَحَدَّثَ سِتًّا وَسَبْعِينَ سَنَةً، سَمِعَ مِنْهُ الْآبَاءُ وَالْأَبْنَاءُ وَأَبْنَاءُ الْأَبْنَاءِ، وَكَانَتِ الرِّحْلَةُ إِلَيْهِ مِنَ الْبِلَادِ مُتَّصِلَةً. قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: خَرَجَ عَلَيْنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ وَنَحْنُ فِي مَسْجِدِهِ، وَقَدِ امْتَلَأَتِ السِّكَّةُ مِنَ النَّاسِ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى كَثْرَةِ النَّاسِ وَالْغُرَبَاءِ، وَقَدْ قَامُوا يُطْرَقُونَ لَهُ وَيَحْمِلُونَهُ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ إِلَى مَسْجِدِهِ، لَمَّا بَلَغَ الْمَسْجِدَ جَلَسَ عَلَى جِدَارِ الْمَسْجِدِ وَبَكَى طَوِيلًا، ثُمَّ قَالَ: كَأَنِّي بِهَذِهِ السِّكَّةِ وَلَا يَدْخُلُهَا أَحَدٌ مِنْكُمْ، فَإِنِّي لَا أَسْمَعُ، وَقَدْ ضَعُفَ الْبَصَرُ، وَحَانَ الرَّحِيلُ، وَانْقَضَى الْأَجَلُ. فَمَا كَانَ إِلَّا نَحْوُ شَهْرٍ حَتَّى كَفَّ بَصَرُهُ، وَانْقَطَعَتِ الرِّحْلَةُ، وَانْصَرَفَ الْغُرَبَاءُ، وَآلَ أَمْرُهُ إِلَى أَنْ كَانَ يُنَاوَلُ قَلَمًا فَيَعْلَمُ بِذَلِكَ أَنَّهُمْ يَطْلُبُونَ الرِّوَايَةَ، فَيَقْرَأُ أَحَادِيثَ كَانَ يَحْفَظُهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ حَدِيثًا، وَسَبْعَ حِكَايَاتٍ. تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. رَحِمَهُ اللَّهُ وَإِيَّانَا وَجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه