التاريخ 4104
ثم دخلت سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة
ذِكْرُ حَالِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ مُحْتَاجٍ قَدْ ذَكَرْنَا مِنْ أَخْبَارِ أَبِي عَلِيٍّ مَا تَقَدَّمَ، فَلَمَّا كَتَبَ إِلَى رُكْنِ الدَّوْلَةِ يَسْتَأْذِنُهُ فِي الْمَصِيرِ إِلَيْهِ، أَذِنَ لَهُ، فَسَارَ إِلَى الرَّيِّ، فَلَقِيَهُ رُكْنُ الدَّوْلَةِ وَأَكْرَمَهُ، وَأَقَامَ الْأَتْرَاكُ الضِّيَافَةَ لَهُ وَلِمَنْ مَعَهُ، وَطَلَبَ أَبُو عَلِيٍّ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ عَهْدًا مِنْ جِهَةِ الْخَلِيفَةِ بِوَلَايَةِ خُرَاسَانَ، فَأَرْسَلَ رُكْنُ الدَّوْلَةِ إِلَى مُعِزِّ الدَّوْلَةِ فِي ذَلِكَ، فَسَيَّرَ لَهُ عَهْدًا بِمَا طَلَبَ، وَسَيَّرَ لَهُ نَجْدَةً مِنْ عَسْكَرِهِ، فَسَارَ أَبُو عَلِيٍّ إِلَى خُرَاسَانَ ( وَاسْتَوْلَى عَلَى نَيْسَابُورَ، وَخَطَبَ لِلْمُطِيعِ بِهَا وَبِمَا اسْتَوْلَى عَلَيْهِ مِنْ خُرَاسَانَ )، وَلَمْ يَكُنْ يُخْطَبُ لَهُ بِهَا قَبْلَ ذَلِكَ. ثُمَّ إِنَّ نُوحًا مَاتَ فِي خِلَالِ ذَلِكَ، وَتَوَلَّى بَعْدَهُ وَلَدُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ، فَلَمَّا اسْتَقَرَّ أَمْرُهُ، سَيَّرَ بَكْرُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى خُرَاسَانَ مِنْ بُخَارَى، وَجَعَلَهُ مُقَدَّمًا عَلَى جُيُوشِهَا، وَأَمَرَهُ بِإِخْرَاجِ أَبِي عَلِيٍّ مِنْ خُرَاسَانَ، فَسَارَ فِي الْعَسَاكِرِ نَحْوَ أَبِي عَلِيٍّ، فَتَفَرَّقَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ أَصْحَابُهُ وَعَسْكَرُهُ، وَبَقِيَ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ مِائَتَا رَجُلٍ سِوَى مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنَ الدَّيْلَمِ نَجْدَةً لَهُ، فَاضْطُرَّ إِلَى الْهَرَبِ، فَسَارَ نَحْوَ رُكْنِ الدَّوْلَةِ، فَأَنْزَلَهُ مَعَهُ فِي الرَّيِّ، وَاسْتَوْلَى ابْنُ مَالِكٍ عَلَى خُرَاسَانَ، فَأَقَامَ بِنَيْسَابُورَ وَتَتَبَّعَ أَصْحَابَ أَبِي عَلِيٍّ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه