التاريخ 3951
ثم دخلت سنة ثلاثين وثلاثمائة
ذِكْرُ اسْتِيلَاءِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ مُحْتَاجٍ عَلَى بَلَدِ الْجَبَلِ، وَطَاعَةِ وَشْمَكِيرَ لِلْسَامَانِيِّةِ قَدْ ذَكَرْنَا سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ [ وَثَلَاثِمِائَةٍ ] مَسِيرَ أَبِي عَلِيِّ بْنِ مُحْتَاجٍ صَاحِبِ جُيُوشِ خُرَاسَانَ لِلْسَامَانِيِّةِ إِلَى الرَّيِّ، وَأَخَذَهَا مِنْ وَشْمَكِيرَ، وَمَسِيرَ وَشْمَكِيرَ إِلَى طَبَرِسْتَانَ، وَأَقَامَ أَبُو عَلِيٍّ بِالرَّيِّ بَعْدَ مِلْكِهَا تِلْكَ الشَّتْوَةِ، وَسَيَّرَ الْعَسَاكِرَ إِلَى بَلَدِ الْجَبَلِ فَافْتَتَحَهَا، وَاسْتَوْلَى عَلَى زِنْكَانَ، وَأَبْهَرَ، وَقَزْوِينَ، وَقُمَّ، وَكَرَجَ، وَهَمَذَانَ، وَنَهَاوَنْدَ وَالدِّينَوَرَ إِلَى حُدُودِ حُلْوَانَ، وَرَتَّبَ فِيهَا الْعُمَّالَ، وَجَبَى أَمْوَالَهَا. وَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ الْفَيْرُزَانِ بِسَارِيَةٍ، فَقَصَدَهُ وَشْمَكِيرُ وَحَصَرَهُ، فَسَارَ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ وَاسْتَنْجَدَهُ، وَأَقَامَ وَشْمَكِيرُ مُتَحَصِّنًا بِسَارِيَةٍ، فَسَارَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ وَمَعَهُ الْحَسَنُ وَحَصَرَاهُ بِهَا سَنَةَ ثَلَاثِينَ [ وَثَلَاثِمِائَةٍ ] وَضَيَّقَ عَلَيْهِ، وَأَلَحَّ عَلَيْهِ بِالْقِتَالِ كُلَّ يَوْمٍ، وَهُمْ فِي شِتَاءٍ شَاتٍ كَثِيرِ الْمَطَرِ، فَسَأَلَ وَشْمَكِيرُ الْمُوَاعَدَةَ، فَصَالَحَهُ أَبُو عَلِيٍّ، وَأَخَذَ رَهَائِنَهُ عَلَى لُزُومِ طَاعَةِ الْأَمِيرِ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ السَّامَانِيِّ، وَرَحَلَ عَنْهُ إِلَى جُرْجَانَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، فَأَتَاهُ مَوْتُ الْأَمِيرِ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ، فَسَارَ عَنْهَا إِلَى خُرَاسَانَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه