التاريخ 4013
ثم دخلت سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة
ذِكْرُ مَسِيرِ أَبِي عَلِيٍّ إِلَى الرَّيِّ وَعَوْدِهِ قَبْلَ مِلْكِهَا لَمَّا اسْتَقَرَّ الْأَمِيرُ نُوحٌ فِي وَلَايَتِهِ ( بِمَا وَرَاءَ النَّهْرِ وَخُرَاسَانَ )، أَمَرَ أَبَا عَلِيِّ بْنَ مُحْتَاجٍ أَنْ يَسِيرَ فِي عَسَاكِرِ خُرَاسَانَ إِلَى الرَّيِّ وَيَسْتَنْقِذَهَا مِنْ يَدِ رُكْنِ الدَّوْلَةِ بْنِ بُوَيْهِ، فَسَارَ فِي جَمْعٍ كَثِيرٍ، فَلَقِيَهُ وَشْمَكِيرُ بِخُرَاسَانَ وَهُوَ يَقْصِدُ الْأَمِيرَ نُوحًا، فَسَيَّرَهُ إِلَيْهِ، وَكَانَ نُوحٌ حِينَئِذٍ بِمَرْوَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ أَكْرَمَهُ وَأَنْزَلَهُ، وَبَالَغَ فِي إِكْرَامِهِ وَالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ. وَأَمَّا أَبُو عَلِيٍّ فَإِنَّهُ سَارَ نَحْوَ الرَّيِّ، فَلَمَّا نَزَلَ بِبِسْطَامَ خَالَفَ عَلَيْهِ بَعْضُ مَنْ مَعَهُ، وَعَادُوا عَنْهُ مَعَ مَنْصُورِ بْنِ قَرَاتَكِينَ، وَهُوَ مِنْ أَكَابِرِ أَصْحَابِ نُوحٍ وَخَوَاصِّهِ، فَسَارُوا نَحْوَ جُرْجَانَ، وَبِهَا الْحَسَنُ بْنُ الْفَيْرُزَانِ، فَصَدَّهُمُ الْحَسَنُ عَنْهَا، فَانْصَرَفُوا إِلَى نَيْسَابُورَ، وَسَارَ أَبُو عَلِيٍّ ( نَحْوَ الرَّيِّ ) فِيمَنْ بَقِيَ مَعَهُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ رُكْنُ الدَّوْلَةِ مُحَارِبًا، فَالْتَقَوْا عَلَى ثَلَاثَةِ فَرَاسِخَ مِنَ الرَّيِّ، وَكَانَ مَعَ أَبِي عَلِيٍّ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ مِنَ الْأَكْرَادِ، فَغَدَرُوا بِهِ، وَاسْتَأْمَنُوا إِلَى رُكْنِ الدَّوْلَةِ، فَانْهَزَمَ أَبُو عَلِيٍّ، وَعَادَ نَحْوَ نَيْسَابُورَ وَغَنِمُوا بَعْضَ أَثْقَالِهِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه