التاريخ 3916
ثم دخلت سنة سبع وعشرين وثلاثمائة
ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ 2399 - الْحَسَنُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ دُحَيْمٍ، أَبُو عَلِيٍّ الدِّمَشْقِيُّ: حَدَّثَ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ الْبَيْرُوتِيِّ، وَكَانَ إِخْبَارِيًّا وَكَانَ لَهُ فِيهَا مُصَنَّفَاتٌ. تُوُفِّيَ بِمِصْرَ فِي مُحَرَّمِ هَذِهِ السَّنَةِ، وَقَدْ أَنَافَ عَلَى الثَّمَانِينَ سَنَةً. 2400 - الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ بِشْرٍ، أَبُو عَلِيٍّ الْكَوْكَبِيُّ الْكَاتِبُ: صَاحِبُ آدَابٍ وَأَخْبَارٍ. حَدَّثَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَأَبِي الْعَيْنَاءِ، وَابْنِ أَبِي الدُّنْيَا وَغَيْرِهِمْ، رَوَى عَنْهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْمُعَافَى، وَابْنُ سُوَيْدٍ. وَتُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. 2401 - عُثْمَانُ بْنُ الْخَطَّابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو عَمْرٍو الْبَلَوِيُّ الْأَشَجُّ الْمَغْرِبِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِأَبِي الدُّنْيَا: يَرْوِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَدِمَ بَغْدَادَ بَعْدَ سَنَةِ ثَلَاثِمِائَةٍ بِسَنَتَيْنِ، وَعُلَمَاءُ النَّقْلِ لَا يُثْبِتُونَ قَوْلَهُ وَلَا يُصَدِّقُونَ خَبَرَهُ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ [يَعْقُوبَ ] الْمُفِيدُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُمَرَ وَعُثْمَانَ بْنَ الْخَطَّابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَلَوِيَّ مِنْ مَدِينَةٍ بِالْمَغْرِبِ يُقَالُ لَهَا: رَنْدَةُ وَهُوَ الْمُعَمَّرُ وَيُعْرَفُ بِأَبِي الدُّنْيَا، يَقُولُ: وُلِدْتُ فِي أَوَّلِ خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَلَمَّا كَانَ فِي زَمَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي نُرِيدُ لِقَاءَهُ، فَلَمَّا صِرْنَا قَرِيبًا مِنَ الْكُوفَةِ أَوْ مِنَ الْأَرْضِ الَّتِي هُوَ فِيهَا لَحِقَنَا عَطَشٌ شَدِيدٌ فِي طَرِيقِنَا أَشْفَيْنَا مِنْهُ عَلَى الْهَلَكَةِ، وَكَانَ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا، فَقُلْتُ لَهُ: اجْلِسْ حَتَّى أَدُورَ أَنَا فِي الصَّحْرَاءِ أَوِ الْبَرِّيَّةِ فَلَعَلَّنِي أَقْدِرُ عَلَى مَاءٍ، أَوْ مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى مَاءٍ، أَوْ مَاءِ الْمَطَرِ، فَجَلَسَ وَمَضَيْتُ أَطْلُبُ الْمَاءَ، فَلَمَّا كُنْتُ عَنْهُ غَيْرَ بَعِيدٍ لَاحَ لِي مَاءٌ، فَصِرْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا أَنَا بِعَيْنِ مَاءٍ وَبَيْنَ يَدَيْهَا شَبِيهٌ بِالرَّكِيَّةِ، أَوِ الْوَادِي مِنْ مَائِهَا، فَنَزَعْتُ ثِيَابِي وَاغْتَسَلْتُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ وَشَرِبْتُ حَتَّى رَوِيتُ، ثُمَّ قُلْتُ: أَمْضِي فَأَجِيءُ بِأَبِي، فَهُوَ غَيْرُ بَعِيدٍ، فَجِئْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: قُمْ فَقَدْ فَرَّجَ اللَّهُ وَهَذِهِ عَيْنُ مَاءٍ قَرِيبٍ مِنَّا. وَمَضَيْنَا نَحْوَ الْعَيْنِ وَالْمَاءِ، فَلَمْ نَرَ شَيْئًا، فَدُرْنَا نَطْلُبُ فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَى شَيْءٍ، وَأُجْهِدَ أَبِي جَهْدًا شَدِيدًا فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى النُّهُوضِ لِشِدَّةِ مَا لَحِقَهُ، فَجَلَسْتُ مَعَهُ فَلَمْ يَزَلْ يَضْطَرِبُ حَتَّى مَاتَ فَاحْتَلْتُ حَتَّى وَارَيْتُهُ، ثُمَّ جِئْتُ حَتَّى لَقِيتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيًّا ؓ وَهُوَ خَارِجٌ إِلَى صِفِّينَ وَقَدْ أُسْرِجَتْ لَهُ بَغْلَةٌ، فَجِئْتُ فَأَمْسَكْتُ الرِّكَابَ لِيَرْكَبَ وَانْكَبَبْتُ لِأُقَبِّلَ فَخْذَهُ، فَنَفَحَنِي الرِّكَابُ فَشَجَّنِي فِي وَجْهِي شَجَّةً - قَالَ الْمُفِيدُ: وَرَأَيْتُ الشَّجَّةَ فِي وَجْهِهِ وَاضِحَةً - قَالَ: ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْ خَبَرِي، فَأَخْبَرْتُهُ بِقِصَّتِي وَقِصَّةِ أَبِي، وَقِصَّةِ الْعَيْنِ، فَقَالَ: هَذِهِ عَيْنٌ لَمْ يَشْرَبْ مِنْهَا أَحَدٌ إِلَّا وُعُمِّرَ عُمْرًا طَوِيلًا، فَأَبْشِرْ فَإِنَّكَ تُعَمَّرُ، مَا كُنْتَ تَجِدُهَا بَعْدَ شُرْبِكَ مِنْهَا. كَمَا قَالَ الْمُفِيدُ - ثُمَّ سَأَلْنَاهُ فَحَدَّثَنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِأَحَادِيثَ، ثُمَّ لَمْ أَزَلْ أَتَتَبَّعُهُ فِي الْأَوْقَاتِ فَأُلِحُّ عَلَيْهِ حَتَّى يُمْلِيَ عَلَيَّ حَدِيثًا بَعْدَ حَدِيثٍ، ثُمَّ أَعُودُ حَتَّى جَمَعْتُ مِنْهُ خَمْسَةَ عَشَرَ حَدِيثًا لَمْ يَجْتَمِعْ عَنْهُ لِغَيْرِي لِتَتَبُّعِي لَهُ، وَإِلْحَاحِي عَلَيْهِ، وَكَانَ مَعَهُ شُيُوخٌ مِنْ بَلَدِهِ فَسَأَلْتُهُمْ عَنْهُ، فَقَالُوا: هُوَ مَشْهُورٌ عِنْدَنَا بِطُولِ الْعُمْرِ، حَدَّثَنَا بِذَلِكَ آبَاؤُنَا عَنْ آبَائِهِمْ عَنْ أَجْدَادِهِمْ، وَأَنَّ قَوْلَهُ فِي لُقِيِّهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ مَعْلُومٌ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ كَذَلِكَ. قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ وَكَانَ شَاهِدًا بِالرَّقَّةِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ الْمُفِيدَ حَدَّثَ عَنِ الْأَشَجِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: إِنَّ الْأَشَجَّ دَخَلَ بَغْدَادَ وَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ فِي دَارِ إِسْحَاقَ وَأَحْدَقُوا بِهِ وَضَايَقُوهُ، وَكُنْتُ حَاضِرَهُ، فَقَالَ: لَا تُؤْذُونِي، فَإِنِّي سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كُلُّ مُؤْذٍ فِي النَّارِ "، وَحَدَّثَ بِبَغْدَادَ خَمْسَةَ أَحَادِيثَ حَفِظْتُ مِنْهَا ثَلَاثَةً هَذَا أَحَدُهَا، وَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا بِبَغْدَادَ كَتَبَ عَنْهُ حَرْفًا وَاحِدًا، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي بِالثِّقَةِ. وَقَالَ الْمُفِيدُ: بَلَغَنِي أَنَّ الْأَشَجَّ مَاتَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى بَلَدِهِ. 2402 - مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ، أَبُو بَكْرٍ الْخَرَائِطِيُّ: مِنْ أَهْلِ سُرَّمَنْ رَأَى. سَمِعَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْجُنَيْدِ، وَالْحَسَنَ بْنَ عَرَفَةَ وَخَلْقًا كَثِيرًا. وَكَانَ حَسَنَ التَّصْنِيفِ، سَكَنَ الشَّامَ، وَحَدَّثَ بِهَا. وَتُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. 2403 - مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ [بْنِ مُحَمَّدِ ] بْنِ نُوحٍ، أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ: بَغْدَادِيٌّ نَزَلَ الرَّمْلَةَ، وَحَدَّثَ بِهَا عَنْ خَلْقٍ كَثِيرٍ، رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ، وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. 2404 - مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْمُسْتَفَاضِ، أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْفِرْيَابِيُّ: وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَحَدَّثَ عَنْ عَبَّاسٍ الدُّورِيِّ وَخَلْقٍ كَثِيرٍ، رَوَى عَنْهُ ابْنُ شَاهِينَ، وَغَيْرُهُ، وَكَانَ ثِقَةً. 2405 - مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَكْرٍ الرَّافِقِيُّ: وَيُعْرَفُ بِابْنِ الصَّابُونِيِّ، قَدِمَ بَغْدَادَ وَحَدَّثَ بِهَا عَنْ جَمَاعَةٍ، فَرَوَى عَنْهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. 2406 - [يَزْدَادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزْدَادَ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ: مَرْوَزِيُّ الْأَصْلِ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْأَشَجَّ، رَوَى عَنْهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ]، وَابْنُ شَاهِينَ، وَذَكَرَهُ يُوسُفُ الْقَوَّاسُ فِي شُيُوخِهِ [الثِّقَاتِ ] تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْأُولَى مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. وَفِيهَا مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ صَاحِبُ " الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ ".
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه