التاريخ 4133
ثم دخلت سنة ست وأربعين وثلاثمائة
وَفِيهَا كَانَتْ بِالْعِرَاقِ وَبِلَادِ الرَّيِّ وَالْجَبَلِ وَقُمَّ وَنَحْوِهَا زَلَازِلُ كَثِيرَةٌ مُسْتَمِرَّةٌ، نَحْوَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، تَسْكُنُ ثُمَّ تَعُودُ، فَتَهَدَّمَتْ بِسَبَبِ ذَلِكَ أَبْنِيَةٌ كَثِيرَةٌ، وَغَارَتْ مِيَاهٌ كَثِيرَةٌ، وَمَاتَ خَلْقٌ كَثِيرٌ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. وَكَانَ بِالرَّيِّ وَنَوَاحِيهَا زَلَازِلُ عَظِيمَةٌ، وَخُسِفَ بِبَلَدِ الطَّالْقَانِ، وَلَمْ يُفْلِتْ مِنْ أَهْلِهَا إِلَّا نَحْوُ ثَلَاثِينَ رَجُلًا، وَخُسِفَ بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ قَرْيَةً مِنْ قُرَى الرَّيِّ، وَاتَّصَلَ الْأَمْرُ إِلَى حُلْوَانَ فَخُسِفَ بِأَكْثَرِهَا، وَقَذَفَتِ الْأَرْضُ عِظَامُ الْمَوْتَى، وَتَفَجَّرَتْ مِنْهَا الْمِيَاهُ، وَتَقَطَّعَ بِالرَّيِّ جَبَلٌ، وَعُلِّقَتْ قَرْيَةٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ بِمَنْ فِيهَا نِصْفَ النَّهَارِ ثُمَّ خُسِفَ بِهَا وَانْخَرَقَتِ الْأَرْضُ خُرُوقًا عَظِيمَةً، وَخَرَجَ مِنْهَا مِيَاهٌ مُنْتِنَةٌ وَدُخَانٌ عَظِيمٌ. هَكَذَا نَقَلَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه