MajelisNoteدليل

التاريخ 3887

ثم دخلت سنة أربع وعشرين وثلاثمائة

ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ   2357 - أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُجَاهِدٍ، أَبُو بَكْرٍ الْمُقْرِئُ  : وُلِدَ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ شَيْخَ الْقُرَّاءِ فِي وَقْتِهِ وَالْمُقَدَّمَ مِنْهُمْ عَلَى أَهْلِ عَصْرِهِ، وَحَدَّثَ عَنْ خَلْقٍ كَثِيرٍ، وَرَوَى عَنْهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ، وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا، سَكَنَ الْجَانِبَ الشَّرْقِيَّ، وَكَانَ ثَعْلَبٌ يَقُولُ: مَا بَقِيَ فِي عَصْرِنَا أَحَدٌ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُجَاهِدٍ. قَالَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُطَّلِبِ: نَفَذْتُ إِلَى ابْنِ مُجَاهِدٍ لِأَقْرَأَ عَلَيْهِ فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ وَافِرُ اللِّحْيَةِ كَبِيرُ الْهَامَةِ وَابْتَدَأَ لِيَقْرَأَ، فَقَالَ: تَرَفَّقْ يَا خَلِيلُ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْجَهْمِ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْفَرَّاءَ، يَقُولُ: أَدِّبِ النَّفْسَ ثُمَّ أَدِّبِ الدَّرْسَ. قَالَ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ: انْتُبِهَ بِي [فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي مَاتَ فِيهَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُجَاهِدٍ، قَالَ: يَا بُنَيَّ تُرَى مَنْ مَاتَ اللَّيْلَةَ ؟ ] فَإِنِّي رَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَأَنَّ قَائِلًا يَقُولُ: قَدْ مَاتَ اللَّيْلَ مُقَوِّمُ وَحْيِ اللَّهِ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا ابْنُ مُجَاهِدٍ قَدْ مَاتَ. قَالَ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّومَارِيُّ: رَأَيْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُجَاهِدٍ فِي النَّوْمِ كَأَنَّهُ يَقْرَأُ: فَكَأَنِّي أَقُولُ لَهُ يَا سَيِّدِي أَنْتَ مَيِّتٌ وَتَقْرَأُ ؟ وَكَأَنَّهُ يَقُولُ لِي: كُنْتُ أَدْعُو فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ وَعِنْدَ خَتْمِ الْقُرْآنِ أَنْ يَجْعَلَنِي مِمَّنْ يَقْرَأُ فِي قَبْرِهِ [فَأَنَا مِمَّنْ يَقْرَأُ فِي قَبْرِهِ ]. تُوُفِّيَ ابْنُ مُجَاهِدٍ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَقْتَ الْعَصْرِ، وَأُخْرِجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ لِعَشْرٍ بَقِينَ مِنْ شَعْبَانِ هَذِهِ السَّنَةِ، وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ بَابِ الْبُسْتَانِ، وَخَلَّفَ مَالًا صَالِحًا. 2358 - أَحْمَدُ بْنُ بَقِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ  : قَاضِي الْقُضَاةِ بِالْأَنْدَلُسِ، حَدَّثَ، وَتُوُفِّيَ بِهَا فِي هَذِهِ السَّنَةِ. 2359 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، الْفَقِيهُ الْجُرْجَانِيُّ: رَوَى عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ وَغَيْرِهِ، وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. 2360 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْعَبَّاسِ، أَبُو مُحَمَّدٍ  : كَانَ مَعْنِيًّا بِأَمْرِ الْأَخْبَارِ، يَطْلُبُ التَّوَارِيخَ، وَوَلِيَ حِسْبَةَ سُوقِ الرَّقِيقِ وَسُوقِ مِصْرَ، وَكُتِبَ عَنْهُ. تُوُفِّيَ فِي مَحْرَمِ هَذِهِ السَّنَةِ. 2361 - أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُوسَى بْنِ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ بَرْمَكٍ، أَبُو الْحَسَنِ النَّدِيمُ الْمَعْرُوفُ بِجَحْظَةَ  : كَانَ حَسَنَ الْأَدَبِ، كَثِيرَ الرِّوَايَةِ لِلْأَخْبَارِ مُتَصَرِّفًا فِي فُنُونٍ جَمَّةٍ مِنَ الْعُلُومِ، مَلِيحَ الشِّعْرِ حَاضِرَ النَّادِرَةِ، صَانِعًا فِي الْغِنَاءِ. وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ [وَرَدَ تَابُوتُهُ مِنْ وَاسِطَ ]. قَالَ: جَحْظَةُ: أَنْشَدْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَوْلِي: قَدْ نَادَتِ الدُّنْيَا عَلَى نَفْسِهَا لَوْ كَانَ فِي الْعَالَمِ مَنْ يَسْمَعُ     كَمْ وَاثِقٍ بِالْعُمْرِ وَارَيْتَهُ وَجَامِعٍ بَدَّدَتْ مَا يَجْمَعُ [فَقَالَ لِي: ذَنْبُكَ إِلَى الزَّمَانِ الْكَمَالُ ]. قَالَ ابْنُ الْمُحْسِنِ: وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْكَاتِبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ حَنَشٍ الْكَاتِبُ، قَالَ: قَالَ لَنَا جَحْظَةُ: صَكَّ لِي بَعْضُ الْمُلُوكِ صَكًّا، فَتَرَدَّدْتُ إِلَى الْجَهْبَذِ فِي قَبْضِهِ، فَلَمَّا طَالَتْ عَلَيَّ مُدَافَعَتُهُ كَتَبْتُ إِلَيْهِ: إِذَا كَانَتْ صَلَاتُكُمْ رِقَاعًا     تُخَطَّطُ بِالْأَنَامِلِ وَالْأَكُفِّ وَلَمْ تُجْدِ الرِّقَاعُ عَلَيَّ نَفْعًا     فَهَا خَطِّي خُذُوهُ بِأَلْفِ أَلْفِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَشَرِبَ أَبِي دَوَاءً، فَكَتَبَ إِلَيْهِ جَحْظَةُ رُقْعَةً يَسْأَلُهُ عَنْ حَالِهِ: أَبِنْ لِي كَيْفَ أَمْسَيْتَ     وَمَا كَانَ مِنَ الْحَالِ وَكَمْ سَارَتْ بِكَ النَّاقَةُ     نَحْوَ الْمَنْزِلِ الْخَالِي قَالَ جَحْظَةُ: اتَّصَلَتْ عَلَيَّ إِضَاقَةٌ أَنْفَقْتُ فِيهَا [كُلَّ ] مَا كُنْتُ أَمْلِكُهُ حَتَّى بَقِيتُ لَيْسَ فِي دَارِي غَيْرُ الْبَوَارِي، فَأَصْبَحْتُ يَوْمًا وَأَنَا أَفْلَسُ مِنْ طُنْبُورٍ بِلَا وَتَرٍ، فَفَكَّرْتُ كَيْفَ أَعْمَلُ فِيهِ فَوَقَعَ لِي أَنْ أَكْتُبَ إِلَى مَحْبَرَةَ بْنِ أَبِي عَبَّادٍ الْكَاتِبِ، وَكُنْتُ أُجَاوِرُهُ، وَكَانَ قَدْ تَرَكَ التَّصَرُّفَ قَبْلَ ذَلِكَ بِسَنَتَيْنِ وَلَزِمَ بَيْتَهُ وَحَالَفَهُ النِّقْرِسُ فَأَزْمَنَهُ حَتَّى صَارَ لَا يَتَمَكَّنُ مِنَ التَّصَرُّفِ إِلَّا مَحْمُولًا عَلَى الْأَيْدِي أَوْ فِي مِحَفَّةٍ، وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ عَلَى غَايَةِ الظُّرْفِ وَكِبَرِ النَّفْسِ وَعِظَمِ النِّعْمَةِ وَأَنْ أَتَطَايَبَ عَلَيْهِ لِيَدْعُوَنِي، فَآخُذَ مِنْهُ مَا أُنْفِقُهُ مُدَّةً، فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ: مَاذَا تَرَى فِي جَدِّي     وَبِرْمَةٍ وَبَوَارِدِ وَقَهْوَةٍ ذَاتِ لَوْنٍ     يَحْكِي خُدُودَ الْخَرَائِدِ وَمَسْمَعٍ لَيْسَ يُخْطِي     مِنْ نَسْلِ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ إِنَّ الْمُضَيِّعَ لِهَذَا     نَزْرِ الْمُرُوءَةِ بَارِدِ فَمَا شَعَرْتُ إِلَّا بِمِحَفَّةِ مَحْبَرَةَ يَحْمِلُهَا غِلْمَانُهُ إِلَى دَارِي وَأَنَا جَالِسٌ عَلَى بَابِي، فَقُلْتُ لَهُ: لِمَ جِئْتَ وَمَنْ دَعَاكَ ؟ قَالَ: أَنْتَ! قُلْتُ: إِنَّمَا قُلْتُ لَكَ مَاذَا تَرَى فِي هَذَا وَعَنَيْتُ فِي بَيْتِكَ وَمَا قُلْتُ لَكَ أَنَّهُ فِي بَيْتِي، وَبَيْتِي وَاللَّهِ أَفْرَغُ مِنْ فُؤَادِ أُمِّ مُوسَى، فَقَالَ: الْآنَ قَدْ جِئْتُ وَلَا أَرْجِعُ، وَلَكِنْ أَدْخُلُ إِلَيْكَ وَأَسْتَدْعِي مِنْ دَارِي مَا أُرِيدُ، قُلْتُ: ذَاكَ إِلَيْكَ، فَدَخَلَ فَلَمْ يَرَ فِي بَيْتِي إِلَّا بَارِيَةً، فَقَالَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ هَذَا وَاللَّهِ فَقْرٌ مُفْضِحٌ، هَذَا ضُرٌّ مُدْقِعٌ مَا هَذَا ؟ فَقُلْتُ: هُوَ مَا تَرَى، فَأَنْفَذَ إِلَى دَارِهِ فَاسْتَدْعَى فُرُشًا وَقُمَاشًا، وَجَاءَ فَرَّاشُهُ فَفَرَشَهُ، وَجَاءُوا مِنْ [الصُّفْرِ وَالشَّمْعِ ] وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ، وَجَاءَ طَبَّاخُهُ بِمَا كَانَ فِي مَطْبَخِهِ، وَجَاءَ شَرَّابُوهُ بِالصَّوَانِي وَالْمَخْرُوطِ وَالْفَاكِهَةِ وَالْبُخُورِ، وَجَلَسَ يَوْمَهُ ذَلِكَ عِنْدِي، فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدٍ سَلَّمَ إِلَيَّ غُلَامُهُ كِيسًا فِيهِ أَلْفَا دِرْهَمٍ، وَرِزْمَةَ ثِيَابٍ مِنْ فَاخِرِ الثِّيَابِ، وَاسْتَدْعَى مِحَفَّتَهُ فَجَلَسَ فِيهَا وَشَيَّعْتُهُ هُنَيَّةً، فَلَمَّا بَلَغَ آخِرَ الصَّحْنِ قَالَ: مَكَانَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ احْفَظْ بَابَكَ فَكُلُّ مَا فِي الدَّارِ لَكَ، وَقَالَ لِلْغِلْمَانِ: اخْرُجُوا فَأَغْلَقَتِ الْبَابَ عَلَى قُمَاشٍ بِأُلُوفٍ كَثِيرَةٍ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ: أَنْشَدَنَا جَحْظَةُ: قُلْ لِلَّذِينِ تَحَصَّنُوا مِنْ رَاغِبٍ     بِمَنَازِلَ مِنْ دُونِهَا حِجَابُ إِنْ حَالَ دُونَ لِقَائِكُمْ بَوَّابُكُمْ     فَاللَّهُ لَيْسَ لِبَابِهِ بَوَّابُ قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ دِينَارٍ: أَنْشَدَنِي أَبُو الْفَرَجِ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا جَحْظَةُ: لَنَا صَاحِبٌ مِنْ أَبْرَعِ النَّاسِ فِي الْبُخْلِ     وَأَفْضَلِهِمْ فِيهِ وَلَيْسَ بِذِي فَضْلِ دَعَانِي كَمَا يَدْعُو الصَّدِيقُ صَدِيقَهُ     فَجِئْتُ كَمَا يَأْتِي إِلَى مِثْلِهِ مِثْلِي فَلَمَّا جَلَسْنَا لِلْغَدَاءِ رَأَيْتُهُ     يَرَى إِنَّمَا مِنْ بَعْضِ أَعْضَائِهِ أَكْلِي وَيَغْتَاظُ أَحْيَانًا وَيَشْتُمُ عَبْدَهُ     وَأَعْلَمُ أَنَّ الْغَيْظَ وَالشَّتْمَ مِنْ أَجْلِي أَمُدُّ يَدِي سِرًّا لِآكُلَ لُقْمَةً     فَيَلْحَظُنِي شَزَرًا فَأَعْبَثُ بِالْبَقْلِ إِلَى أَنْ جَنَتْ كَفِّي لِحِينِي جِنَايَةً     وَذَلِكَ أَنَّ الْجُوعَ أَعْدَمَنِي عَقْلِي فَأَهْوَتْ يَمِينِي نَحْوَ رِجْلِ دَجَاجَةٍ     فَجُرَّتْ كَمَا جَرَّتْ يَدِي رِجْلَهَا رِجْلِي قَالَ أَبُو غَالِبٍ: وَمِمَّا وَقَعَ لَنَا عَالِيًا مِنْ شِعْرِ جَحْظَةَ مَا أَنْشَدَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ الْفَكُّ بْنُ كَلْكَلَةَ الطُّنْبُورِيُّ، وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّهُ بَلَغَ مِنَ السِّنِّ مِائَةً وَخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً قَالَ: أَنْشَدَنَا أُسْتَاذِي جَحْظَةُ لِنَفْسِهِ: رَحَلْتُمْ فَكَمْ مِنْ أَنَّةٍ بَعْدَ حَنَّةٍ     مُبَيِّنَةٍ لِلنَّاسِ حُزْنِي عَلَيْكُمُ وَقَدْ كُنْتُ أَعْتَقْتُ الْجُفُونَ مِنَ الْبُكَا     فَقَدْ رَدَّهَا فِي الرِّقِّ شَوْقِي إِلَيْكُمُ 2362 - رِضْوَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَطِيَّةَ، أَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ  : وَهُوَ رِضْوَانُ بْنُ جَالِينُوسَ، وَكَانَ أَحْمَدُ يُلَقَّبُ جَالِينُوسَ، سَمِعَ رِضْوَانُ الْحَسَنَ بْنَ عَرَفَةَ، وَابْنَ أَبِي الدُّنْيَا، رَوَى عَنْهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَابْنُ شَاهِينَ، وَالْكَتَّانِيُّ، وَالْمُخَلِّصُ. وَكَانَ ثِقَةً. تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. 2363 - صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْأَصْبَهَانِيُّ: حَدَّثَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ مِنْ بَلَدِهِ وَغَيْرِهِ، وَرَوَى تَارِيخَ الْبُخَارِيِّ، وَكَانَ ثِقَةً وَتُوُفِّيَ فِي رَجَبِ هَذِهِ السَّنَةِ. 2364 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغَلِّسِ، أَبُو الْحَسَنِ الْفَقِيهُ الظَّاهِرِيُّ: أَخَذَ الْعِلْمَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ دَاوُدَ صَاحِبِ الْمَذْهَبِ، وَنَشَرَ عِلْمَ دَاوُدَ فِي الْبِلَادِ، وَصَنَّفَ عَلَى مَذْهَبِهِ، وَحَدَّثَ عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغَلِّسِ، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيِّ، وَأَبِي قِلَابَةَ الرَّقَاشِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ [فِي آخَرِينَ ] وَكَانَ ثِقَةً فَاضِلًا فَهْمًا. أَصَابَتْهُ سَكْتَةٌ، فَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. 2365 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ وَاصِلِ بْنِ مَيْمُونٍ، أَبُو بَكْرٍ الْفَقِيهُ النَّيْسَابُورِيُّ  : مَوْلَى أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ كَانَ مِنْ أَهْلِ نَيْسَابُورَ، وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَرَحَلَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ إِلَى الْعِرَاقِ وَالشَّامِ وَمِصْرَ، وَسَكَنَ بَغْدَادَ، وَحَدَّثَ بِهَا عَنْ [ مُحَمَّدِ بْنِ ] يَحْيَى الذُّهْلِيِّ، وَعَبَّاسٍ الدُّورِيِّ وَخَلْقٍ كَثِيرٍ. رَوَى عَنْهُ دَعْلَجُ، وَابْنُ حَيْوَيَةَ، وَابْنُ الْمُظَفَّرِ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَابْنُ شَاهِينَ، وَالْمُخَلِّصُ وَغَيْرُهُمْ. وَاجْتَمَعَ لَهُ الْعِلْمُ بِالْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ، وَكَانَ ثِقَةً صَالِحًا، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَمْ نَرَ فِي مَشَايِخِنَا أَحْفَظَ مِنْهُ لِلْأَسَانِيدِ وَالْمُتُونِ، وَكَانَ أَفْقَهَ الْمَشَايِخِ، جَالَسَ الرَّبِيعَ وَالْمُزْنِيَّ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ: أَعْرِفُ مَنْ أَقَامَ أَرْبَعِينَ سَنَةً لَمْ يَنَمِ اللَّيْلَ إِلَّا جَاثِيًا، وَيَتَقَوَّتُ كُلَّ يَوْمٍ بِخَمْسِ حَبَّاتٍ، وَيُصَلِّي صَلَاةَ الْغَدَاةِ عَلَى طَهَارَةِ عِشَاءِ الْآخِرَةِ، ثُمَّ قَالَ: أَنَا هُوَ وَهَذَا كُلُّهُ قَبْلَ أَنْ أَعْرِفَ أُمَّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَيْشٍ أَقُولُ لِمَنْ زَوَّجَنِي ؟ ثُمَّ قَالَ فِي أَثَرِ هَذَا: مَا أَرَادَ [اللَّهُ ] إِلَّا الْخَيْرَ. أَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ، عَنْ [أَبِي ] الْقَاسِمِ ابْنِ السَّرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَطَّةَ، قَالَ: كُنَّا نَحْضُرُ فِي مَجْلِسِ أَبِي بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيِّ لِنَسْمَعَ مِنْهُ الزِّيَادَاتِ، وَكَانَ يَحْزِرُ أَنَّ فِي الْمَجْلِسِ ثَلَاثِينَ أَلْفَ مَحْبَرَةً، وَمَضَى عَلَى هَذَا مُدَّةٌ يَسِيرَةٌ، ثُمَّ حَضَرْنَا مَجْلِسَ أَبِي بَكْرٍ النَّجَّادِ وَكَانَ يَحْزِرُ أَنَّ فِي مَجْلِسِهِ عَشْرَةَ آلَافِ مَحْبَرَةٍ، فَتَعَجَّبَ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ، وَقَالُوا: فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ ذَهَبَ ثُلْثَا النَّاسِ. تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَدُفِنَ بِبَابِ الْكُوفَةِ. 2366 – عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ هَارُونَ، أَبُو صَالِحٍ الْأَصْبَهَانِيُّ: سَكَنَ بَغْدَادَ وَحَدَّثَ بِهَا عَنْ عَبَّاسٍ الدُّورِيِّ رَوَى عَنْهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَابْنُ شَاهِينَ. وَكَانَ ثِقَةً وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْأُولَى مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. 2367 - عُثْمَانُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، أَبُو عَمْرٍو الْمَعْرُوفُ بِابْنِ اللَّبَّانِ الْأَحْوَلِ: سَمِعَ عُمَرَ بْنَ شَبَّةَ، رَوَى عَنْهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَكَانَ ثِقَةً، وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. 2368 - عَفَّانُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، أَبُو الْحَسَنِ التَّاجِرُ: سَكَنَ مِصْرَ وَشَهِدَ بِهَا عِنْدَ الْحُكَّامِ فَقُبِلَتْ شَهَادَتُهُ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ، وَلَهُ وُقُوفٌ بِمِصْرَ مَعْرُوفَةٌ عَلَى أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَعَلَى أَوْلَادِ الْعَشَرَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَكَانَ تَاجِرًا مُوَسَّعًا عَلَيْهِ. تُوُفِّيَ بِمِصْرَ فِي شَعْبَانِ هَذِهِ السَّنَةِ. 2369 - مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو ذَرٍّ التَّمِيمِيُّ: كَانَ رَئِيسَ جُرْجَانَ وَلَهُ أَفْضَالٌ كَثِيرَةٌ، وَكَانَتْ دَارُهُ مَجْمَعَ الْعُلَمَاءِ رَحَلَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، وَسَمِعَ الْكَثِيرَ، وَتَفَقَّهَ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ. تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. 2370 - هَارُونُ بْنُ الْمُقْتَدِرِ بِاللَّهِ: تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَاغْتَمَّ عَلَيْهِ أَخُوهُ الرَّاضِي [بِاللَّهِ ] غَمًّا شَدِيدًا، وَتَقَدَّمَ بِأَنْ يَنْفِيَ بَخْتِيشُوعَ بْنَ يَحْيَى الْمُتَطَبِّبَ مِنْ بَغْدَادَ لِأَنَّهُ اتَّهَمَهُ فِي عِلَاجِهِ، فَأُخْرِجَ إِلَى الْأَنْبَارِ، ثُمَّ شَفَعَتْ فِيهِ وَالِدَةُ الرَّاضِي، فَعَفَا عَنْهُ وَأَمَرَ بِرَدِّهِ. تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ   عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي بِشْرٍ إِسْحَاقُ بْنُ سَالِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ بِلَالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْعَرِيِّ، قِدَمَ بَغْدَادَ وَأَخَذَ الْحَدِيثَ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى السَّاجِيِّ، وَتَفَقَّهَ بِابْنِ سُرَيْجٍ. وَقَدْ ذَكَرْنَا تَرَجَمَتَهُ فِي " طَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ ". وَقَدْ ذَكَرَ الْقَاضِي ابْنُ خَلِّكَانَ فِي " الْوَفَيَاتِ " أَنَّهُ كَانَ يَجْلِسُ فِي حَلْقَةِ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ، وَقَدْ كَانَ مُعْتَزِلِيًّا قَبْلَ ذَلِكَ، فَتَابَ مِنْهُ بِالْبَصْرَةِ فَوْقَ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ أَظْهَرَ فَضَائِحَهُمْ وَقَبَائِحَهُمْ، وَذُكِرَ لَهُ مِنَ التَّصَانِيفِ " الْمُوجَزُ " وَغَيْرُهُ. وَحَكَى عَنِ ابْنِ حَزْمٍ أَنَّهُ صَنَّفَ خَمْسَةً وَخَمْسِينَ تَصْنِيفًا، وَذَكَرَ أَنَّ مُغَلَّهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ كَانَ سَبْعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا، وَأَنَّهُ كَانَ مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ دُعَابَةً، وَأَنَّهُ وُلِدَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَقِيلَ: سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ. وَمَاتَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَقِيلَ: فِي سَنَةِ ثَلَاثِينَ. وَقِيلَ: فِي سَنَةِ بِضْعٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَفِيهَا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُجَاهِدٍ فِي شَعْبَانَ، وَكَانَ إِمَامًا فِي مَعْرِفَةِ الْقِرَاءَاتِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا