MajelisNoteدليل

التاريخ 3965

ثم دخلت سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة

ذِكْرُ حَالِ الْأَتْرَاكِ بَعْدَ إِصْعَادِ سَيْفِ الدَّوْلَةِ   لَمَّا هَرَبَ سَيْفُ الدَّوْلَةِ مِنْ وَاسِطَ، عَادَ الْأَتْرَاكُ إِلَى مُعَسْكَرِهِمْ، فَوَقَعَ الْخِلَافُ بَيْنَ تُوزُونَ وَخَجْخَجَ، وَتَنَازَعَا الْإِمَارَةَ، ثُمَّ اسْتَقَرَّ الْحَالُ عَلَى أَنْ يَكُونَ تُوزُونُ أَمِيرًا وَخَجْخَجُ صَاحِبَ الْجَيْشِ، وَتَصَاهَرَا. وَطَمِعَ الْبَرِيدِيُّ فِي وَاسِطَ، فَأَصْعَدَ إِلَيْهَا، فَأَمَرَ تُوزُونُ خَجْخَجَ بِالْمَسِيرِ إِلَى نَهَرِ أَبَانٍ، وَأَرْسَلَ الْبَرِيدِيُّ إِلَى تُوزُونَ يَطْلُبُ أَنْ يُضَمِّنَهُ وَاسِطَ، فَرَدَّهُ رَدًا جَمِيلًا، وَلَمْ يَفْعَلْ. وَلَمَّا عَادَ الرَّسُولُ أَتْبَعَهُ تُوزُونُ بِجَاسُوسٍ يَأْتِيهِ بِخَبَرِهِ مَعَ خَجْخَجَ، فَعَادَ الْجَاسُوسُ فَأَخْبَرَ تُوزُونَ بِأَنَّ الرَّسُولَ اجْتَمَعَ هُوَ وَخَجْخَجُ وَطَالَ الْحَدِيثُ بَيْنَهُمَا، وَأَنَّ خَجْخَجَ يُرِيدُ أَنْ يَنْتَقِلَ إِلَى الْبَرِيدِيِّ، فَسَارَ تُوزُونُ إِلَيْهِ جَرِيدَةً فِي مِائَتَيْ غُلَامٍ يَثِقُ بِهِمْ، وَكَبَسَهُ فِي فِرَاشِهِ لَيْلَةَ الثَّانِي عَشَرَ مِنْ رَمَضَانَ، فَلَمَّا أَحَسَّ بِهِ رَكِبَ دَابَّتَهُ بِقَمِيصٍ، وَفِي يَدِهِ لُتٌّ، وَدَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ قَلَيْلًا، ثُمَّ أُخِذَ وَحُمِلَ إِلَى تُوزُونَ فَحَمَلَهُ إِلَى وَاسِطَ، فَسَمَلَهُ وَأَعْمَاهُ ثَانِيَ يَوْمِ وُصُولِهِ إِلَيْهَا.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا