MajelisNoteدليل

التاريخ 3942

ثم دخلت سنة تسع وعشرين وثلاثمائة

وَوَقَعَ الْمَوْتُ فِي الْمَوَاشِي وَالْعِلَلُ فِي النَّاسِ، وَكَثُرَتِ الْحُمَّى وَوَجَعُ الْمَفَاصِلِ، وَدَامَ [الْغَلَاءُ] حَتَّى تَكَشَّفَ الْمُتَجَمِّلُونَ، وَهَلَكَ الْفُقَرَاءُ، وَاحْتَاجَ النَّاسُ إِلَى الِاسْتِسْقَاءِ فَرُئِيَ مَنَامٌ عَجِيبٌ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الصِّلْحِيُّ الْكَاتِبُ: نَادَى مُنَادِي الْمُتَّقِي [بِاللَّهِ] فِي زَمَنِ خِلَافَتِهِ فِي الْأَسْوَاقِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ لَكُمْ مَعْشَرَ رَعِيَّتِهِ إِنَّ امْرَأَةً صَالِحَةً رَأَتِ النَّبِيَّ ﷺ فِي مَنَامِهَا فَشَكَتِ احْتِبَاسَ الْقَطْرِ، فَقَالَ لَهَا: قُولِي لِلنَّاسِ يَخْرُجُونَ فِي يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ الْأَدْنَى وَيَسْتَسْقُونَ، وَيَدْعُونَ اللَّهَ، فَإِنَّهُ يَسْقِيهِمْ فِي يَوْمِهِمْ، وَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَأْمُرُكُمْ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ بِالْخُرُوجِ فِي يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ كَمَا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَنْ تَدْعُوا وَتَسْتَسْقُوا بِإِصْلَاحٍ مِنْ نِيَّاتِكُمْ، وَإِقْلَاعٍ مِنْ ذُنُوبِكُمْ. قَالَ: فَأَخْبَرَنِي الْجَمُّ الْغَفِيرُ أَنَّهُمْ لَمَّا سَمِعُوا النِّدَاءَ ضَجَّتِ الْأَسْوَاقُ بِالْبُكَاءِ وَالدُّعَاءِ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيَّ، وَقُلْتُ: فِي مَنَامِ امْرَأَةٍ لَا يُدْرَى كَيْفَ تَأْوِيلُهُ، وَهَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا، يُنَادِي بِهِ خَلِيفَةٌ فِي أَسْوَاقِ مَدِينَةِ السَّلَامِ، فَإِنْ لَمْ يُسْقَوْا كَيْفَ يَكُونُ حَالُنَا مَعَ الْكَفَّارِ، فَلَيْتَهُ أَمَرَ النَّاسَ بِالْخُرُوجِ وَلَمْ يَذْكُرْ هَذَا، وَمَا زِلْتُ قَلِقًا حَتَّى أَتَى يَوْمُ الثُّلَاثَاءِ، فَقِيلَ لِي إِنَّ النَّاسَ قَدْ خَرَجُوا إِلَى الْمُصَلَّى مَعَ أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ إِمَامِ الْجَوَامِعِ، وَخَرَجَ أَكْثَرُ أَصْحَابِ السُّلْطَانِ وَالْفُقَهَاءِ وَالْأَشْرَافِ، فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ الظُّهْرِ ارْتَفَعَتْ سَحَابَةٌ، ثُمَّ طَبَّقَتِ الْآفَاقَ، ثُمَّ أَسْبَلَتْ عَزَالِيَهَا بِمَطَرِ جُودٍ، فَرَجَعَ النَّاسُ حُفَاةً مِنَ الْوَحْلِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا