التاريخ 4035
ثم دخلت سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة
وَفِيهَا اشْتَدَّ الْغَلَاءُ بِبَغْدَادَ حَتَّى أَكَلَ النَّاسُ الْمَيْتَةَ، وَالْكِلَابَ، وَالسَّنَانِيرَ، وَأُخِذَ بَعْضُهُمْ وَمَعَهُ صَبِيٌّ قَدْ شَوَاهُ لِيَأْكُلَهُ، وَأَكَلَ النَّاسُ خَرُّوبَ الشَّوْكِ ( فَأَكْثَرُوا مِنْهُ )، وَكَانُوا يَسْلُقُونَ حَبَّهُ وَيَأْكُلُونَهُ، فَلِحَقَ النَّاسَ أَمْرَاضٌ وَأَوْرَامٌ فِي أَحْشَائِهِمْ، وَكَثُرَ فِيهِمُ الْمَوْتُ، حَتَّى عَجَزَ النَّاسُ عَنْ دَفْنِ الْمَوْتَى، فَكَانَتِ الْكِلَابُ تَأْكُلُ لُحُومَهُمْ، وَانْحَدَرَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ بَغْدَاذَ إِلَى الْبَصْرَةِ، فَمَاتَ أَكْثَرُهُمْ فِي الطَّرِيقِ، وَمَنْ وَصَلَ مِنْهُمْ، مَاتَ بَعْدَ مُدَيْدَةٍ يَسِيرَةٍ، وَبِيعَتِ الدُّورُ وَالْعَقَارُ بِالْخُبْزِ، فَلَمَّا دَخَلَتِ الْغَلَّاتُ انْحَلَّ السِّعْرُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه