التاريخ 4056
ثم دخلت سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة
ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ذِكْرُ مِلْكِ مُعِزِّ الدَّوْلَةِ الْمَوْصِلَ وَعَوْدِهِ عَنْهَا فِي هَذِهِ السَّنَةِ سَارَ مُعِزُّ الدَّوْلَةِ مِنْ بَغْدَاذَ إِلَى الْمَوْصِلِ قَاصِدًا لِنَاصِرِ الدَّوْلَةِ، فَلَمَّا سَمِعَ نَاصِرُ الدَّوْلَةِ بِذَلِكَ، سَارَ عَنِ الْمَوْصِلِ إِلَى نَصِيبِينَ، وَوَصَلَ مُعِزُّ الدَّوْلَةِ فَمَلَكَ الْمَوْصِلَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَظَلَمَ أَهْلَهَا وَعَسَفَهُمْ، وَأَخَذَ أَمْوَالَ الرَّعَايَا، فَكَثُرَ الدُّعَاءُ عَلَيْهِ. وَأَرَادَ مُعِزُّ الدَّوْلَةِ أَنْ يَمْلِكَ جَمِيعَ بِلَادِ نَاصِرِ الدَّوْلَةِ، فَأَتَاهُ الْخَبَرُ مِنْ أَخِيهِ رُكْنِ الدَّوْلَةِ أَنَّ عَسَاكِرَ خُرَاسَانَ قَدْ قَصَدَتْ جُرْجَانَ وَالرَّيَّ، وَيَسْتَمِدُّهُ وَيَطْلُبُ مِنْهُ الْعَسَاكِرَ، فَاضْطُرَّ إِلَى مُصَالَحَةِ نَاصِرِ الدَّوْلَةِ، فَتَرَدَّدَتِ الرُّسُلُ بَيْنَهُمَا ( فِي ذَلِكَ )، وَاسْتَقَرَّ الصُّلْحُ بَيْنَهُمَا عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ نَاصِرُ الدَّوْلَةِ عَنِ الْمَوْصِلِ، وَدِيَارِ الْجَزِيرَةِ كُلِّهَا، وَالشَّامِ، كُلَّ سَنَةٍ ثَمَانِيَةَ آلَافِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَيَخْطُبُ فِي بِلَادِهِ لِعِمَادِ الدَّوْلَةِ، ( وَرُكْنِ الدَّوْلَةِ )، وَمُعِزِّ الدَّوْلَةِ بَنِي بُوَيْهِ، فَلَمَّا اسْتَقَرَّ الصُّلْحُ عَادَ مُعِزُّ الدَّوْلَةِ إِلَى بَغْدَاذَ فَدَخَلَهَا فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنَ السَّنَةِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه