MajelisNoteدليل

التاريخ 3987

ثم دخلت سنة ثنتين وثلاثين وثلاثمائة

ذِكْرُ وَفَاةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرِيدِيِّ   وَفِيهَا فِي شَوَّالٍ مَاتَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَرِيدِيُّ بَعْدَ أَنْ قَتَلَ أَخَاهُ بِثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ بِحُمَّى حَادَّةٍ، وَاسْتَقَرَّ فِي الْأَمْرِ بَعْدَهُ أَخُوهُ أَبُو الْحُسَيْنِ، فَأَسَاءَ السِّيرَةَ إِلَى الْأَجْنَادِ، فَثَارُوا بِهِ لِيَقْتُلُوهُ وَيَجْعَلُوهُ أَبَا الْقَاسِمِ ابْنَ أَخِيهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَكَانَهُ، فَهَرَبَ مِنْهُمْ إِلَى هَجَرَ، وَاسْتَجَارَ بِالْقَرَامِطَةِ فَأَعَانُوهُ، وَسَارَ مَعَهُ إِخْوَانٌ لِأَبِي طَاهِرٍ الْقُرْمُطِيِّ فِي جَيْشٍ إِلَى الْبَصْرَةِ، فَرَأَوْا أَبَا الْقَاسِمِ قَدْ حَفِظَهَا، فَرَدَّهُمْ عَنْهَا، فَحَصَرُوهُ مُدَّةً ثُمَّ ضَجِرُوا وَأَصْلَحُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَمِّهِ وَعَادُوا، وَدَخَلَ أَبُو الْحُسَيْنِ الْبَصْرَةَ، فَتَجَهَّزَ مِنْهَا، وَسَارَ إِلَى بَغْدَاذَ فَدَخَلَ عَلَى تُوزُونَ. ثُمَّ طَمِعَ يَأْنَسُ مَوْلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرِيدِيِّ فِي التَّقَدُّمِ، فَوَاطَأَ قَائِدًا مِنْ قُوَّادِ الدَّيْلَمِ عَلَى أَنْ تَكُونَ الرِّئَاسَةُ بَيْنَهُمَا، وَيُزِيلَا أَبَا الْقَاسِمِ مَوْلَاهُ، فَاجْتَمَعَتِ الدَّيْلَمُ عِنْدَ ذَلِكَ الْقَائِدِ، فَأَرْسَلَ أَبُو الْقَاسِمِ إِلَيْهِمْ يَأْنَسُ، وَهُوَ لَا يَشْعُرُ بِالْأَمْرِ، فَلَمَّا أَتَاهُمْ يَأْنَسُ، أَشَارَ عَلَيْهِمْ بِالتَّوَقُّفِ، فَطَمِعَ فِيهِ ذَلِكَ الْقَائِدُ الدَّيْلِمِيُّ، وَأَحَبَّ التَّفَرُّدَ بِالرِّئَاسَةِ، فَأُمِرَ بِهِ فَضُرِبَ بِزَوْبِينَ فِي ظَهْرِهِ فَجُرِحَ، وَهَرَبَ يَأْنَسُ وَاخْتَفَى. ثُمَّ إِنَّ الدَّيْلَمَ اخْتَلَفَتْ كَلِمَتُهُمْ فَتَفَرَّقُوا، وَاخْتَفَى ذَلِكَ الْقَائِدُ، فَأُخِذَ وَنُفِيَ، وَأَمَرَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَرِيدِيُّ بِمُعَالَجَةِ يَأْنَسَ، وَقَدْ ظَهَرَ لَهُ حَالُهُ، فَعُولِجَ حَتَّى بَرَأَ، ثُمَّ قَبَضَ عَلَيْهِ أَبُو الْقَاسِمِ بَعْدَ نَيِّفٍ وَأَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَصَادَرَهُ عَلَى مِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ، وَقَتَلَهُ، وَاسْتَقَامَ أَمْرُ أَبِي الْقَاسِمِ إِلَى أَنْ أَتَاهُ أَمْرُ اللَّهِ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا