التاريخ 3994
ثم دخلت سنة ثنتين وثلاثين وثلاثمائة
وَكَانَتِ الْأَمْطَارُ كَثِيرَةً مُسْرِفَةً جِدًّا حَتَّى ( خَرِبَتِ الْمَنَازِلُ، وَمَاتَ خَلْقٌ كَثِيرٌ تَحْتَ الْهَدْمِ، وَنَقُصَتْ قِيمَةُ الْعَقَارِ حَتَّى ) صَارَ مَا كَانَ يُسَاوِي دِينَارًا يُبَاعُ بِأَقَلَّ مِنْ دِرْهَمٍ حَقِيقَةً، وَمَا يَسْقُطُ مِنَ الْأَبْنِيَةِ لَا يُعَادُ، وَتَعَطَّلَ كَثِيرٌ مِنَ الْحَمَّامَاتِ، وَالْمَسَاجِدِ، وَالْأَسْوَاقِ ; لِقِلَّةِ النَّاسِ، وَتَعَطَّلَ كَثِيرٌ مِنْ أَتَاتِينِ الْآجُرِّ ; لِقِلَّةِ الْبِنَاءِ، وَمَنْ يَضْطَّرُّ إِلَيْهِ اجْتَزَأَ بِالْأَنْقَاضِ، وَكَثُرَتِ الْكَبْسَاتُ مِنَ اللُّصُوصِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ حَمْدِيٍّ، وَتَحَارَسَ النَّاسُ بِالْبُوقَاتِ، وَعَظُمَ أَمْرُ ابْنِ حَمْدِيٍّ فَأَعْجَزَ النَّاسَ، وَأَمَّنَهُ ابْنُ شَيْرَزَادَ وَخَلَعَ عَلَيْهِ، وَشَرَطَ مَعَهُ أَنْ يُوَصِّلَهُ كُلَّ شَهْرٍ خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ مِمَّا يَسْرِقُهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، وَكَانَ يَسْتَوْفِيهَا مِنِ ابْنِ حَمْدِيٍّ بِالرَّوْزَاتِ، فَعَظُمَ شَرُّهُ حِينَئِذٍ، وَهَذَا مَا لَمْ يُسْمَعْ بِمِثْلِهِ. ثُمَّ إِنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ الدَّيْلِمِيَّ، صَاحِبَ الشُّرْطَةِ بِبَغْدَاذَ، ظَفِرَ بِابْنِ حَمْدِيٍّ فَقَتَلَهُ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ، فَخَفَّ عَنِ النَّاسِ بَعْضُ مَا هُمْ فِيهِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه